موسيقى بلا بشر.. من يحمي أصالة الفن من خوارزميات الذكاء الاصطناعي؟ – أخبار السعودية
يغزو الذكاء الاصطناعي عالم الموسيقى بوتيرة متسارعة، بعدما بات ينتج آلاف المقاطع في لحظات، حتى أصبحت الأعمال المولدة تمثل أكثر من 40% من المحتوى الجديد على منصات الاستماع؛ وفق ما تشير إليه تقارير متخصصة. والأكثر إثارة أن كثيرًا من تلك الأعمال يحقق جودة عالية تخدع المستمع الذي لا يميّز بسهولة بين الصوت البشري والأداء الرقمي.
ورغم أن الهجوم على الموسيقى المولّدة كان شديدًا قبل عام واحد، فإن المواقف بدأت تتبدل، بعدما اتضح أن المستمع نفسه لم يعد قادرًا على التفريق بين الأغنية البشرية وتلك التي صاغتها الخوارزميات. ومع ضخٍّ يصل إلى مليوني مقطع شهريًا، وفق منصة (ديزر)، تتجه الصناعة إلى تقنين هذا الواقع بدلًا من مقاومته، عبر وضع ضوابط تحفظ حقوق المبدعين وتمنع التضليل.
مطربون بلا وجود فعلي
انتشرت مؤخرًا أعمال غنائية لمطربين افتراضيين يظهرون في حفلات وكليبات ويقدّمون أغنياتهم الخاصة، من دون أن يدرك الجمهور أنهم شخصيات رقمية بالكامل. ومن بين الأسماء التي أثارت الجدل لينا نور ولارا حديد ولارا أريدو، إضافة إلى فرقة (ذا فيلفت صن داون) التي حققت ملايين الاستماعات قبل الكشف عن أنها غير موجودة في الواقع.
تجربة عربية لافتة
أما المطربة الافتراضية (ناين)، فحصدت عروضًا من منتجين كبار قبل أن يعلن منشئها الموسيقي محمد شفيق أنها شخصية رقمية، بعدما درّبها لتكون قادرة على اتخاذ قرارات بسيطة، والرد على الرسائل، ونشر يومياتها عبر (إنستغرام). ويؤكد شفيق أنه استوفى كل الشروط القانونية المتعلقة بالملكية الفكرية قبل إطلاق مشروعه.
ورغم إطلاق (ديزر) أداة لكشف أصالة الأغنيات، يشكك متخصصون في قدرة أي تقنية حاليًا على التفريق بين العمل البشري والمولد، خصوصًا حين يكون العنصر البشري حاضرًا في الكتابة واللحن، بينما تتولى الخوارزميات التوزيع أو المعالجة الصوتية.

مهن مهددة بالزوال
تقارير دولية، بينها ما نشرته (رويترز) و(ذا غارديان)، تشير إلى أن حتى الخبراء يقعون في فخّ الخلط بين الإبداع البشري والافتراضي، ما دفع مؤسسات موسيقية كبرى، بينها الأكاديمية المانحة لجوائز (غرامي)، إلى العمل على نظام موحد لوضع شارات تعريفية على الأعمال التي تستخدم الذكاء الاصطناعي. ويرى موسيقيون أن بعض المهن ستتقلص، مثل التعليق الصوتي والتوزيع الموسيقي، فيما ستبقى الأعمال عالية الجودة مزيجًا بين الموهبة البشرية والخوارزميات، كما حدث مع تجارب عربية بارزة بينها أعمال عمرو مصطفى التي مزج فيها بين بصمته الموسيقية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويشير متخصصون إلى أن الذكاء الاصطناعي بات أداة مساعدة لا غنى عنها، سواء في التوزيع المبدئي أو توليد أفكار جديدة، شرط أن يقف خلفها موسيقيون محترفون قادرون على توجيه التقنية وتجنب النتائج الرديئة، في وقت تتجه فيه الصناعة إلى مرحلة جديدة تتعايش فيها الأصالة مع الخوارزميات.
يجتاح الذكاء الاصطناعي عالم الموسيقى بشكل سريع، وينتج آلاف المقاطع في لحظات، لدرجة أن الأعمال المولدة تمثل الآن أكثر من 40% من المحتوى الجديد على منصات الاستماع، بحسب تقارير متخصصة. والأكثر إثارة هو أن العديد من هذه الأعمال تحقق جودة عالية، مما يخدع المستمعين الذين لا يستطيعون التمييز بسهولة بين الصوت البشري والأداء الرقمي.
على الرغم من أن الهجوم على الموسيقى المولدة كان مكثفا قبل عام، إلا أن المواقف بدأت تتغير، حيث أصبح من الواضح أن المستمعين أنفسهم لم يعد بإمكانهم التمييز بين الأغاني البشرية وتلك التي تصنعها الخوارزميات. ومع تدفق يصل إلى مليوني مقطع شهريا، بحسب منصة (ديزر)، تتجه الصناعة نحو تنظيم هذا الواقع بدلا من مقاومته، من خلال وضع ضوابط تحمي حقوق المبدعين وتمنع الخداع.

مطربين بلا وجود فعلي
ومؤخراً، ظهرت أعمال موسيقية لمطربين افتراضيين، يظهرون في الحفلات والفيديوهات الموسيقية، ويقدمون أغانيهم الخاصة، دون أن يدرك الجمهور أنها شخصيات رقمية بالكامل. ومن الأسماء التي أثارت الجدل لينا نور، ولارا حديد، ولارا أريدو، بالإضافة إلى فرقة (The Velvet Sundown) التي حققت ملايين الاستماع قبل أن ينكشف عدم وجودها في الواقع.
تجربة عربية بارزة
حصلت المطربة الافتراضية (ناين) على عروض من كبار المنتجين قبل أن يعلن مبتكرها الموسيقي محمد شفيق أنها شخصية رقمية، بعد تدريبها على اتخاذ قرارات بسيطة والرد على الرسائل ومشاركة حياتها اليومية على (إنستغرام). ويؤكد شفيق أنه استوفي كافة المتطلبات القانونية المتعلقة بالملكية الفكرية قبل إطلاق مشروعه.
ورغم إطلاق (Deezer) أداة لكشف صحة الأغاني، إلا أن المتخصصين يشككون في قدرة أي تقنية حاليا على التمييز بين الأعمال التي ينتجها الإنسان وتلك التي تنتجها الخوارزميات، خاصة عندما يكون العنصر البشري حاضرا في الكتابة واللحن، بينما تتولى الخوارزميات التوزيع أو المعالجة الصوتية.

المهن المهددة بالانقراض
وتشير التقارير العالمية، بما فيها تلك التي نشرتها (رويترز) و(الجارديان)، إلى أنه حتى الخبراء يقعون في فخ الخلط بين الإبداع البشري والافتراضي، مما دفع المؤسسات الموسيقية الكبرى، بما في ذلك الأكاديمية التي تمنح جوائز (جرامي)، إلى العمل على نظام موحد لتسمية الأعمال التي تستخدم الذكاء الاصطناعي. ويرى الموسيقيون أن بعض المهن ستنخفض، مثل التعليق الصوتي وتوزيع الموسيقى، بينما ستبقى الأعمال عالية الجودة مزيجا من المواهب البشرية والخوارزميات، كما رأينا في تجارب عربية بارزة، بما في ذلك أعمال عمرو مصطفى، التي جمعت بين توقيعه الموسيقي وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويشير المختصون إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة مساعدة لا غنى عنها، سواء في التوزيع الأولي أو توليد أفكار جديدة، شريطة أن يقف خلفه موسيقيون محترفون، قادرون على توجيه التكنولوجيا وتجنب النتائج السيئة، في وقت تتجه الصناعة نحو مرحلة جديدة تتعايش فيها الأصالة مع الخوارزميات.
المصدر الأصلي: www.okaz.com.sa




