تحقيقات - ملفات

الساعات الأخيرة قبل إعلان وقف إطلاق النار في غزة.. مبالغة بدور بايدن والأنظار على مصر

ترجمة فاطمة معطي -لبنان24
|21-05-2021
بعد 11 يوماً من القتال، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في تمام الساعة الثانية فجر اليوم الجمعة. وفي تصريح من البيت الأبيض أعقب إعلان التوصل إلى وقف إطلاق النار، قال الرئيس الأميركي جو بايدن: “ستواصل إدارتي دبلوماسيتنا الهادئة الراسخة لتحقيق هذه الغاية. وأعتقد أن لدينا فرصة حقيقية لإحراز تقدم وأنا ملتزم بالعمل على ذلك”، مشيداً بأداء فريقه وبمصر على خلفية جهودها الديبلوماسية المكثفة.

في تقرير نشرته صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية، رأت الصحافية جويس كرم أنّ بايدن حقق انتصاراً ديبلوماسياً، مبينةً في الوقت نفسه أنّ الهدنة جاءت بعد تجاهل إدارة بايدن الإشارات التحذيرية التي أدت إلى اندلاع النزاع. ونقلت كرم عن بايدن قوله إنّ التوصل إلى وقف إطلاق النار جاء بعد أيام جرت خلالها اتصالات كل ساعة، لافتةً إلى أنّ مستشار الأمن القومي، جايك سوليفان، ووزير الخارجية أنتوني بلينكين ووزير الدفاع لويد أوستين أجروا نحو 80 محادثة حول غزة مع “الشراء الدوليين”.

وتابعت كرم بالقول إنّ التصعيد في غزة دفع بايدن إلى إجراء أول اتصال هاتفي بنظيره الفلسطيني محمود عباس والمصري عبدالفتاح السياسي. في تعليق له، قال المبعوث الأميركي السابق للمفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية والسفير الأميركي السابق في إسرائيل، مارتين إنديك، إنّ الفضل في إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو في وقف إطلاق النار يعود إلى بايدن.

وقال إنديك، بحسب ما نقلت عنه كرم: “أقنعه (نتنياهو) بضرورة وقف إطلاق النار فوراً”؛ إشارة إلى أنّ بايدن تحدّث مع نتنياهو 6 مرات خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع.

في المقابل، أكّدت كرم أنّ بايدن تعرّض لانتقادات داخلية وخارجية، إذ أفشلت واشنطن 3 مرات إصدار بيان في مجلس الأمن يطالب بوقف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين. كما شدّد فريق بايدن في محادثات مع مسؤولين إسرائيليين على الدعم الأميركي وعلى استمرار عمليات بيع السلاح لتل أبيب، بما فيها صفقة بقيمة 735 مليون دولار تمت الموافقة عليها خلال جولة التصعيد الأخيرة.

في قراءته، أطلق إنديك على ما جرى عبارة تقنية “الذراع حول إسرائيل”، موضحاً أنّ السفير الأميركي السابق إلى إسرائيل سام لويس طوّرها إبان تعاطيه مع حكومة مؤسس حزب “الليكود” الإسرائيلي مناحيم بيغن في ثمانينيات القرن الفائت. وشرح إنديك بالقول: “يطمئن الرئيس إسرائيل بوضعه ذراعاً حولها ومن ثم يقنعه بالاتجاه الذي يريد له أن يسلكه”.

من جانبه، اعتبر نائب رئيس قسم الأبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، جوناثان شانزر، أنّ دور بايدن في وقف إطلاق النار مبالغ فيه، قائلاً: “تستحق مصر الفضل الحقيقي لقيامها بذلك”. وتعليقاً على الأنباء المتحدثة عن حديث صارم أجراه بايدن مع نتنياهو، نفى شانز ذلك، معتبراً أنّه “مسرحية” تهدف إلى تهدئة أعداد النواب الديمقراطيين المتزايدة والرافضة للحرب. وقال شانزر: “حصل ذلك بعدما كان الإعلان عن وقف إطلاق النار مقرراً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى