منوعات
من غزة إلى لبنان.. أفلام الحروب تهيمن على جوائز مهرجان البندقية | فن

Published On 13/9/202613/9/2026اختتم مهرجان البندقية السينمائي فعاليات دورته الأخيرة بحضور لافت لأفلام تناولت الحروب وتداعياتها، إذ حصدت أعمال تتناول الحرب العالمية الثانية، والتسلح النووي، والحرب الإسرائيلية على غزة، وتدمير قرى الجنوب اللبناني، جوائز رئيسية في المهرجان.وأوضح سلام كيالي، مراسل الجزيرة في البندقية، أن فيلم “امرأة مجهولة” للمخرجة مي الطوخي نال جائزة الأسد الذهبي، عن قصة امرأة تعيش أحداث الحرب العالمية الثانية وتداعياتها.وذهبت جائزة الأسد الفضي لأفضل إخراج إلى فيلم “داو”، الذي يتناول حياة عالم فيزياء سوفيتي يدخل في صراع داخلي بسبب رفضه استخدام علمه في تطوير سلاح نووي.وقال مخرج الفيلم إن السينما لم تعد قادرة على الابتعاد عما يحدث في العالم، في ظل الحروب والأزمات التي تشهدها مناطق مختلفة، مشيرا إلى أن طبيعة الأفلام المشاركة في المهرجان تعكس الواقع الذي يعيشه الناس.وأضاف أن نسبة كبيرة من الأفلام التي وصلت إلى المهرجان هذا العام تناولت أحداثا واقعية وقعت خلال السنوات الخمس أو الست الماضية، وهو ما جعل المهرجان نفسه أمام واقع لا يمكن تجاهله أو الابتعاد عنه.”نازا” يكشف شهادات الجنودأما جائزة لجنة التحكيم الخاصة، فحصل عليها الفيلم الإسرائيلي “نازا”، وهو عمل وثائقي يوثق شهادات لجنود إسرائيليين بشأن مشاركتهم في أعمال قتل وانتهاكات بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الحرب المستمرة منذ نحو 3 سنوات.وأثار الفيلم جدلا واسعا خلال عرضه في المهرجان، بسبب جرأة الشهادات التي تضمنها، والتي تتحدث عن ممارسات عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة.ودفع ما وصفه مخرج الفيلم بأنه تأنيب للضمير داخل المجتمع الإسرائيلي، إلى توجيه دعوة من على منصة المهرجان إلى الإيطاليين والألمان للضغط على حكومتيهما من أجل وقف تمويل آلة الحرب الإسرائيلية.وقال المخرج مخاطبا الجمهور الأوروبي إن المطلوب هو مشاهدة الفيلم، ولا سيما في إيطاليا، لأن الحكومتين الإيطالية والألمانية، وفق رأيه، تعرقلان ممارسة ضغوط يمكن أن تسهم في وضع حد للحرب الإسرائيلية على غزة.وكان “نازا” الفيلم الوثائقي الوحيد الذي نافس ضمن المسابقة الرسمية إلى جانب الأفلام الروائية، وحصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، بعدما كان من بين المرشحين لجائزتي الأسد الذهبي ولجنة التحكيم الخاصة.ولم يقتصر أثر الفيلم على الجائزة التي حصدها داخل المهرجان، إذ أثار بعد عرضه الأول نقاشا واسعا حول الحرب الإسرائيلية على غزة، ودور السينما في نقل شهادات الضحايا والجناة وكشف تداعيات الحروب.وشهدت دورة مهرجان البندقية هذا العام حضورا بارزا لأعمال ناقشت قضايا سياسية واجتماعية، من واقع الناس وسياسات الحكومات إلى جشع الأثرياء والحروب وما تتركه من ضحايا.وظهر ذلك أيضا في كلمات الفائزين على منصة التتويج، التي ركزت على الدعوة إلى صحوة الضمير والأمل في مستقبل أفضل، في مؤشر على حضور القضايا الإنسانية والحروب بقوة في السينما العالمية.
المصدر الأصلي: www.aljazeera.net
wakalanews.com — متابعة الخبر


