اخبار لبنان

تقرير الأحداث النشطة ساحات التأثير 24092026

المعركة الأساسية باتت على شكل السلطة الأمنية التي ستنشأ في جنوب لبنان بعد الحرب

 

 

تقرير الأحداث النشطة

ساحات التأثير

 


 

  • التغطية 23 سبتمبر / ايلول  2026
  • تاريخ الإصدار 24 سبتمبر / ايلول 2026

 


 

 المحتويات

——————

أولا: الوضعية العامة 3

المشهد الميداني والعسكري. 3

الوضع الإنساني وتداعياته الاستراتيجية 4

المشهد السياسي والإقليمي والدولي. 5

الخلاصات والتقدير 6

 


 

أولا: الوضعية العامة

تدخل الساحة اللبنانية مرحلة انتقالية غير مستقرة ، مركز الصراع لم يعد محصوراً بمستوى النيران أو احتمال تجدد الحرب، بل انتقل إلى تحديد شكل النظام الأمني الذي سيحكم جنوب لبنان: حدود حرية الحركة الإسرائيلية، حجم انتشار الجيش اللبناني، وضع البنية العسكرية لحزب الله، تنفيذ القرار 1701، ومستقبل الوجود الدولي بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل».

المبادرة العملياتية بقيت في الجانب الإسرائيلي. غياب عمليات معلنة للمقاومة لم يؤدِ إلى خفض الضغط، بل استمر نمط يجمع الاستطلاع الواسع، المدفعية، الحركة البرية المحدودة والغارات الجوية المركزة. هذا السلوك، وفق قراءة المعطيات، يعكس انتقالاً من منطق الرد على التهديد الآني إلى منطق منع إعادة تشكيل القدرة؛ أي استهداف الشروط التي قد تسمح لحزب الله بإعادة الانتشار، ترميم شبكاته اللوجستية أو استعادة حرية الحركة جنوباً وفي العمق.

يتضح هذا الاتجاه من التركيز المتكرر على محور النبطية–كفر تبنيت–علي الطاهر، بالتوازي مع الضغط على الأودية والممرات الداخلية. الدلالة الأهم أن المجال الذي تراقبه إسرائيل لم يعد مقتصراً على الخط الحدودي؛ بل يشمل شبكة الربط بين جنوب الليطاني والعمق، بما يجعل الطرق والمحاور اللوجستية جزءاً أساسياً من بنك المراقبة والاستهداف.

في المقابل، لم يظهر تحول سياسي جوهري في موقف حزب الله من السلاح. إقرار محمد رعد بوجود ثغرات وخلل في الأداء يؤشر إلى مراجعة للقرار والأداء والإمكانات، لكنه لم يتحول إلى مراجعة معلنة لوظيفة السلاح. بقي التسلسل الذي يطرحه الحزب ثابتاً: وقف الاعتداءات، الانسحاب الإسرائيلي، انتشار الجيش، تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالقرار 1701، ثم بحث حصرية السلاح والاستراتيجية الدفاعية.

من هنا تتشكل العقدة المركزية: إسرائيل تريد ضمان منع إعادة بناء قدرات الحزب قبل اكتمال التسوية، فيما يريد الحزب إنهاء الاعتداءات والانسحاب قبل الانتقال إلى تسوية حول السلاح. الدولة اللبنانية تتحرك بين المسارين من دون امتلاك أداة تفرض تزامنهما. توسيع انتشار الجيش يعزز حضور الدولة، لكنه لا يحسم وحده السلطة الأمنية ما دامت إسرائيل تحتفظ بحرية العمل العسكري، فيما تبقى بنية الحزب العسكرية خارج تسوية سياسية شاملة.

بذلك انتقل مركز الثقل من إدارة الحرب إلى إدارة نتائجها بالقوة: إسرائيل تسعى إلى تثبيت مكاسب عملياتية وتحويلها إلى قيود طويلة المدى؛ الحزب يسعى إلى منع ترجمة خسائره العسكرية إلى تنازل سياسي؛ الدولة تحاول زيادة مجالها الأمني؛ والقوى الخارجية تعمل على بناء ترتيبات انتقالية ودعم مؤسسات الدولة من دون صيغة نهائية حتى الآن.

المشهد الميداني والعسكري

اتخذ النشاط الإسرائيلي في 23 أيلول مسارين مترابطين: استطلاع جوي كثيف ومستمر، وضغط ناري بدأ بالمدفعية والنيران البرية ثم ارتفع مساءً إلى مستوى الغارات الجوية. محور النبطية–كفر تبنيت–علي الطاهر بقي تحت مراقبة متكررة، بينما تركز الضغط المباشر على الأودية والطرق والمحاور الداخلية. وبعد الساعة 17:00 برز الانتقال العملياتي الأوضح من المدفعية والاستطلاع إلى الغارات المتتالية على الخيام والقنطرة ووادي الحجير وتبنين ووادي السلوقي وحوال.

سجّل ما لا يقل عن 104 واقعة ميدانية خلال اليوم: 51 تحليق مسيّرات، 27 حالة قصف مدفعي، 17 حالة تحليق للطيران الحربي، و7 غارات جوية، إضافة إلى تفجير كبير في الخيام وتحرك سبع دبابات «ميركافا» في زوطر الشرقية وحالات تمشيط بالأسلحة الرشاشة.

الثقل المدفعي تركز بصورة خاصة في زبقين والمنصوري ومحور زوطر الشرقية–عين السماحية وبرعشيت. وفي زوطر الشرقية وميفدون ترافقت النيران مع حرائق، وتقارير عن استخدام ذخائر فوسفورية، وتحرك الدبابات، ما جعل هذه المنطقة نقطة الثقل البرية بعد الظهر. كما امتد القصف إلى ميس الجبل وعيتا الجبل وأرنون والنبطية الفوقا والدبشة ودوحة كفررمان وحداثا ووادي السلوقي.

أما القوة الجوية الهجومية فتركز استخدامها مساءً. الغارات السبع المسجلة امتدت من الخيام عند الساعة 17:30 إلى القنطرة ووادي الحجير وأطراف تبنين، ثم القنطرة مجدداً ووادي السلوقي وأطراف حوال. هذا التسلسل يعطي محور القنطرة–وادي الحجير–وادي السلوقي وزناً عملياتياً واضحاً في نهاية اليوم، بعد أن كان النشاط في الساعات السابقة قائماً أساساً على الاستطلاع والمدفعية.

التفجير الكبير في الخيام بعد منتصف الليل أحدث أضراراً تجاوزت البلدة باتجاه مرجعيون والقليعة، وطالت منازل وشبكة الكهرباء، وتسببت بانقطاع التغذية عن حاصبيا وشبعا والعرقوب، إضافة إلى أضرار في مدرسة مرجعيون الوطنية. ثم تعرضت الخيام مساءً لغارة جوية جديدة، بما يظهر استمرار التعامل معها كمساحة ضغط مستقلة داخل المشهد الجنوبي.

أما الاستطلاع، فكان المكوّن الأكثر كثافة. محور النبطية الفوقا–كفر تبنيت–كفررمان–علي الطاهر–النبطية التحتا خضع لتحليق متكرر منذ الليل وحتى المساء، وامتد الرصد إلى صور وقراها وبنت جبيل والبقاع الغربي وبعلبك–الهرمل وبيروت والضاحية الجنوبية. وهذا الاتساع يشير إلى أن وظيفة الاستطلاع تتجاوز إدارة الاشتباك الحدودي إلى بناء صورة أوسع عن الحركة والبنية وشبكات الربط.

لم يرصد في المقابل تبنياً معلناً وموثقاً لعمليات للمقاومة. لذلك بقي المشهد العملياتي أحادي المبادرة تقريباً: إسرائيل تحافظ على دورة استطلاع–تحديد–ضغط–ضرب، فيما يضبط الحزب الرد العسكري المعلن ويحتفظ سياسياً بشروطه المتعلقة بالانسحاب ووقف الاعتداءات والسلاح.

الوضع الإنساني وتداعياته الاستراتيجية

البعد الإنساني لم يعد ملفاً موازياً للمشهد الأمني؛ بل أصبح قيداً مباشراً على قدرة الدولة على إدارة مرحلة ما بعد الحرب. بقاء أكثر من 340 ألف نازح داخلياً، فيما تظهر أحدث لوحة لبنانية وجود 14,633 شخصاً داخل مراكز الإيواء، مقابل أكثر من 864 ألف عائد إلى مناطقهم. الجزء الأكبر من النازحين ما زال خارج المراكز، في مساكن مستأجرة أو لدى عائلات مضيفة، ما ينقل العبء من منظومة الإيواء المباشر إلى المجتمعات المضيفة والسكن والخدمات العامة.

بحسب وحدة إدارة مخاطر الكوارث في 24 أيلول، هناك 159 مركز إيواء مسجلاً، منها 103 مراكز مفتوحة، بينما أظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة المنشورة في منتصف أيلول 341,228 نازحاً داخلياً و864,680 عائداً. الفارق الزمني بين التحديثات يفرض التعامل مع الأرقام كمؤشرات تشغيلية مرتبطة بتاريخ إصدار كل جهة، لا كحصيلة واحدة موحدة.

القطاع الصحي يتحمل أحد أثقل آثار الحرب. الحصيلة الرسمية التراكمية الواردة عن وزارة الصحة تشير، حتى 17 أيلول، إلى 4,386 شهيداً و12,407 جرحى منذ 2 آذار 2026، وإلى 8,953 شهيداً و30,643 جريحاً منذ 8 تشرين الأول 2023. كما سجل احتراق مستشفى ميس الجبل الحكومي، واستمرار الضغط على مستشفيات الجنوب والنبطية، مع تعليق خدمات الولادة في مستشفيين في بنت جبيل وتضرر أو احتراق مستشفيين في ميس الجبل.

في الغذاء والمساعدات، تستمر برامج الوجبات والطرود الغذائية والمساعدات النقدية وتشغيل المطابخ المجتمعية، فيما يؤدي استخدام المدارس والمؤسسات التعليمية كمراكز إيواء وخدمات إلى زيادة الضغط على القطاع التربوي. 340 مدرسة عامة وخاصة ومهنية تضررت أو دمرت، بينها 17 مدرسة مدمرة بالكامل، مع وجود نحو 100 ألف طفل مهددين بتعطل مسارهم التعليمي إذا لم تستعد المؤسسات قدرتها التشغيلية.

في قطاع الحماية، تشكل النساء والفتيات 53% من النازحين داخلياً، مع نحو 16 ألف امرأة حامل بين النازحين والعائدين، ما يزيد الضغط على خدمات الصحة الإنجابية والحماية. كما تستمر الحاجة إلى دعم شبكات المياه والطاقة والمستشفيات؛ وقد شملت الاستجابة دعم عشرات محطات المياه ومؤسساتها بالوقود والصيانة، إضافة إلى دعم تشغيل المستشفيات.

مالياً، تحدد خطة الاستجابة للبنان احتياجات بقيمة 385.88 مليون دولار للفترة من أيلول حتى كانون الأول 2026، تستهدف أكثر من 732 ألف شخص، مع تخصيص نحو 275 مليون دولار للأولويات الإنسانية المباشرة.

الدلالة الأوسع أن استعادة السلطة والسيطرة في الجنوب لا يمكن اختزالها بانتشار عسكري أو أمني. بقاء كتلة نزوح بهذا الحجم، وتعطل الصحة والتعليم والطاقة والمياه، يعني أن السيادة الفعلية ترتبط أيضاً بقدرة السكان على العودة وبإعادة تشغيل دورة الحياة والخدمات. ولذلك، كل إطالة للمرحلة الانتقالية توسع الفجوة بين الانتشار الأمني واستعادة الحياة الطبيعية.

المشهد السياسي والإقليمي والدولي

سياسياً، بقيت ثلاثة ملفات مترابطة في صدارة المشهد اللبناني: الجنوب، حصرية السلاح، ومستقبل «اليونيفيل». موقف حزب الله كما عرضه محمد رعد حافظ على تسلسل واضح يضع وقف الاعتداءات والانسحاب وانتشار الجيش وتنفيذ 1701 قبل مناقشة حصرية السلاح والاستراتيجية الدفاعية، مع إبقاء خيار التفاوض غير المباشر مفتوحاً. وفي المقابل، لم يظهر مسار رسمي فعلي لتعديل الحكومة، فيما برزت ملفات اجتماعية داخلية، بينها إعلان قطاع النقل البري الإضراب احتجاجاً على أسعار المحروقات والمطالب المهنية.

رئاسة الجمهورية دفعت باتجاه تثبيت دور الجيش واستمرار المظلة الدولية، وأعلن الرئيس جوزاف عون قبول لبنان مبدئياً بقوة دولية بديلة إذا تعذر استمرار «اليونيفيل»، شريطة دعم الجيش ومتابعة تنفيذ القرار 1701. في المقابل، طرح الجانب الإسرائيلي تصوراً يقوم على روابط مباشرة مع الجيش اللبناني، بما يعكس اختلافاً حول طبيعة البنية الأمنية المطلوبة بعد انتهاء المهمة الحالية للقوة الدولية.

عربياً، تركزت اتصالات الحكومة على تأمين دعم سياسي لانسحاب إسرائيل ووقف الاعتداءات وحصر السلاح بيد الدولة والإعمار، من دون ظهور حزمة عربية جديدة حاسمة خلال فترة الرصد. أما المسار اللبناني–السوري فسجل حركة سياسية واقتصادية ملحوظة، شملت بحث العلاقات الرسمية والطاقة والنقل والاستثمار وإعادة تفعيل الأطر المشتركة.

إقليمياً، بقي المسار الإيراني–الأميركي جزءاً من الخلفية الأوسع للأزمة. المعطيات تميز بين حديث محمد رعد عن حضور لبنان في أولويات التفاهمات الإيرانية المتعلقة بوقف الحرب وبين غياب إعلان إيراني رسمي عن تفاهم خاص بلبنان، وهي نقطة ضرورية للفصل بين موقف الحزب والمعطى الدبلوماسي المثبت.

أوروبياً ودولياً، اعتمد الاتحاد الأوروبي حزمة بقيمة 505 ملايين يورو لعامي 2026 و2027 لدعم الإصلاحات والتعافي والأمن وإدارة الحدود والخدمات. ويوازي ذلك نقاش متصاعد حول صيغة الوجود الدولي بعد «اليونيفيل»، مع تحركات لبنانية باتجاه بريطانيا وروسيا وشركاء دوليين لضمان استمرار مظلة خارجية في الجنوب.

أميركياً، بقي دعم الجيش اللبناني محوراً ثابتاً؛ إذ تسلم الجيش 16 مليون طلقة ذخيرة، فيما أعلنت السفارة الأميركية تجاوز قيمة المساعدات العسكرية خلال ست سنوات 800 مليون دولار. في الوقت نفسه تستمر الاتصالات المتعلقة بالمفاوضات مع إسرائيل، دعم الجيش، تنفيذ اتفاق الإطار وترتيبات ما بعد «اليونيفيل»، من دون صيغة أميركية نهائية

الخيط الجامع لهذه الحركة الخارجية هو انتقال الدعم تدريجياً من إدارة الأزمة الإنسانية والسياسية إلى بناء قدرة الدولة اللبنانية على تحمل مسؤوليات أمنية أكبر. لكن هذا الاستثمار الخارجي لا يحل وحده أزمة السلطة الأمنية؛ لأن زيادة قدرات الجيش لا تلغي حرية العمل الإسرائيلية ولا تحسم ملف السلاح ولا تنتج تلقائياً مظلة دولية بديلة.

الخلاصات والتقدير

المحصلة أن الصراع اللبناني–الإسرائيلي انتقل من سؤال كيف تتوقف الحرب؟ إلى سؤال من يحدد قواعد اليوم التالي؟. إسرائيل تستخدم تفوقها الميداني لتكوين قيود طويلة المدى على إعادة بناء حزب الله، بينما يحاول الحزب الاحتفاظ بأصل موقعه السياسي والعسكري مع تجنب إعطاء إسرائيل ذريعة سهلة للعودة إلى حرب واسعة. الدولة، من جهتها، تحاول تحويل الجيش والمؤسسات الرسمية إلى مركز الثقل الأمني، لكن من دون تسوية شاملة لا تستطيع وحدها إغلاق الفجوة بين السيادة النظرية والواقع العملياتي.

الجنوب لذلك لم يعد مجرد ساحة لوقف النار؛ بل أصبح ساحة إعادة هندسة أمنية. انتشار الجيش، القرار 1701، السلاح، الحدود، حرية الحركة الإسرائيلية ومستقبل القوات الدولية لم تعد ملفات منفصلة، بل عناصر في معادلة واحدة. وكل طرف يحاول تثبيت الجزء الذي يخدمه قبل اكتمال الاتفاق الشامل.

إسرائيلياً، الاتجاه العملياتي لا يعكس افتراضاً بانتهاء قدرات حزب الله. على العكس، استمرار الحديث عن إعادة البناء وإعادة الانتشار بالتزامن مع الاستطلاع الكثيف والضربات داخل العمق والممرات يشير إلى التعامل مع الحزب باعتباره قوة متضررة يعاد تنظيمها. لذلك سيبقى أي نشاط لوجستي أو تنظيمي محتمل تحت دائرة الاستهداف حتى في حال استمرار الحزب بضبط الرد.

في المقابل، المراجعة التي أعلن عنها الحزب تبدو حتى الآن مراجعة في الأداء والإمكانات أكثر منها انتقالاً في أصل العقيدة السياسية أو وظيفة السلاح. وهذا يعني أن الفجوة بين الطرفين ما تزال بنيوية: إسرائيل تريد تقييد القدرة قبل التسوية، والحزب يريد التسوية الأمنية والانسحاب قبل البحث النهائي في القدرة والسلاح. كل تأخير في إيجاد صيغة ملزمة يسمح للميدان بأن ينتج وقائع تصبح لاحقاً نقطة انطلاق للمفاوضات.

مستقبل «اليونيفيل» يضيف عامل ضغط زمني إلى المعادلة؛ إذ إن الانتقال إلى مرحلة ما بعد القوة الدولية يفتح سؤالاً يتعلق بمن يملأ الوظيفة الأمنية والسياسية والرقابية التي أدتها، ومدى قدرة الجيش على تحمل أعباء إضافية في ظل استمرار النزاع على السلاح والحدود وحرية الحركة. وبذلك تصبح المرحلة حتى نهاية 2026 فترة شديدة الحساسية لإعادة تعريف منظومة الأمن في الجنوب.

الخطر الأقرب ليس وجود قرار معلن لدى أي من الطرفين بالعودة إلى حرب شاملة، بل تراكم عمليات محسوبة داخل بيئة غير مستقرة يمكن أن ينتج تصعيداً يتجاوز نيات الطرفين الأصلية. استمرار الضربات الانتقائية والاستطلاع مقابل ضبط رد الحزب يمثل المسار القائم، لكن انتقال الضربات إلى أهداف نوعية أو إحداث خسائر كبيرة في البنية أو القيادة يمكن أن يعيد فتح مسار الرد وقواعد الاشتباك. وفي المقابل، تبقى التسوية المرحلية ممكنة إذا بدأت بخفض الاعتداءات وانسحابات محددة وانتشار أوسع للجيش وترتيبات عملية جنوب الليطاني، مع ترحيل ملف السلاح الأوسع إلى مسار سياسي داخلي بضمانات خارجية.

الخلاصة أن المعركة الأساسية باتت على شكل السلطة الأمنية التي ستنشأ في جنوب لبنان بعد الحرب. الميدان يسبق السياسة، والوقت نفسه أصبح عاملاً في الصراع؛ لأن الوقائع التي تُرسَّخ الآن، كلما طال غياب التسوية، تصبح أكثر صعوبة في التعديل لاحقاً بالتفاوض.

 


مركز الاحداث النشطة في لبنان24092026


https://www.facebook.com/wakalanewsPage

https://www.facebook.com/groups/WakalanewsGroup

/https://x.com/wakalanews_Https://t.me/wakalanewsOfficial

https://www.instagram.com/wakalanews?stkn=MTh1cWwyN2ZhOHAxcA==

wakalanews.com — متابعة الخبر
الكاتب:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى