
Published On 25/10/202625/10/2026|آخر تحديث: 02:08 (توقيت مكة)آخر تحديث: 02:08 (توقيت مكة)يمرّ الناس عبر باب “صولو قوله” في إسطنبول، من دون أن يوحي الممر المتواضع الممتد بين أسوار المدينة التاريخية بأنه كان شاهدًا على واحدة من أكثر جبهات حصار القسطنطينية حراكًا عام 1453.كان الباب ومحيطه جزءًا من خط المواجهة الذي حاولت فيه مدافع السلطان محمد الفاتح اختراق الأسوار، قبل أن يستعيد المكان، بعد قرون من إغلاقه، دوره في الحياة اليومية للمدينة.قصص مقترحة list of 1 itemend of listويقع الباب في أسوار ثيودوسيوس، بين “طوب قابي” و “أدرنه قابي”، عند النقطة التي كان يصل فيها مجرى نهر ليكوس إلى الأسوار.وجعل ارتباط موقعه بمجرى المياه وطبيعة الأرض المحيطة بالتحصينات، المنطقة نقطة لافتة في منظومة الدفاع البري عن القسطنطينية. كان الباب يُعرف في العصر البيزنطي باسم “بمبتون” (Pempton).ومع حلول عام 1453، أصبح محيطه أحد أكثر قطاعات الحصار نشاطًا، حين قصفت قوات السلطان محمد الفاتح الأسوار الممتدة بين “طوب قابي” و “أدرنه قابي” بالمدافع الثقيلة.أما اليوم، فقد أصبح الطريق الذي شهد محاولات اختراق الأسوار جزءًا من حركة المدينة اليومية.ولم تنتهِ حكاية الباب بفتح القسطنطينية، إذ ظل مغلقًا بالجدران فترة طويلة من العهد العثماني، قبل أن يُعاد فتحه في أواخر القرن التاسع عشر، ويصبح جزءًا من النسيج العمراني المحيط به.وتعرضت أبراج الباب لأضرار بالغة في زلزال عام 1894، ولم يبقَ من البرج الجنوبي سوى جزء من واجهته الشمالية.باب “صولو قوله” ممر تاريخي في أسوار إسطنبول شهد معارك فتحها عام 1453 (وكالة الأناضول)سبب تسمية البابيرتبط اسم “صولو قوله” (أي برج الماء) بالمياه التي كانت تجري في المنطقة أسفل الأسوار.وقالت مؤرخة الفن إليف رانا قباقلي أوغلو إن المنطقة عُرفت بهذا الاسم منذ عهد السلطان محمد الفاتح.وأضافت “التسمية تعود إلى مجرى نهر ليكوس، الذي ينبع من منطقة بيرم باشا ويمر داخل الأسوار عبر المنطقة المحيطة بالباب، ثم يواصل مساره بمحاذاة شارع وطن وخط الترام والمترو، وصولًا إلى يني قابي حيث يصب في البحر”.وأوضحت إليف رانا أن “المجرى بدأ يجف خلال العهد العثماني، مشيرة إلى أن سكان المنطقة كانوا يتحدثون عن مياه تجري من أسفل مغارة تقع تحت الباب وتواصل طريقها”.وتابعت “آثار المراحل التاريخية المختلفة لا تزال ظاهرة في البناء نفسه؛ إذ يمكن رؤية علامة صليب على العتبة الرخامية العلوية للباب، فيما تشير آثار الترميم إلى أن الأسوار خضعت لإصلاحات متكررة على أيدي البيزنطيين والعثمانيين”.وأشارت إلى أن الأسوار تضررت بشدة جراء الزلازل والحرائق والحصارات، ما استدعى ترميمها في فترات مختلفة بأوامر من الأباطرة أو القادة أو المسؤولين، قبل أن تتواصل أعمال الإصلاح خلال العهد العثماني، ولا تزال على العتبة آثار نقش مرتبط بأحد أعمال الترميم.ولم يقتصر تاريخ “صولو قوله” على التحصينات والحروب، فقد شهدت المنطقة المحيطة بالباب تحولات سكانية واجتماعية امتدت من العصر البيزنطي إلى العهد العثماني.ممر تاريخي في أسوار إسطنبولوفي هذا الصدد، أشارت إليف رانا إلى أن جماعات من الروما كانت تعيش خارج الأسوار في العصر البيزنطي، وأن السماح لبعض أفرادها بالاستقرار داخل المدينة جاء، وفق روايتها، بعد مساعدتهم الإمبراطور في مواجهة اضطرابات داخلية.وأوضحت أن أفراد هذه الجماعة كانوا يعيشون نمط حياة متنقلًا، ولم يكن يُسمح لهم بدخول الأسوار قبل تقديم تلك المساعدة.وبعد ذلك، أُتيح لهم الاستقرار داخل المدينة، وبدأوا الانتقال إلى مناطق كانت تسكنها في مراحل سابقة جماعات من اليهود واليونانيين والمسيحيين.باب “صولو قوله” أعيد فتحه أواخر القرن 19 محتفظًا بآثار بيزنطية وعثمانية (وكالة الأناضول)وأردفت إليف رانا أن حضور الروما (الغجر) في الحي استمر خلال العهد العثماني، وظل اسم “حي صولو قوله” مرتبطًا بكثافة وجودهم فيه.وقد عاش بعض السكان في منازل ملاصقة للأسوار، واعتمدوا في معيشتهم على مهن وحرف مختلفة، من بينها تربية البغال وحدادة حوافر الخيل والحدادة وصناعة النحاس.ويُعد الحي من أقدم أحياء المدينة التي استقرت فيها جماعات الروما بشكل دائم بعد الفتح.ولفتت إلى أن “حكاية باب صولو قوله تختصر مراحل متعددة من تاريخ إسطنبول”.واختمت حديثها، قائلة: “من الأسوار التي شُيّدت للدفاع عن المدينة، ومجرى الماء الذي ترك أثره في اسم المكان، والحي الذي تبدلت فيه الجماعات والمهن، إلى باب انتقل من خطوط الحصار إلى تفاصيل الحياة اليومية، محتفظًا بآثار التاريخ على حجارته”.وبهذا كله، يجمع الباب بين كونه ممرًا يوميًا للسكان، وشاهدًا صامتًا على طبقات التاريخ المتراكمة في أسوار المدينة.
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.aljazeera.net
بتاريخ: 2026-10-24 22:56:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر




