الحدث

لبنان الأكثر تخلفاً بين دول المنطقة..؟

نون – دبي-اللواء
عاد من بيروت إلى مركز عمله في إحدى دول الخليج العربي، حزيناً ومحبطاً مما شاهده من تداعيات الأزمات المتراكمة، والتي قوّضت المميزات التي تفرّد بها لبنان منذ خمسينيات القرن الماضي، والتي جعلت من وطن الأرز «سويسرا الشرق»، بعد ذيوع سمعة ومكانة ومستوى أداء القطاعات التربوية والجامعية، الصحية والاستشفائية، السياحية والاجتماعية، وأخيراً القطاع المصرفي، والتي جعلت من بيروت منارة إشعاع حضاري في المنطقة.
وهاله أن تصل حالة الفوضى والإرباك إلى أساليب التعاطي مع وباء الكورونا، بدءاً من قرارات الإقفال غير المدروسة بما فيه الكفاية، إلى مرحلة وصول اللقاحات بشكل متقطع، وتضارب الصلاحيات في إدارة عمليات التلقيح، وتعثر التدابير العلمية والمنهجية التي كان متفقا عليها بين المعنيين بالأمر في الحكومة واللجان الصحية والطبية، الأمر الذي أفقد خطوة التلقيح زخمها، ووهجها النفسي والطبي، وعزز هواجس شرائح واسعة من اللبنانيين من مسألة التلقيح، التي تم اعتمادها منذ أشهر في بلدان العالم المتقدمة.

ويُقارن صاحبنا بين ما يحصل في لبنان من ارتجال وعشوائية، وبين ما يجري في الدول الخليجية بالنسبة لعمليات التطعيم، بكل سلاسة وانتظام، ومن خلال خطط دقيقة وفاعلة، حيث استطاعت الوزارات والمؤسسات الصحية توفير اللقاحات للمواطنين والمقيمين، وأحيانا لبعض الزائرين، بموجب معايير تم اعتمادها وفق الأسس والقواعد التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، بالنسبة لتراتبية المهن الطبية والصحية أولا، ومعهم القوى الأمنية والعسكرية، ثم وفق المراحل العمرية، التي تقضي بتقدم كبار السن على غيرهم، في حين خصصت بعض دول المنطقة صنف معين بكبار السن «فايزر»، وتركت الأصناف الأخرى مثل «أسترازينيكا» و«سينوفارم» للفئات التي تتراوح أعمارها بين ١٦ و٦٠ سنة.
ويتساءل رجل الأعمال العائد منذ أيام من زيارة خاطفة للوطن:
لبنان الذي كان يوماً أكثر الدول تقدماً وتطوراً في المنطقة.. هل يجوز أن يُصبح أكثر الدول تخلفاً، بسبب هذه الطغمة السياسية التي أفلست البلد المنكوب، وأفقرت أهله المقهورين؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى