عين على العدو
لابيد يفضح نتنياهو: أمن الاحتلال ليس ديكورًا لانتخاباته – بتوقيت بيروت

لابيد يفضح
هاجم زعيم المعارضة في كيان الاحتلال يائير لابيد، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على خلفية تحذيراته الأخيرة من احتمال تعرض الكيان لهجمات قبيل الانتخابات، معتبرًا أن التعامل مع التهديدات الأمنية يجب أن يتم عبر الأجهزة المختصة وبطريقة مهنية، وليس من خلال الرسائل السياسية التي يوجهها رئيس الحكومة إلى الجمهور.
وجاءت تصريحات لابيد عقب اجتماع أمني عقده مع نتنياهو مساء الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول، بعدما حذر نتنياهو في وقت سابق من اليوم من وجود «مؤشرات» على أن أعداء الكيان قد يحاولون مهاجمته قبيل الانتخابات. وقال نتنياهو إن التهديدات المحتملة تشمل أكثر من جبهة، دون أن يحدد علنًا طبيعة الهجمات أو الجهات التي قد تنفذها.
وقال لابيد، عقب الاجتماع، إنه لن يكشف مضمون الإحاطة الأمنية التي تلقاها من نتنياهو، لكنه شدد على أن «التهديدات الأمنية أمر يجب التعامل معه بصورة مهنية ومسؤولة»، مضيفًا أن «أمن إسرائيل وقواعد جيشها ليست ديكورًا لفيديوهات انتخابية».
وطالب زعيم المعارضة بأن تصدر المعلومات المتعلقة بالتهديدات الأمنية عن الجهات المهنية في جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام «الشاباك»، وليس من حسابات السياسيين على منصات التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى الطريقة التي أعلن بها نتنياهو تحذيره قبل أقل من شهر على موعد الانتخابات.
وقال لابيد إن جيش الاحتلال و«الشاباك» والشرطة «مستعدون للانتخابات»، وإنه «لا يوجد سبب لإدخال الجمهور في حالة هلع»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الانتخابات ستجري في موعدها، وأنه لا ينبغي استخدام التطورات الأمنية ذريعة لتعطيلها.اقرأ أيضًاقصص مقترحة
وربط لابيد بين تصريحات نتنياهو الحالية وما سبق السابع من أكتوبر، إذ قال إن رئيس حكومة الاحتلال لم يكن يتعامل بالطريقة نفسها مع التحذيرات قبل ذلك التاريخ، بينما أصبح، بحسب وصفه، منشغلًا بـ«التخويف» قبل 28 يومًا فقط من الانتخابات.
وفي جانب آخر من هجومه، أشار لابيد إلى أزمة القوى البشرية داخل جيش الاحتلال، قائلًا إن رئيس الأركان كان قد تحدث عن «10 أعلام حمراء» تتعلق بنقص الجنود والإرهاق داخل الجيش، مضيفًا أن نتنياهو، إذا كان قلقًا إلى هذا الحد بشأن الوضع الأمني، فعليه تجنيد نحو 15 ألفًا من اليهود الحريديم الذين يقول لابيد إن الجيش يفتقدهم.
في المقابل، رفض مكتب نتنياهو انتقادات لابيد، وقال إن الإحاطة الأمنية التي تلقاها تضمنت تحذيرات مفصلة بشأن هجمات محتملة على جبهات مختلفة قبيل الانتخابات. كما هاجم حزب «الليكود» لابيد، معتبرًا أن بيانه السياسي كان معدًا مسبقًا، مستندًا إلى أن لابيد غادر الاجتماع عند الساعة 23:39، بينما نُشر بيانه بعد دقيقتين فقط، عند 23:41.
وبحسب تقارير إعلامية عبرية، فإن المؤسسة العسكرية تستعد لاحتمال حدوث تصعيد في أكثر من جبهة، لكن لم تكن هناك، وفق ما نقلته تقارير عسكرية، معلومات محددة تشير إلى هجوم وشيك أو تصعيد فوري. وهذا التفصيل مهم؛ لأن تحذير نتنياهو كان عن احتمال محاولة هجوم قبيل الانتخابات، وليس إعلانًا عن معلومات مؤكدة بشأن هجوم محدد وموعده.
وتأتي المواجهة بين نتنياهو ولابيد في ظل اقتراب الانتخابات البرلمانية في كيان الاحتلال، لتجمع بين الملف الأمني والحسابات السياسية، خصوصًا مع اختلاف الطرفين بشأن كيفية عرض التهديدات أمام الجمهور وما إذا كان الإعلان السياسي عنها يسهم في رفع مستوى القلق قبيل الاقتراع. وفي الوقت نفسه، يؤكد نتنياهو أن التحذيرات تستند إلى معلومات استخبارية عُرضت في الإحاطة الأمنية، بينما يصر لابيد على أن التعامل معها يجب أن يبقى في إطار المؤسسات الأمنية والمهنية
المصدر الأصلي: beiruttime-lb.com
wakalanews.com — متابعة الخبر



