اليوم الأول من المواجهة الكبرى: ترامب يعلن مقتل خامنئي وطهران ترد بضربات تطال إسرائيل والخليج

اليوم الأول من المواجهة الكبرى: ترامب يعلن مقتل خامنئي وطهران ترد بضربات تطال إسرائيل والخليج
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقتل القائد الأعلى علي خامنئي في الهجوم الذي بدأته بلاده وإسرائيل السبت على إيران، فيما لم يصدر أي شيء عن مصيره من السلطات في طهران.
وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن مقتل خامنئي، فيما أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى مؤشرات عدة على مقتله.
وأعلنت إسرائيل صباحاً بدء الهجوم على إيران، الذي سمّته “زئير الأسد”. ثم أعلنت واشنطن أنها عملية واسعة النطاق مشتركة مع إسرائيل، سمّتها “الغضب العارم”، وقالت إنها تهدف للإطاحة بالحكم الإيراني. وردّت إيران بإطلاق دفعات من الصواريخ في اتجاه إسرائيل ودول الخليج، حيث توجد قواعد أميركية عدة، والعراق والأردن.
مقتل خامنئي
الرئيس الأميركي قال على شبكته الاجتماعية “تروث سوشال”: “خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شرّاً في التاريخ، قُتل”.
وأضاف أن الشعب الإيراني لديه “أعظم” فرصة لاستعادة السيطرة على بلاده.
وكان الرئيس الأميركي أعلن أن هدف الهجوم تدمير قدرات إيران العسكرية والإطاحة بنظام الحكم و”تهديداته الوشيكة” للولايات المتحدة وحلفائها.
وهذه العملية هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط منذ غزو العراق في العام 2003، وقد أُعدّت لها واشنطن بحشد قوات بحرية وجوية ضخمة في المنطقة.
وردّت طهران بإطلاق صواريخ نحو الدولة العبرية ودول عربية تستضيف قواعد أميركية اعتبرتها “أهدافاً مشروعة”.
وأعلنت إسرائيل، إضافة إلى دول إقليمية عدة منها قطر والإمارات والأردن، اعتراض صواريخ أطلقتها طهران نحو أراضيها، بينما علّقت كبريات شركات الطيران رحلاتها إلى دول في المنطقة، مع إغلاق عدد منها مجاله الجوي.
وأفاد الهلال الأحمر الإيراني بوقوع ما لا يقل عن 200 قتيل في الضربات، بينهم 85 تلميذة في غارة طالت مدرسة في جنوب البلاد، وإصابة 747 بجروح في الغارات.
وتم الإبلاغ عن مقتل شخص في الإمارات العربية المتحدة.
استهداف قيادات إيرانية أخرى
في السياق نفسه، وفي كلمة متلفزة مساء السبت، قال نتانياهو: “لقد دمرنا مقر إقامة خامنئي”، الذي وصفه بـ”الطاغية”.
وذكر الإعلام الإسرائيلي أنه تم، خلال الهجوم الذي بدأ صباح السبت، إلقاء 30 قنبلة على مقر إقامة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، وأورد أن صورة جثة خامنئي عُرضت على ترامب ونتانياهو.
وأكد نتانياهو في خطابه “القضاء على شخصيات رفيعة في نظام آية الله، (هم) قادة في الحرس الثوري ومسؤولون كبار في البرنامج النووي”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور، ومستشار المرشد الإيراني علي شمخاني، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده، وعرض متحدث عسكري صوراً قال إنها لعدد من المسؤولين القتلى.
كما أكد ترامب في مقابلة متلفزة أن مسؤولين “كثراً” في النظام الإيراني قُتلوا في الضربات.
وكان الرئيس الأميركي توجّه إلى الشعب الإيراني في كلمته التي أعلن فيها العملية العسكرية، قائلاً: “ساعة حريتكم باتت في المتناول”، داعياً إياه لـ”السيطرة” على الحكومة.
وأضاف ترامب: “عندما ننتهي، تولّوا السيطرة على حكومتكم. ستكون لكم لتتسلموها. قد تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال”.
وفي منشوره الأخير، قال ترامب: “دُمّرت البلاد بشكل كبير، بل وتمّ محوها، في يوم واحد فقط. ومع ذلك، سيستمر القصف الكثيف والدقيق دون انقطاع طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضرورياً لتحقيق هدفنا”.
وتأتي هذه العملية العسكرية في أعقاب حركة احتجاج واسعة في إيران بدأت في كانون الأول/ديسمبر بمطالب اقتصادية في الأساس، ثم تحولت إلى مطالبة برحيل السلطة الدينية.
رد إيراني مستمر
من جهتها، تعهدت إيران مواصلة الرد على الهجمات الأميركية الإسرائيلية.
في حرب الأيام الاثني عشر في حزيران/يونيو الماضي، شنّت إسرائيل بدعم أميركي ضربات على المواقع الرئيسية المستخدمة في البرنامج النووي الإيراني.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إن الأمر هذه المرة يبدو مختلفاً، وإن العملية “تجري على نطاق آخر، أكثر تعقيداً وأشد صعوبة”.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني السبت إن طهران ستلقّن الأميركيين والإسرائيليين “درساً لن ينسوه”.
وتزامن بدء الضربات الإسرائيلية والأميركية السبت مع أول أيام الأسبوع في إيران، حيث كانت الحياة تسير بوتيرتها المعتادة في طهران صباحاً، قبل أن تخلو الشوارع بعد زحمة خانقة لبعض الوقت، وتُقفل المتاجر أبوابها.
وغطّت أعمدة دخان سماء العاصمة، خصوصاً في الجنوب والغرب.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب “مئات الأهداف العسكرية الإيرانية، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ في غرب إيران”.
كما سُمع دوي انفجارات في عدد من المدن الإيرانية، لا سيما في أصفهان وقم وكرج وكرمنشاه، إضافة إلى مدينة بوشهر الواقعة في الجنوب، والتي تضم محطة للطاقة النووية، بحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية.
في إسرائيل، أعلن جهاز الإسعاف إصابة 21 شخصاً في تل أبيب جراء موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية. وكانت صفارات الإنذار قد دوّت في القدس على خلفية دفعات أولى من الصواريخ.
وأمرت بلدية القدس السبت بإغلاق المدارس والمكاتب، على أن يسري القرار حتى الساعة 18:00 ت غ الاثنين.
ذعر في الخليج
وأعلنت دول عربية، أبرزها قطر والإمارات والكويت والأردن والسعودية، عن تصدّيها لصواريخ إيرانية في أجوائها.
واعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن كل المواقع الضالعة في العمليات الأميركية والإسرائيلية تُعدّ “أهدافاً مشروعة” للقوات المسلحة الإيرانية.
وندّدت دول الخليج باستهدافها، لا سيما السعودية التي قالت إنها ستتخذ التدابير اللازمة للدفاع عن نفسها، وبينها “خيار الرد”.
وقوبل إطلاق إيران صواريخ ومسيّرات على دول في المنطقة بتنديد عربي واسع النطاق، كما ندد به الاتحاد الأوروبي وتركيا، التي نددت أيضاً بالضربات الإسرائيلية والأميركية.
وأُصيب في قطر ثمانية أشخاص بجروح، أحدهم بحال حرجة، في الهجمات الإيرانية التي ألحقت أيضاً أضراراً بمنظومة رادار في قاعدة العديد، وهي أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة.
في الكويت، أعلن الجيش إصابة ثلاثة عسكريين جراء سقوط شظايا نتجت عن استهداف قاعدة جوية تضم جنوداً أميركيين.
وأعلنت البحرين أنها بدأت إخلاء أحد أحياء العاصمة المنامة، حيث مقر الأسطول الخامس الأميركي الذي استُهدف بصواريخ إيرانية.
كما طال القصف عدداً من المباني السكنية في المنامة، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية.
أما في الإمارات، فتصاعدت أعمدة دخان من القاعدة الأميركية في الظفرة في أبوظبي، على ما أفاد شاهدا عيان لوكالة فرانس برس.
كما أُصيب فندق في منطقة نخلة جميرا المشهورة، حيث أفادت السلطات عن جرح أربعة أشخاص.
في العراق، قُتل شخصان في غارات استهدفت السبت قاعدة عسكرية عراقية تابعة للحشد الشعبي، تضم بشكل أساسي فصيل كتائب حزب الله الموالي لإيران، والذي هدد الولايات المتحدة برد قريب.
وأفادت وسائل إعلام بسماع دوي انفجارات في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، طوال اليوم.
ودعا العراق إلى عدم زجه في الحرب، وأغلق مجاله الجوي، فيما تم رصد طائرات حربية وصواريخ تعبر أجواءه طوال اليوم.
ودعا حزب الله اللبناني المدعوم من طهران دول وشعوب المنطقة إلى الوقوف في وجه “المخطط العدواني” على إيران، من دون أن يعلن ما إذا كان سيتدخل عسكرياً.
اجتماع طارئ لمجلس الأمن
ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “التصعيد العسكري في الشرق الأوسط”.
والتأم مجلس الأمن الدولي في اجتماع طارئ هذه الليلة لمناقشة “الوضع في الشرق الأوسط”.
وتسود مخاوف من انعكاس التصعيد على أسواق الطاقة والملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد مساراً حيوياً لإمدادات النفط العالمية، إضافة إلى زعزعة إضافية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأفادت عملية “أسبيدس”، وهي البعثة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر، وكالة فرانس برس، أن الحرس الثوري الإيراني بعث السبت برسائل لاسلكية إلى سفن يحذرها من دخول مضيق هرمز.
■ مصدر الخبر الأصلي
نشر لأول مرة على: aljadah.media
تاريخ النشر: 2026-03-01 01:33:00
الكاتب: أسرة التحرير
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
aljadah.media
بتاريخ: 2026-03-01 01:33:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.



