
منذ أعلن الناقد الدكتور سعد البازعي قرب صدور العدد الأول من المجلة الإلكترونية «رامتان» عن دار كلمات، والمثقفون بين متفاعل ومتفائل بمجلة رقمية تعنى بمراجعة الكتب، وبين من يراها محاولة لفت أنظار القراء بعيداً عن كونها مشروعاً؛ بينما عدّها البعض مجاراة لمجلة (عالم الكتب) التي صدرت منذ نصف قرن، وأسّسها ورأس تحريرها الدكتور يحيى محمود بن جنيد (صدرت عام ١٤٠٠ – ١٩٨٠ ) وهي معنيّة بالكتاب دراسة وبحثاً وتحليلاً وأخباراً، وتوقفت، ثم عادت بروح جديدة.
البازعي كشف في تغريدة له على موقع (x) أن لدينا فراغاً كبيراً في الإصدارات التي تراجع الكتب بتقديم قراءات تحليلية وتقويمية جادة، وأن هذا ما تسعى «رامتان» للقيام به. وأوضح لـ«عكاظ» أنه سيفيدنا بالمعلومات عن المجلة حال صدورها كونها الآن الأفضل أن يرافق الكتابة عنها صور ومعلومات دقيقة.
فيما تحفّظ الروائي خالد اليوسف على إصدار البازعي مجلة، فيما لدينا مجلة (عالم الكتب) التي عدّها، مجلّةً علميةً محكمةً رصينة كتب فيها كبار المتخصصين في النقد والتحليل، لافتاً إلى أنها صدرت عن داري (الرفاعي للنشر والتوزيع، وثقيف للنشر والتأليف) وأكد أنها بحاجة للوقوف معها، ومساندتها بالبحوث والدراسات والتحليلات المتخصصة، وتطلّع إلى إعانة ومعاضدة المشروعات الناجحة، عوضاً عن الالتفاف عليها، وجذب الأنظار إلى شبيهاتها (فقط) لزيادة الرصيد والحضور، وأبدى اليوسف تحفظه على إنشاء دورية جديدة في نفس الغرض والتوجه.
فيما ذهب أستاذ الإعلام الرقمي الدكتور سعيد الدحية إلى أن إعلان الدكتور سعد البازعي تأسيس المجلة الإلكترونية «رامتان»، يُذكّره بإعلانه سابقاً عن (مجلة الورشة) التي لم يُكتب لها الحضور لأسباب مجهولة، موضحاً أنّنا اليوم أمام بشارة من نوع رفيع يقدمها البازعي لغاية مراجعات الكتب، وإزاء (مشروع معرفي جاد) إلا أنه لا غنى عن أن يكون مؤسسياً – يصدر عن مؤسسة – ليُحقق (الاستدامة)، مؤكداً أن العمل المؤسسي لمشروع معرفي جاد يجب أن ينهض عبر أحد مسارين: إما جهة حكومية، لديها القدرة على التمويل والرعاية، أو جهة خاصة كبرى، لديها استقرار مالي يضمن الدعم، وأضاف الدحية (في الجانب المقابل إن لم تصدر عبر تنظيم مؤسسي، فالبديل الأوحد مخرجات الذكاء الاصطناعي)، مشيراً إلى أن هذا أيضاً يتطلب باحثين يتولون أعمال التدقيق والمراجعات للمراجعات الآلية، لافتاً إلى أنه؛ وفي كلا الحالتين يتطلب العمل لمشروع معرفي جاد فكرة المأسسة، لتتحقق الاستدامة، وهو ما لن يتم دون جهة مالية ضامنة وداعمة.
وحيّا الدحية كل ضوء يفتح أفقاً إيجابياً وخلّاقاً، متمنياً للدكتور البازعي والباحثين في فريق (رامتان) التوفيق والاستدامة، وأضاف أراهم وُفّقوا في تسميتها – بما تحمله من رمزية تجمع بين الهويّة العربية، وتوحي بالموضة الأجنبية.
ويذهب الشاعر إبراهيم زولي إلى أن الإعلان عن إصدار مجلة «رامتان»، الذي أطلقه الناقد والمفكر الدكتور سعد البازعي عبر منصة «X» يشكّل منعطفاً جوهرياً في مسار المشهد الثقافي السعودي، موضحاً أن فضاءنا الإبداعي كابد من تضخم استهلاكي قابله ضمور حاد في الممارسة التحليلية الجادة، ومجيء هذه المنصة المعنيّة بمراجعة الإصدارات فلسفياً وأدبياً وعلمياً، لا يسد مجرد فراغ طباعي عابر، بل يؤسس لورشة تشريح تفكك المتن وتعيد مساءلته بموضوعية تامة، ويراها زولي؛ ليست إصداراً تقليديّاً، بل مختبراً رصيناً يقوم به وعليه نقاد وباحثون سعوديون، ليحوّلوا فعل القراءة من الاستيعاب السلبي إلى اشتباك تقويمي عميق، يمنح الساحة توازنها الفكري، وللكلمة مكانتها المأمولة وسط التحولات المتسارعة التي تشهدها ذائقة المتلقي المعاصر.
وأبدى الناقد الدكتور أحمد سماحة تفاؤله بمشروع الدكتور البازعي، كونه مبدعاً ومثقفاً فاعلاً ونشطاً دوما في الملتقيات والمؤتمرات الثقافية، وعدّ توجهه نحو تأسيس مجلة (رامتان) امتداداً لدوره في الحراك الثقافي ليس على مستوى المملكة فقط ولكن في العالم العربي، مؤكداً أنه سيكون للمجلّة دور مميّز ثقافي وتطلّع إلى استيعاب كافة الأسماء النقدية العربية لتغدو المجلة حاضنة مشروع إبداعي مشترك تعزز أواصر التعاون والتفاعل.
فيما ذهب الإعلامي عبدالله وافيه إلى أن المجلة فكرة جميلة وتستحق الاحتفاء، لافتاً إلى أن المأمول منها أن تتجاوز مجرد عرض ومراجعة للكتاب إلى تحليل وكشف بعيداً عن المجاملات والنظريات المحنطة القديمة في معالجة النصوص، متطلّعاً إلى أن تفتح الباب لأسماء جديدة لعرض مشاريعهم النقدية، بعيداً عن الانطباعات الشخصية العابرة، والقراءات التي تجامل بعضها البعض.
وطالب المجلة بأن تعيد ثلاثية الكتاب والناقد والقارئ وفق معايير جادة ومتقنة وعميقة، إذ إن ظاهرة غزارة الإصدارات تحتاج إلى فرز ونقد يحد من العبث والاستسهال. وتطلع إلى أن تسهم «رامتان» في إعادة الحياة للنقد الأدبي وبعثه من مرقده بتوسيع دائرة الحوار الأدبي وكشف مواطن القوة والضعف في الإنتاج الأدبي والنقدي والفلسفي، وفتح آفاق جديدة لمتلقٍ مختلف في زمن متغيّر.
منذ أعلن الناقد الدكتور سعد البازعي عن قرب صدور العدد الأول من مجلة “رمتان” الإلكترونية من دار كلمات، انقسم المثقفون بين منخرطين ومتفائلين بمجلة رقمية مخصصة لمراجعات الكتب، وبين من يرون فيها محاولة لصرف انتباه القراء عن كونها مشروعا حقيقيا؛ بينما يعتبرها البعض تقليدا لمجلة “عالم الكتب” التي صدرت قبل نصف قرن وأسسها وحررها الدكتور يحيى محمود بن جنيد (صدرت عام 1400 – 1980) وتعنى بالكتب دراسة وبحثا وتحليلا وإخبارا، فتوقفت ثم عادت بروح جديدة.
وكشف البازعي في تغريدة على (x) أن لدينا فجوة كبيرة في الإصدارات التي تراجع الكتب من خلال تقديم قراءات تحليلية وتقييمية جادة، وأن هذا ما تهدف «رامتان» إلى تحقيقه. وأوضح لـ”عكاظ” أنها ستزودنا بالمعلومات عن المجلة فور صدورها، ومن الأفضل أن تكون الكتابة عنها مصحوبة بالصور والمعلومات الدقيقة.
فيما أبدى الروائي خالد اليوسف تحفظه على مجلة البازعي، إذ لدينا بالفعل مجلة «عالم الكتب» التي يعتبرها مجلة علمية مرموقة تضم كتابات لكبار المتخصصين في النقد والتحليل، مشيراً إلى أنها تصدر عن دور النشر (الرفاعي للنشر والتوزيع، وثقيف للنشر والكتابة) وأكد أنها تحتاج إلى دعم من خلال الأبحاث والدراسات والتحليلات المتخصصة. نتطلع إلى مساعدة ودعم المشاريع الناجحة، بدلاً من تحويل الاهتمام إلى مشاريع مماثلة (فقط) لزيادة الحضور والظهور. وأبدى اليوسف تحفظه على إنشاء دورية جديدة بنفس الغرض والاتجاه.
من جهة أخرى، أفاد أستاذ الإعلام الرقمي الدكتور سعيد الضاحية، أن إعلان الدكتور سعد البازعي عن إنشاء مجلة “رمتان” الإلكترونية يذكره بإعلانه السابق عن (مجلة الورشة) التي لم تنجح لأسباب مجهولة، موضحا أننا اليوم أمام إعلان عالي الجودة قدمه البازعي لغرض مراجعات الكتب، وفيما يتعلق بـ (مشروع معرفي جاد) فلا بد أن يكون مؤسسيا – صادرا عن مؤسسة – لتحقيقه (الاستدامة)، مؤكداً أن العمل المؤسسي للمشروع المعرفي الجاد لا بد أن ينطلق عبر أحد مسارين: إما هيئة حكومية لديها القدرة على التمويل والرعاية، أو جهة خاصة كبرى تتمتع باستقرار مالي يضمن الدعم. وأضاف الضاحية (في المقابل، إذا لم يصدر من خلال منظمة مؤسسية، فالبديل الوحيد هو مخرجات الذكاء الاصطناعي)، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب أيضاً من الباحثين القيام بمهام التدقيق ومراجعة المراجعات الآلية، لافتاً إلى أنه في كلتا الحالتين، العمل لمشروع معرفي جاد يتطلب فكرة المأسسة لتحقيق الاستدامة، وهو ما لن يحدث دون وجود كيان مالي مضمون وداعم.
وأشاد الضاحية بكل ضوء يفتح أفقاً إيجابياً وإبداعياً، متمنياً للدكتور البازعي والباحثين في فريق “رامتان” النجاح والاستدامة، مضيفاً أنه يرى أنهم نجحوا في تسميتها برمزيتها التي تجمع بين الهوية العربية وتلميحات الموضة الأجنبية.
يرى الشاعر إبراهيم زولي أن الإعلان عن صدور مجلة “رمتان” التي أطلقها الناقد والمفكر الدكتور سعد البازعي عبر منصة “إكس”، يمثل نقطة تحول مهمة في مسار المشهد الثقافي السعودي، موضحا أن فضاءنا الإبداعي عانى من التضخم الاستهلاكي الذي قابله تراجع حاد في الممارسة التحليلية الجادة. إن وصول هذه المنصة التي تعنى بمراجعة الإصدارات فلسفيا وأدبيا وعلميا، لا يسد فراغا مطبعيا عابرا فحسب، بل يؤسس ورشة لتشريح النص وإعادة مساءلته بموضوعية تامة. ويرى زولي أنه ليس إصدارا تقليديا، بل مختبرا رصينا يديره نقاد وباحثون سعوديون، يحول فعل القراءة من الاستيعاب السلبي إلى المشاركة التقييمية العميقة، ويمنح الساحة توازنها الفكري، والكلمة مكانتها المأمولة وسط التحولات السريعة التي يشهدها ذوق الجمهور المعاصر.
وأبدى الناقد الدكتور أحمد سماحة تفاؤله بمشروع الدكتور البازعي باعتباره مثقفا مبدعا ونشطا حاضرا دائما في المحافل والمؤتمرات الثقافية. واعتبر خطوته بتأسيس مجلة “رمتان” امتداداً لدوره في الحركة الثقافية ليس على مستوى المملكة فحسب، بل على مستوى الوطن العربي أيضاً، مؤكداً أن المجلة سيكون لها دور ثقافي مميز، متطلعاً إلى أن تشمل كافة الأسماء النقدية العربية لتكون المجلة مرتعاً لمشروع إبداعي مشترك يعزز أواصر التعاون والتفاعل.
فيما قال الإعلامي عبدالله وافي إن المجلة فكرة جميلة وتستحق الاحتفاء، مشيراً إلى أن المأمول منها هو أن تتجاوز مجرد تقديم ومراجعة الكتب إلى التحليل والكشف، بعيداً عن التملق والنظريات التي عفا عليها الزمن في معالجة النصوص، متطلعاً إلى فتح الباب أمام أسماء جديدة لتقديم مشاريعها النقدية، بعيداً عن الانطباعات الشخصية العابرة والقراءات التي يتملق بعضها بعضاً.
ودعا المجلة إلى إعادة ثلاثية الكتاب والناقد والقارئ وفق معايير جدية ودقيقة وعميقة، إذ أن ظاهرة غزارة المطبوعات تحتاج إلى فرز ونقد للحد من الرعونة والسهولة. ويأمل أن يساهم “رمتان” في تنشيط النقد الأدبي وإيقاظه من سباته من خلال توسيع دائرة الحوار الأدبي وكشف نقاط القوة والضعف في الإنتاج الأدبي والنقدي والفلسفي، وفتح آفاق جديدة لجمهور مختلف في زمن متغير.
نشر لأول مرة على: www.okaz.com.sa
تاريخ النشر: 2026-11-06 01:09:00
الكاتب: علي الرباعي (الباحة) Al_ARobai@
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.okaz.com.sa
بتاريخ: 2026-11-06 01:09:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.





