الحدث

المقاومة تثبّت خطوطها الحمراء

 

الأخبار

فجر الخميس الماضي، أغارت طائرات العدوّ الإسرائيلي على مساحة مفتوحة غير مأهولة، قرب بلدة المحمودية (بين أقضية جزين ومرجعيون والنبطية)، وهو ما قالت تل أبيب إنه ردّ على إطلاق صواريخ من جنوب لبنان نحو شمال فلسطين المحتلة. بتلك الغارة، تجاوز العدو خطوطاً حمراء وخرق قواعد اشتباك مرسّخة منذ عام 2006. كانت إسرائيل تعوّل على عدم رد المقاومة على الغارة، على اعتبار أنها أتت بعد خمس صليات صاروخية أطلِقَت من لبنان نحو الأراضي المحتلة، منذ اندلاع معركة سيف القدس في أيار الماضي. وكان التقدير الإسرائيلي مبنياً على نظرية «ارتداع حزب الله نتيجة عوامل شتى، أبرزها الأزمة الاقتصادية الخانقة في لبنان، والظروف السياسية والشعبية الداخلية». يوم أمس، فاجأت المقاومة العدوّ، رغم تهديده ووعيده، وأطلقت عشرات الصواريخ باتجاه «أراضٍ مفتوحة» في محيط مواقع العدو في مزارع شبعا، مصدرة بياناً بذلك. انكفأت إسرائيل عن الرد على الرد. المعادلة الشديدة التعقيد، هي شديدة البساطة في آن معاً، ونتيجتها أن المقاومة أعادت تثبيت خطوطها الحمراء: يُمنع على جيش الاحتلال الاعتداء على الأراضي اللبنانية، وعلى العدوّ ألّا يراهن على انشغال المقاومة في الداخل أو على ارتداعها.
ما تحقّق أمس، لا يخدشه الحادث الذي وقع في بلدة شويّا (حاصبيا) ضد المجموعة التي أطلقت الصواريخ. فمفاعيل ردّ المقاومة ستبقى حاضرة لوقت طويل على طاولة صنع القرار في تل أبيب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى