ثقافة

من ملفات الكائن المستحيل – أخبار السعودية

ملفات


(المنمنمات)

(١)

«الرؤيا»

المنافي تستيقظ في زهوة الوقت، لا أترككِ أبداً، المفازات تُحلقُ في الأفق، المساءات الحزينة تملأ الطرقات..

– حسناً الرؤيا صادقة.. وستأكل الطيرُ من حبي.. ولا من نجاة!

(٢)

«من ملفات الكائن المستحيل»

عَدَونَا، وعَدَونَا؛ نبحثُ عنه. لم نقصر. لم نُضعْ حياتنا في شيء غير مجدٍ، لم نتباهَ بإصرارنا على البحث عن ذكراه.

لكن وجدنا أثراً واحداً له في ملفاته التي هي عبارة عن أوراقٍ بيضاء. لم يدمغها إلا حِبرُّ أسود مزدوج كُتبتْ به عبارة واحدة

«كان هنا. وذَهَبَ.. لم يدرِ ما دنياه؟»! (٣)

«إخفاق»من التراب نحن، وإلى التراب نعود.

أخفقنا أن نكونَ ذلك الكائن اللاكامل. الموسوم بالنسيان. ربيب الملائكة والشياطين. قرينهم الأبدي.

لكن تَفَرَدَ عنهم ومَازَ عليهم بنعمة الخطأ المتأرجح بين الفناء والكمال. ومن ثَمَ أدَركَ أن الحقيقة ليست في الجواب الصحيح. لكن -فقط- في أن تَطْرَحَ سؤالاً! دون انتظار إجابة.. لا أكثر ولا أقل من ذلك!

(٤)

«دندنة»ما زلتُ أدندنُ لحنَ «وحدي والطوفان» كما دَنْدَنَهُ «أمل» في مقابلته الخاصة بـ«ابن نوح».

عاهدتُ نَفْسِي أن لا أزيدُ على هذا البيتِ حرفاً واحداً «بعد أن قالَ لا للسفينة.. وأحبَ الوطن» ما كنتُ في الدنيا الواسعة والجنة الموعودة. ومهما تَغَيرَتْ الصروف والأحوال!

(المنمنمات)

(1)

“الرؤية”

يستيقظ المنفيون في روعة الزمن، لن أتركك أبدًا، القفار تحلق في الأفق، الأمسيات الحزينة تملأ الطرقات..

– طب الرؤيا حقيقة.. والعصفور سيأكل من حبي.. ولا مفر!

(2)

“من ملفات الوجود المستحيل”

لقد بحثنا، وبحثنا؛ بحثنا عنه. لم نقصر. لم نضيع أعمارنا في شيء تافه، ولم نتباهى بإصرارنا على البحث عن ذكراه.

لكننا وجدنا أثرًا واحدًا فقط له في ملفاته، وهي مجرد أوراق فارغة. تم تمييزها فقط بالحبر الأسود المزدوج الذي يحتوي على عبارة واحدة

“كان هنا ورحل.. هل كان يعلم ما هي دنياه؟”! (3)

“الفشل” من التراب نحن وإلى التراب نعود.

لقد فشلنا في أن نكون ذلك الكائن الناقص. تمت الإشارة إليه مع النسيان. جناح الملائكة والشياطين. رفيقهم الأبدي.

ولكنه ميز نفسه عنهم، ونعم بالخطأ الذي يتأرجح بين الفناء والكمال. وبذلك أدرك أن الحقيقة ليست في الإجابة الصحيحة. ولكن -فقط- في السؤال! دون انتظار إجابة.. لا أكثر ولا أقل من ذلك!

(4)

“الهبوط” مازلت أعزف لحن “وحدي والطوفان” كما دندنته “أمل” في مقابلته الخاصة مع “ابن نوح”.

لقد عاهدت نفسي ألا أضيف حرفاً واحداً إلى هذه الآية “بعد أن قال لا للسفينة.. وأحب الوطن” ما دمت في الدنيا الفسيحة والجنة الموعودة. ومهما تغيرت الظروف والأحوال!



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.okaz.com.sa

تاريخ النشر: 2026-09-10 21:57:00

الكاتب: ياسر محمود محمد – مصر

تنويه من موقع “wakalanews“:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.okaz.com.sa
بتاريخ: 2026-09-10 21:57:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى