الحدث

لا تموضع جديداً لزعيم «الاشتراكي» بل مع تسوية لانقاذ البلد

علي ضاحي-الديار

 

خطوط جنبلاط مفتوحة مع بري والحريري… وللضرورة مع عون وحزب الله!

لم يكن وليد جنبلاط «اكثر قلقاً» مما هو اليوم. ويقول عارفون بالرجل ان ما يقوم به هو شعوره بحجم الضرر الذي تسببه الازمة المالية والمعيشية والسياسية وخوفه الحقيقي من الانهيار الكامل.

ولا تخفي اوساط بارزة في الحزب «الاشتراكي» لـ «الديار»، هذه الهواجس وان ما يقوم به رئيس الحزب هو وقائي وخوفاً من الدمار الذي ستحدثه الهزات العنيفة والعواصف التي تضرب البلد.

وفي حين يتردد في صفوف الموحدين الدروز ان «الفزعة» في اوجها في لبنان وسوريا ولا سيما من المغتربين والمتمولين من ابناء الطائفة الذين لا يقصرون لمنع الجوع والعوز الذي يضرب كل لبنان وطوائفه ومذاهبه كافة، تؤكد اوساط «الاشتراكي» ان الهم المعيشي والانمائي ومنع الفوضى الاجتماعية والامنية والمجاعة هاجس لجنبلاط، ويتم التواصل من قبل «الاشتراكي» بالمغتربين والمتمولين لتأمين الدعم للناس، بالاضافة الى ما يقوم به جنبلاط ونجله النائب تيمور في هذا المجال.

وتنفي الاوساط ان هواجس جنبلاط من التفلت الامني والفوضى، قد تترجم احلافاً وتموضعات سياسية جديدة. وتقول ان علاقة وليد بيك مع الرئيس نبيه بري جيدة والخطوط مفتوحة بينهما ومع الرئيس المكلف سعد الحريري كذلك الخطوط مفتوحة، ومعه ومع الجميع وباب الحوار مفتوح ويؤمن به جنبلاط، كما يؤمن ان اي تسوية سياسية مبررة، اذا كان الثمن امن الناس واستقرارهم وتنقذ البلد من اي انفجار كبير. كما يرى جنبلاط ان الجميع سيدفع الثمن اذا لم تخرق اي تسوية، الازمة المستمرة ولا احد رابح من استمرارها.

في المقابل العلاقة متأرجحة وكانت شبه مقطوعة بين رئيس الجمهورية وجنبلاط،على حد قول المصادر، حيث بادر الاخير الى لقاء عون وزيارته في بعبدا ايماناً منه بأهمية اي تسوية وتقدمها على اي ثمن سياسي، وهو ذهب الى عون، ليؤكد له انه ليس متمسكاً بصيغة الـ 18 وزيراً، وان اي توسعة للصيغة لتكون 20 او 22 او 24 ليس صعباً.

وخلال اللقاء وفق الاوساط ابلغ عون جنبلاط، انه يرحب بصيغة الـ 24، وانه لم يتمسك يوماً بثلث معطل، وابلغ كل من يلتقيه وعبر الاعلام، انه لا يتحدث عن اي ثلث معطل او غير معطل مع احد. وتقول الاوساط ان جنبلاط غادر بعبدا والجو ايجابي وفي اليوم نفسه ارسل موفدين الى عين التينة وبيت الوسط وكانت الاجواء ايجابية ايضاً.

وتكشف الاوساط ان الاجواء الحكومية اليومية ملبدة، ولا جديد والامور «واقفة» عند الموافقة على صيغة الـ 24 وزيراً وبلا ثلث معطلاً،كما لا معلومات لدينا عن لقاءات او حراك فرنسي في لبنان او في فرنسا.

وتشير الاوساط الى ان التواصل مع عون و «التيار الوطني الحر» يحصل عند الضرورة، ولا سيما عندما يشعر جنبلاط بانزلاق الامور في الجبل، او في اي منطقة لبنانية متداخلة مسيحياً ودرزياً، وهناك قنوات متعددة ومنها النائب فريد البستاني، وفي السابق عقدت لقاءات في الجبل بين «التيار» و «الاشتراكي» منذ ما يقارب الـ 5 سنوات، كما حصل لقاءان بين الجانبين عند اللواء عباس ابراهيم بعد احداث قبرشمون.

اما العلاقة مع حزب الله فهي «باردة»، تضيف الاوساط، وليست بالزخم نفسه عن المرحلة السابقة، حيث التواصل يقتصر بين الجانبين على الضرورة القصوى او ملفات محددة بعينها سياسية وامنية. وتكشف الاوساط ان التواصل الاخير بين الجانبين، كان منذ 3 اسابيع بين الحاج حسين الخليل والوزير السابق غازي العريضي، وتناول الحديث الملف الحكومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى