عين على العدو

كاتب يهودي: الانتخابات المقبلة قد تكون الأخيرة في تاريخ “إسرائيل”

تحت عنوان “قد تكون هذه الانتخابات هي الأخيرة في تاريخ البلاد، وهذا ما لمسته بنفسي هذا الأسبوع”، نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية مقالاً للصحافي والكاتب اليهودي البريطاني جوناثان فريدلاند، أشار فيه إلى أنه لمس ميدانياً حجم الخطورة والرهانات الكبيرة المرتبطة بانتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وتأثيراتها المباشرة على مستقبل المنطقة.

تراجع “الديمقراطية” وإضعاف القضاء

أوضح فريدلاند أن هذه الانتخابات تتجاوز التنافس السياسي التقليدي إلى تحديد مستقبل مؤسسات الدولة ونظامها؛ إذ يخشى منتقدون من أن عودة ائتلاف بنيامين نتنياهو قد تنهي منظومة “الضوابط الديمقراطية”، مؤكدين أن السنوات الأربع الماضية شهدت استهدافاً متواصلاً لآليات “الديمقراطية الليبرالية”.

واستشهد الكاتب بواقع تشير إلى تدهور البيئة السياسية، كالدعوات لسحب الجنسية من مخرجين انتقدوا جرائم الجيش في غزة، والتضليل الإعلامي ونظريات المؤامرة التي يروجها اليمين لتشتيت الانتباه عن إخفاقات هجوم 7 أكتوبر.

وأكد أن المحكمة العليا تظل العائق الأساسي أمام تغول السلطة التنفيذية وقضايا الفساد التي تلاحق نتنياهو، معرباً عن مخاوف من التحول نحو نموذج سلطوي شبيه بروسيا في حال استكمال تقويض القضاء. وفي هذا السياق، حذر الناشط يهودا شاؤول من أن انهيار هذه المؤسسات سيقود إلى “الهاوية”.

الضفة المحتلة والتمدد الاستيطاني

وعلى الصعيد الميداني، تساءل فريدلاند عن مصير الضفة الغربية في ظل حكومة يزداد فيها نفوذ بتسلئيل سموتريتش، مشيراً بعد جولة ميدانية إلى تهجير قرى بدوية فلسطينية جراء اعتداءات المستوطنين، وإعادة إحياء بؤر استيطانية جرى تفكيكها عام 2005.

ونقل الكاتب تقديرات تشير إلى ظهور نحو 250 مستوطنة وبؤرة جديدة منذ عام 2023، مما يمزق النسيج الجغرافي الفلسطيني ويقوّض فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وخلص فريدلاند إلى أن الانتخابات المقبلة تحمل تداعيات مصيرية تتجاوز الداخلي لتمس مستقبل الديمقراطية ومصير الضفة الغربية أمام موجة استيطان غير مسبوقة.


المصدر الأصلي: beiruttime-lb.com

wakalanews.com — متابعة الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى