
أعلن رئيس الجمهورية جوزاف عون أن “الدولة الحديثة القوية الموحدة والمزدهرة تقوم على مركزية السلاح بيد جيشها الواحد، ولا مركزية الإنماء، أي الإنماء على مساحة كل الوطن ولكل مواطن”، مشدداً على أن إضعاف الدولة لا يمنح القوة لأي مكوّن، وأن الدستور والقانون والمؤسسات تشكل السقف الذي يجمع اللبنانيين.
وفي كلمة ألقاها من معرض رشيد كرامي في طرابلس خلال ختامه لزيارته إلى المدينة، اليوم السبت، أكد عون أن “بناء الدولة وتعزيز سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية مسؤولية وطنية جامعة، لا تستقيم بالتجزئة أو بالانتقائية، بل بالتزام الجميع بالدستور والقوانين واحتكام الجميع للمؤسسات الشرعية”، لافتاً إلى أنه “لا مؤسسات من دون احترام القانون والمساءلة والمحاسبة، والدولة ليست في مواجهة أبنائها بل هي ضمانتهم”.وأشار إلى أن لبنان مرّ بسنوات صعبة دفع اللبنانيون خلالها أثماناً باهظة من أمنهم واقتصادهم، معتبراً أن التجارب أثبتت أن الانقسام لا يحمي أحداً، وأن مسؤولية اللبنانيين اليوم تقتضي التعلم من تجارب الماضي، ووضع مصلحة لبنان فوق الحسابات الضيقة، والعمل على تحصين الوحدة الوطنية.وشدد عون على أن “لبنان لا ينهض بفريق وحده ولا بطائفة وحدها، بل ينهض حينما يلتقي أبناؤه على مشروع الدولة”، مؤكداً أن قوة لبنان تكمن في تنوعه، وأن العيش المشترك ليس مجرد تعايش بين جماعات مختلفة، بل إيمان راسخ بالشراكة في وطن واحد.
وأضاف: “أنا رئيس للجمهورية، مسؤوليتي أن أكون على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، وأن أعمل من أجل لبنان الذي يتسع للجميع”، داعياً إلى العمل معاً من أجل دولة قوية وعادلة ومجتمع منتج.وفي الشأن الطرابلسي، أعلن عون أن “زمن الحرمان والتهميش والإقصاء انتهى”، مؤكداً أن طرابلس ليست مدينة على هامش الوطن، بل مدينة أساسية في تاريخ لبنان وحاضره ومستقبله، وأن أبناءها شركاء كاملون في بناء الدولة وصناعة القرار الوطني.وقال: “أنا اليوم في طرابلس لأضع في صندوق بريد طرابلس رسالة تقول إن هذه المدينة هي التاريخ والعلم وقلب الشمال، كل الشمال”، مشيراً إلى أنها مدينة عريقة ظلمها على مدى عقود إهمال الدولة وعبث العصابات المقنعة بالسياسة، حتى استُبيحت وتحولت إلى صندوق بريد أسود لتبادل الرسائل المسمومة، وتابع: “اليوم جئنا لنضع رسالة جديدة في صندوق طرابلس لنقول إنّها مدينة العلم ومدينة الوطنية”.وأكد أن الإنماء ليس منّة من الدولة، بل حق للمواطنين، وأنه لا يجوز لأي لبناني أن يشعر بأنه متروك، مشدداً على أن الدولة المنشودة هي التي تصل إلى جميع أبنائها، وتوفر لهم فرص العمل والتعليم والاستشفاء والحماية الاجتماعية، وتضمن لهم الأمن والعدالة والكرامة.ولفت إلى أن طرابلس، بما تمتلكه من طاقات وكفاءات، قادرة على أن تكون شريكاً أساسياً في نهضة لبنان إذا توافرت لها الرؤية والإدارة والاستثمارات اللازمة، موضحاً أن التنمية ليست مجرد وعود، بل استثمارات فعلية ومؤسسات أكثر كفاءة وفرص عمل للشباب.كذلك، شدد على ضرورة إعادة الاعتبار للعمل والإنتاج وفتح آفاق المستقبل أمام الشباب في وطنهم، معتبراً أن طرابلس قادرة على أن تكون نموذجاً في التلاقي والتعاون والتطلع إلى المستقبل.وتوجه عون إلى أهالي المدينة بالتأكيد أن الجيش والأجهزة الأمنية هم أبناؤهم الذين يضحون من أجلهم في أصعب الظروف، معرباً عن أمله في أن تشكل زيارته محطة لتعزيز الثقة بين الدولة وأهالي طرابلس.وختم قائلاً: “لطرابلس وأهلها مني كل المحبة وكل الالتزام للعمل من أجل مستقبل أفضل لها”، مضيفاً: “طرابلس، أنتِ في القلب”.
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.lebanon24.com
بتاريخ: 2026-10-24 12:42:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.





