الحدث

شهادة من احد جرحى انفجار المرفأ:”التعرض للواء عباس ابراهيم يحرف الحقيقة ويضيع حقنا”.

تحقيق عادل حاموش

في ظل التطورات الأخيرة في ما خص قرارات المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت، ولا سيما لناحية رفع الحصانات وما تلاها من استدعاءات تمهيداً لاستجوابات وادعاءات، بعضها في مكانها والبعض الآخر في غير َمكانه، وبتوصيف لنكد سياسي.

وكان اللافت في الساحة محاولة الاستثمار الخاطئ والمتاجرة بدماء الشهداء، وإطلاق اتهامات سياسية للكسب السياسي على حساب الشهداء والجرحى، وفي ما ضجت وسائل الإعلام بالتصويب على المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لجهة استدعائه وطلب الأذن لاستجوابه والادعاء عليه، في محاولة لتناسي كل الإنجازات التي بدأ العمل فيها منذ كان رئيساً لفرع مخابرات الجنوب، ودوره الريادي في مكافحة شبكات التعامل مع العدو الإسرائيلي ومحاربة الشبكات التكفيرية، منذ ذلك الحين الى يومنا هذا، ومحاولة النيل من سمعة اللواء عباس ابراهيم واستهدافه ليست بريئة، وتطرح التساؤلات الكبيرة، هل ان الأمن العام الذي تقتصر مهمته في المرفأ على مراقبة حركة المسافرين والداخلين الى المرفأ هي وراء هذا التفجير؟ ولكن السؤال الأهم يبقى، هل من حصن لبنان على الصعيد الأمني وفكك شبكات التعامل مع العدو الاسرائيلي والتكفيري ومن رعى مخطوفي اعزاز وعائلاتهم حتى عادوا الى الوطن، ومن لا يكل ويمل للبحث عن ثغرة لمعاونة لبنان بوضعه الاقتصادي مع الدول الصديقة، يستحق كل هذا الإفتراء من قبل القضاء الذي فشل في حل أبسط القضايا.

وتأتي شهادة جريح من احداث المرفأ عباس مظلوم، والذي مثله مثل الكثيرين الذين حرموا من الادلاء برأيهم، لأنه لا يخضع لتجارة لجنة متابعة من هنا، او لجنة متابعة من هناك، ولأنه لن يقبل أن يكون شاهد زور لتضيع بوصلة الحق والحقيقة.

يستذكر الجريح مظلوم يوم الرابع من آب 2020 يوم الكارثة، بعبارة:”كنت أمشي يوماً على قدامي، اما اليوم فخسرتها ولم يجرؤ أحد على أخذ حقي من المعتدي الحقيقي، وكما اني فقدت السير على الأقدام أضاعت حقي الدولة اللبنانية ولم تلتفت وزارة الصحة لحالي”.

ويضيف عن القرارات التي صدرت من القاضي البيطار بالاستفسار:”لما لم يتم الادعاء على كل من رئيس الجمهورية السابق ورئيس الحكومة الذي دخلت هذه الشحنة على وقتهم، ولما لم يحاسب كل قاض لم يعطي قرار بترحيل هذه الشحنة وغيرهم من القادة الأمنين المعنيين مباشرة بهذا الملف او الجمارك في حينها”.

ويضيف المظلوم:”اليوم كل ما ينقل من قرارات قضائية هي كلام على كلام، وهل اخذ احد قبلنا حقه في القضاء..وقراراتهم عالفاضي”.

ويختم المظلوم بالقول عن الاستدعاء بحق اللواء عباس ابراهيم:”ان الادعاء على اللواء ابراهيم يحرف البوصلة في القضية ويضيع حقنا، لان الادعاء عليه لا ينصر قضية ولا يحقق عدالة، بل يحرف بوصلة الحق بغير اتجاهها، وينكئ جراحنا ويتجاوز آلامنا،نحن نريد الحقيقة ايها القاضي لا التجني، ولا نريد منك ان تزيد إعداد الضحايا، فكفا تلاعباً بنا وتجارة بآلامنا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى