الحدث

محمد بن سلمان يستعد لمعركة قانونية في واشنطن دون حاميه ترامب

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن المحاميين اللذين دافعا عن المملكة بدعاوى تعويضات عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول، سوف يمثلان ولي العهد “محمد بن سلمان”، بواشنطن في مزاعم اتهامه بمحاولة اغتيال مسؤول مخابرات سعودي سابق.

وأضافت الصحيفة أن التحركات القانونية تأتي بينما تستعد المملكة للتغيرات السياسية المحتملة في الانتخابات الأمريكية المقررة غدا الثلاثاء.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك دعويين قضائيتين منفصلتين مرفوعتان أمام المحاكم منذ أغسطس، إحداهما تتهم “بن سلمان” بإصدار أمر بقتل وتقطيع أوصال الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” في أكتوبر/تشرين الأول 2018، والثاني تتهمه بالتخطيط لاغتيال المسؤول السابق وحليف المخابرات الأمريكية “سعد الجابري”.

وتزعم القضيتان ارتكاب السعودية و”بن سلمان” انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، وتتضمن أيضا اتهامات بالتعذيب والقتل.

وذكرت الصحيفة أن القضيتين رفعهما المحامي “ديفيد برسمان” لصالح “سعد الجبري”، و”كيث م.هاربر” عن خطيبة “جمال خاشقجي” التركية “خديجة جنكيز”.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهما إن التحركات القضائية الأخيرة تأتي في وقت حساس بالنسبة للعلاقات الأمريكية السعودية، ما يهدد بالتدقيق المستمر في حكم “بن سلمان” الاستبدادي، حيث سبق أن أدان العديد من الديمقراطيين وبعض المشرعين الجمهوريين الكارثة الإنسانية الناتجة عن الحرب الأهلية التي تدعمها السعودية في اليمن.

ونقلت الصحيفة عن “بروس ريدل”، وهو مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، ويعمل الآن في معهد بروكينجز، أنه مع احتمال عدم فوز الرئيس “دونالد ترامب” في الانتخابات الأمريكية، فإن السعوديين يدركون في وقت متأخر، أنهم سيواجهون واشنطن أكثر عدائية مما كان عليه الحال في السنوات الأربع الماضية، وربما أكثر عدائية من أي وقت مضى.

وأضاف “ريدل”، الذي عمل مع أجيال من القادة السعوديين منذ انضمامه إلى وكالة الاستخبارات في عام 1977: “المخاطر هنا (واشنطن) عالية جدا بالنسبة للسعودية.. هذه الدعاوى القضايا سوف تذكر الناس فقط بنمط من الجهود السعودية لترهيب إن لم يكن قتل منتقدي النظام”.

وتابع: “من الصعب التفكير في شيء يمكن فعله من شأنه إرضاء منتقدي السعوية وبن سلمان في الولايات المتحدة الآن.. وإذا رحل ترامب فإنهم سيفقدون حاميهم”.

من جانبه، قال “خالد” نجل “سعد الجبري”: “نأمل أن يطلب من محمد بن سلمان أن يشرح للقاضي الفيدرالي الأمريكي سبب محاولته اغتيال والدي بعد وقت قصير من مقتل جمال خاشقجي.. ولماذا هو مستمر في حملة إرهاب ضد عائلتي؟”.

وأضاف “الجبري”، طبيب القلب البالغ من العمر 36 عاما، والذي انضم إلى والده في المنفى الاختياري في كندا، في مقابلة، أن والده لديه اتصالات على “واتساب” من “بن سلمان”، وغيره من المتهمين الآخرين.

وذكر أن تطبيق “واتساب” هو الأداة المفضلة لولي العهد السعودي للتواصل مع الآخرين بما في ذلك القادة الأجانب.

 


المصدر:
 واشنطن بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى