عاجل عاجل | الموسم التاسع من "Rick and Morty": تاريخ الإصدار وكيفية مشاهدة هجاء الخيال العلمي المضحك لـ Adult Swim
صحافة

عاجل | دعوات عالمية لمحاسبة الإمارات على دورها في الحرب السودانية

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | دعوات عالمية لمحاسبة الإمارات على دورها في الحرب السودانية

ليس بالضرورة أن توجه وتُدعم الحروب الحالية فقط بالدبابات والطائرات، بل يمكن أن تُدار بالأموال العابرة للحدود، وشبكات التسليح الخفية التي تلعب من خلف الستار. وفي السودان، حيث تحوّلت البلاد إلى واحدة من أكثر الساحات دموية في العالم، بدأت أصابع الاتهام تتجه بوضوح نحو دولة حاولت طويلاً تقديم نفسها كقوة “استقرار” في المنطقة، بينما تشير الوقائع والتقارير الدولية إلى دور مختلف تمامًا. إنها الإمارات، التي لم تعد تُتهم فقط بالتدخل السياسي، بل بالمساهمة في تغذية حرب وصفتها تقارير أممية وحقوقية بأنها تحمل ملامح الإبادة الجماعية، خصوصًا في إقليم دارفور.
صحيفة “الغارديان” البريطانية أعادت فتح هذا الملف عبر رسالة نشرها كل من البروفيسور لوتز أوتي، أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان في جامعة “سواس” بلندن، وآنا سنودون، الناشطة في مجال التعليم وحقوق المرأة في السودان. الرسالة جاءت استكمالًا لمأوضح الكاتبة السودانية نسرين مالك، التي تحدثت عن محاولات الإمارات الدائمة للحفاظ على صورة “نظيفة” عالميًا رغم تورطها المتكرر في الحرب السودانية.
اللافت في الرسالة ليس فقط حجم الاتهامات، بل طبيعتها القانونية والسياسية. إذ دعا الكاتبان الأمم المتحدة والهيئات الأفريقية إلى توسيع التحقيقات وعدم الاكتفاء بمحاسبة الأطراف السودانية المتحاربة، بل التحقيق أيضًا في دور الإمارات والدول الداعمة للحرب، تمهيدًا لتحديد المسؤوليات القانونية الدولية، سواء على مستوى الدول أو الأفراد. وهذا تطور بالغ الأهمية، لأنه ينقل النقاش من مجرد “اتهامات سياسية” إلى احتمال فتح ملفات جرائم دولية مرتبطة بجرائم الحرب والإبادة الجماعية.
وبحسب ما جاء في الدعوات، فإن الإمارات متهمة بدعم قوات الدعم السريع بالمال والسلاح والمرتزقة، رغم نفيها المتكرر لذلك. غير أن تقارير عديدة تحدثت خلال العامين الماضيين عن شبكات دعم وتسليح ساهمت في تعزيز قدرات هذه القوات، التي تواجه اتهامات واسعة بارتكاب مجازر وانتهاكات جماعية في دارفور ومناطق سودانية أخرى.
الأخطر أن هذا الاقتتال الداخلي المدعوم من الخارج، تحول إلى ساحة صراع إقليمي ودولي مفتوح. فهناك عدة دول وشركات أجنبية استفادت من “اقتصاد الحرب” في السودان، خصوصًا عبر تجارة السلاح والطائرات المسيّرة والموارد الطبيعية. أي أن الدم السوداني بات جزءًا من شبكة مصالح، تُدار وفق حسابات النفوذ والمال.
هذا النمط ليس جديدًا في السياسة الإماراتية الإقليمية. فمن ليبيا إلى اليمن، مرورًا بملفات متعددة في القرن الأفريقي، برز اسم أبوظبي في السنوات الأخيرة كلاعب أساسي في النزاعات، غالبًا تحت عناوين “محاربة الإرهاب” أو “دعم الاستقرار”، بينما كانت النتائج على الأرض مزيدًا من الانقسام والحروب والانهيارات. وفي السودان تحديدًا، يبدو أن أبوظبي راهنت على بناء نفوذ طويل الأمد عبر دعم قوى مسلحة تمتلك السيطرة على الموارد والمناطق الحيوية، حتى لو جاء ذلك على حساب وحدة الدولة السودانية واستقرارها.
كما تطرقت الرسالة إلى الدور البريطاني، متهمة الحكومات البريطانية المتعاقبة بغض الطرف عن الدور الإماراتي. وأشارت آنا سنودون إلى أن صحيفة “الغارديان” كانت قد كشفت قبل نحو عامين عن محاولات داخل الخارجية البريطانية لقمع الانتقادات الموجهة للإمارات، في وقت كانت فيه قوات الدعم السريع تحاصر مدينة الفاشر في دارفور. وهذا يعكس حجم التشابك السياسي والاقتصادي الذي يجعل بعض القوى الغربية تتردد في مواجهة أبوظبي رغم خطورة الاتهامات.
أما الضحية الحقيقية في كل ذلك، فهم السودانيون أنفسهم. ملايين النازحين، مدن مدمرة، ونساء وأطفال يعيشون تحت وطأة الجوع والخوف والتهجير. وتشير سنودون إلى أن العديد من الطالبات السودانيات اللواتي كن يتابعن تعليمهن أصبحن اليوم مشتتات أو فاقدات القدرة النفسية على الدراسة بسبب الحرب، فيما اختفى بعضهن تمامًا من سجلات التواصل.
السودان اليوم نموذج صارخ لكيف يمكن للدعم الخارجي أن يحول دولة كاملة إلى ساحة خراب دائم. ومع تصاعد الدعوات الدولية للتحقيق في دور الإمارات، تبدو أبوظبي أمام اختبار سياسي وأخلاقي. فالحروب التي تُدار في الظل، مهما طال الزمن، تترك آثارًا لا يمكن إخفاؤها خلف الدبلوماسية اللامعة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى