عين على العدو
هآرتس: فتح الطريق 463 أمام المستوطنين قد يفصل قرى وأحياء شمال رام الله ويقيّد حركة الفلسطينيين

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن مخطط إسرائيلي جديد لإعادة تنظيم شبكة الطرق والحركة في قلب محافظة رام الله والبيرة، بما يفتح طريقًا رئيسيًا أمام حركة المستوطنين، بالتوازي مع إجراءات عسكرية جديدة قد تقيد حركة الفلسطينيين وتفصل عددًا من القرى والمناطق عن محيطها.
ووفق الصحيفة، يستعد جيش الاحتلال لفتح الطريق رقم 463 أمام حركة المستوطنين، وهو طريق يمتد لنحو 10 كيلومترات بين مناطق البيرة ومخيم الجلزون شرقًا، وعين قينيا غربًا.
وبحسب “هآرتس“، فإن فتح الطريق أمام المستوطنين لن يتم بمجرد إزالة القيود عن حركة المركبات، وإنما يتطلب إقامة حواجز ومواقع عسكرية جديدة وتغيير انتشار القوات في المنطقة، بما يخلق واقعًا جديدًا لحركة الفلسطينيين في المناطق المحيطة بالطريق.
وتشير الصحيفة إلى أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى فصل ثماني قرى وحيين كبيرين شمال رام الله عن المناطق الواقعة جنوب الطريق، الأمر الذي من شأنه تغيير أنماط التنقل اليومية للسكان الفلسطينيين وفرض مسارات جديدة عليهم.
وتلفت “هآرتس” إلى أن الطريق يمر في منطقة تضم مرافق فلسطينية حيوية، من بينها المستشفى الاستشاري، والجامعة العربية الأميركية، ومحطة لمعالجة مياه الصرف الصحي، ما يثير مخاوف من أن تؤدي الإجراءات العسكرية المصاحبة لفتح الطريق إلى تقييد وصول الفلسطينيين إلى هذه المرافق.
وترى الصحيفة أن أهمية المخطط تتجاوز مسألة فتح طريق أمام المستوطنين، إذ يأتي ضمن واقع جغرافي معقد تشكل على مدار سنوات بفعل المستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز والمناطق المصنفة “ج”، وهي عوامل أسهمت في تقطيع التواصل بين التجمعات الفلسطينية في محافظة رام الله والبيرة.اقرأ أيضًاقصص مقترحة
وبحسب “هآرتس”، تضم محافظة رام الله والبيرة نحو 400 ألف فلسطيني موزعين على قرابة 80 تجمعًا، فيما أصبحت شبكة الطرق في المحافظة جزءًا أساسيًا من الصراع على الأرض والحركة، بحيث يمكن لتغيير مسار طريق أو إقامة حاجز جديد أن ينعكس مباشرة على قدرة السكان على الوصول إلى القرى والمدن والخدمات الأساسية.
وتشير الصحيفة إلى أن الطريق 463 يمثل أحد المحاور التي يجري التعامل معها في إطار إعادة ترتيب حركة المستوطنين والجيش في المنطقة، في وقت تتوسع فيه البنية التحتية المرتبطة بالمستوطنات وتزداد القيود المفروضة على الحركة الفلسطينية.
وبهذا، فإن المخطط الذي تكشف عنه “هآرتس” لا يتعلق فقط بإعادة فتح طريق مغلق أمام المستوطنين، وإنما بإعادة تنظيم المجال الجغرافي المحيط برام الله عبر منح المستوطنين محور حركة جديدًا، وإنشاء ترتيبات عسكرية مرافقة له قد تزيد من عزلة التجمعات الفلسطينية وتقيّد وصول سكانها إلى المناطق والخدمات الواقعة على الجانب الآخر من الطريق.
المصدر : “هآرتس” العبرية.
المصدر الأصلي: beiruttime-lb.com
wakalanews.com — متابعة الخبر




