ارشيف الموقع

“إسرائيل” تعلن اليوم بدء العمل في قناة بن غوريون البديلة لقناة السويس

كتب الدكتور عابد الزريعي: 

حدا يفسرلي اذا عم بفهم صح او غلط، ساعة واحدة من بعد انفجار مرفأ بيروت بيصدر تقرير على موقع بلومبيرغ  بيحكي عن انشاء اكبر مرفأ على الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط في حيفا.

واليوم من بعد تعطل الملاحة في قناة السويس في سابقة تاريخية تبعتها إحدى اكبر الخسائر الاقتصادية في العالم، إسرائيل تعلن انشاء قناة بديلة تربط ايلات بالبحر المتوسط؟

ابحثوا عن الشيطان الأكبر في التفاصيل

إسرائيل” تعلن اليوم بدء العمل في قناة بن غوريون القناة البديلة لقناة السويس 

بعد توقيع السيسي على اتفاقية نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وبعد تحول ممر تيران لممر دولي ، أعلنت ” إسرائيل” اليوم بدء العمل في قناة بن غوريون القناة البديلة لقناة السويس والتي أعلنت عنها قبل سنتين والمرجح البدء بعمليات التأسيس خلال شهرين من الآن.

وكانت قبل سنتين ذكرت تقارير عبرية أن السلطات “الإسرائيلية” تخطط لإنشاء قناة تربط بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.

وأوضح مهندسون “إسرائيليون” أنه بإنشاء قناة تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط تصبح منافسة لقناة السويس، حيث إن المسافة بين إيلات والبحر المتوسط ليست بعيدة، وتشبه تمامًا المسافة التي أخذتها قناة السويس لوصل البحر الأحمر مع البحر الأبيض المتوسط.

وبحسب مصادر، ستقوم “إسرائيل” إذا شقت القناة من إيلات على البحر الأحمر إلى البحر الأبيض المتوسط، بخفض المسافة التي تجتازها السفن في قناة السويس إلى البحر الأبيض المتوسط.

وأضافت أن “إسرائيل” ستقيم قناة ليست على قاعدة قناة السويس، حيث في قناة السويس يستعمل أسلوب يوم تمر فيه السفن من اتجاه إلى اتجاه، وفي اليوم الثاني يتم استعمال الاتجاه المعاكس للسفن الذاهبة إلى هذا الاتجاه.

وستحفر “إسرائيل” قناتين مستقلتين، واحدة من البحر الأحمر إلى المتوسط، والثانية من المتوسط إلى البحر الأحمر، وهكذا لا تتأخر أية سفينة في حين تمضي السفن في قناة السويس أسبوعين كي تجتاز قناة السويس ، وكذلك طبيعة الأرض فهي صخريه قاسيه تتحمل أي ضغط دون أي تأثير بعكس قناة السويس حيث طبيعة الأرض رمليه تحتاج لمتابعه دائمه .

وتنوي “إسرائيل” إقامة مدن صغيره وفنادق ومطاعم ونوادي سهر ليلية على القناة التي ستشقُّها، وستسمِّيها قناة “بن غوريون”.

وقد اعترضت مصر بشدة على هذا الأمر، مهددة بقطع العلاقة مع “إسرائيل”، فلم تكترث “إسرائيل”، معتبرة أن العلاقات الدبلوماسية مع مصر شبه مقطوعة. كذلك لم تكترث “إسرائيل” للتهديد العسكري.

وستكون القناة بعمق 50 مترًا وعرض لا يقل عن 200م لكل قناة أي زيادة عن قناة السويس 10 أمتار بالعمق ، وستستطيع سفينة بطول 300 متر وعرض 110 أمتار، وهي أكبر قياس السفن في العالم من العبور في القناة التي ستبنيها “إسرائيل”.

أما مدة البناء فستكون 5 سنوات وسيعمل في المشروع 300 ألف مستخدم من مهندسين وفنيين في جميع المجالات ، يأتون من كوريا ومن دول آسيوية، ومن دول عربية مثل مصر الاردن  للعمل في هذه القناة، ليبقى منهم عدد يتجاوز ال 30 الف لتشغيل  القناه وستكلف القناة “إسرائيل” حوالي 16 مليارًا قابل للزيادة حسب ظروف المشروع ، وتعتقد “إسرائيل” أن مدخولها سيكون 6 مليارات في السنة وما فوق. هذا إضافة إلى أن “إسرائيل” سيصبح لها أكبر شريان يجمع البحر المتوسط مع البحر الأحمر.

وستقوم “إسرائيل” بإقامة مدن على طول القناة تشبه المدن القديمة والبيوت القديمة على مسافة ضخمة حول القناة وهي من ضمن بنود صفقة القرن، لأن إيلات باتجاه المتوسط هي شبه صحراء. وإذا نفذت “إسرائيل” هذا المشروع سينخفض مدخول مصر من 10 مليارات إلى 4 مليارات دولار، حيث ستنال “إسرائيل” 6 مليارات وأكثر ، وبالتالي، قررت “إسرائيل” التخلي عن مصر حتى لو ألغت مصر كامب ديفيد، لأن “إسرائيل” واثقة أنه إذا قررت مصر إلغاء كامب ديفيد فلن تستطيع استعادة سيناء؛ لأن القوة العسكرية “الإسرائيلية” قادرة على ضرب الجيش المصري في حال تجاوزه قناة السويس.

كما ستسعى “إسرائيل” إلى إقناع الأردن بجرِّ مياه من هذه القناة إلى البحر الميت، الذي تتناقص مياهه سنويًّا، فإذا وافق الأردن فان أنابيب ضخمة ستصبُّ من قناة بن غوريون إلى البحر الميت، مقابل أن تقدم للأردن تسهيلات لإقامة فنادق ومنتجعات أردنية على البحر الميت، وتشترك الأردن في سياحة “إسرائيلية” – أردنية مشتركة في منطقة البحر الميت، وتساعد الأردن في إرسال سياح إلى منطقة بترا؛ لأن الاقتصاد الأردني المصاب بتناقص سلبي، وهو بأمس الحاجة إلى دعم مالي.

أما على صعيد أمن القناة، فستضع “إسرائيل” أجهزة تجسس في عمق القناة، وستضع في قلب القناة أجهزة مراقبة، كذلك ستقيم أكبر حاجز يكشف الأسلحة ويصوِّر بطريقة الأشعة الليزر كل سفينة تقطع القناة ذهابًا أو إيابًا.

وستتفق “إسرائيل” مع 3 مصارف أمريكية لإقراضها الـ 16 مليار بفائدة 1 في المئة على أن تردَّها على مدى 30 سنة. وهكذا تكون “إسرائيل” قد بنت القناة من قروض أمريكية بفائدة بسيطة، بينما هي تستفيد بقيمة 6مليارات وأكثر في السنة.

 سبعة ملاحظات حول سفينة “إيفر جيفن”  العالقة في قناة السويس . 

جنوح ام اعتراض.؟

اولا: سلسلة مرجعيات السفينة، فهي مملوكة من قبل شركة يابانية وتشغلها اخرى تايوانية، وترفع علما بنميا. بما يعني متاهة قانونية. اذا حدث حادث يستدعي المتابعة القانونية.

ثانيا: خصائص السفيتة: شاحنة عملاقة، غاطس السفينة يصل إلى 15.7 متر،  وتتجاوز حمولتها الإجمالية 219 ألف طن. ويصل طولها  إلى 400 متر وعرضها 59 مترا،وتصل سرعتها إلى 98 عقدة (نحو 181 كلم/ الساعة). هذا الحجم من الصعب ان يتأثر بحركة الرياح في منطقة القناة.

ثالثا: أنها من فئة سفن الحاويات العملاقة، التي تم بناؤها عام 2018، اي انها حديثة الصنع وبالتالي فانها ذات مواصفات قادرة على التعامل مع اي طارئ مناخي،من نوع سرعة الرياح واتجاهها وما شابه.

رابعا: الصور الموزعة لموقع السفينة في قناة السويس، لاينطبق عليه توصيف جنوح، فالجنوح هو الميل جانبا، بينما وضع السفينة يشير الى عملية اعتراض ـــ طريق ـــ يكاد يكون متعمدا.

خامسا: نشرت وكالة “نوفوستي” الروسية صورا وفيديو يكشفان عن مسار غريب سلكته السفينة Ever Given، قبل دخولها قناة السويس.ويظهر من الصور أنها سلكت مسارا دائريا وغير مفهوم، قبل أن تدخل ممر القناة(حسب الصحيفة) 

سادسا: الملاحظات السابقة تجعل من فرضية الحدث المتعمد فرضية واردة،اما الهدف من ذلك هو خلق ازمة نقل كبرى، وهو الامر الحاصل الان، حتى ان التقارير تشير الى ان خط السفن المعطلة قد وصل الى الهند.

سابعا: على ضوء ماحدث سيبدأ الحديث لاحقا عن ضرورة وجود ممرات مائية اضافية للركون اليها في حال حدوث اية ازمة، وستطرح الفكرة كممرات احتياطية، واول ممر احتياطي سيطرح هو ، ايلات ـــ المتوسط. اي المشروع الاسرائيلي المعد والكامن في الادراج، والذي يرى اصحابه ان اللحظة المناسبة لطرحه قد حانت. وبذلك يتم تبهيت وسحب دور قناة السويس الاستراتيجي .. بما يندرج في سياق توفير عوامل الهبمنة للكيان الصهيوني، ومنها الامساك بممر مائي حاسم في حركة التجارة الدولية.

المصدر: د. عابد الزريعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى