عين على العدو

تفاصيل مثيرة عن طائرة “فلاي دبي”.. ماذا كشف صحفي “إسرائيلي” عن الطيار العُماني المشتبه بمحاولة اختطاف الطائرة؟؟

تحولت رحلة طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، إلى حالة طوارئ غير مسبوقة، بعدما اندلع شجار داخل قمرة القيادة بين قائد الطائرة ومساعده، تزامن مع هبوط حاد للطائرة وفقدانها أكثر من 14 ألف قدم من ارتفاعها خلال 29 ثانية، قبل أن يتمكن أفراد الطاقم والركاب من السيطرة على الموقف وتحويل مسار الطائرة إلى السعودية.

وكانت الرحلة، التي تحمل الرقم «إف زد 1073»، قد أقلعت من دبي وعلى متنها نحو 180 شخصًا، وكانت تواصل مسارها المعتاد باتجاه مطار بن غوريون، قبل أن تتغير الأوضاع بصورة مفاجئة، حيث بدأت الطائرة بفقدان الارتفاع بشكل متسارع، في الوقت الذي كان فيه قائدها الهندي سميت ماتشهار يتعرض لهجوم داخل قمرة القيادة.

29 ثانية فقط

وأظهرت بيانات تتبع الرحلة أن الطائرة فقدت نحو 14 ألف قدم من ارتفاعها خلال 29 ثانية فقط، إذ انخفضت من ارتفاع يزيد على 30 ألف قدم إلى نحو 16 ألف قدم، في واحدة من أكثر اللحظات خطورة خلال الرحلة، فيما كان الركاب يواجهون هبوطًا حادًا دون أن يعرفوا في البداية ما يجري داخل مقدمة الطائرة.

وبحسب الرواية التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، هاجم مساعد الطيار قائد الطائرة داخل قمرة القيادة وأصابه بجروح خطيرة، فيما تمكن أفراد من الطاقم وعدد من الركاب من التدخل والسيطرة على المهاجم، بينما كان القائد المصاب ملقى داخل قمرة القيادة وينزف جراء إصابته.

اقرأ أيضًاقصص مقترحة

وفي خضم الحادث، أرسلت الطائرة إشارة الطوارئ «7700»، التي تستخدم للإبلاغ عن حالة طارئة عامة، قبل أن يظهر لاحقًا رمز «7500»، وهو الرمز المستخدم في حالات التدخل غير المشروع أو الاشتباه بوجود عملية اختطاف، ما دفع سلطات المراقبة الجوية إلى التعامل مع الرحلة باعتبارها حالة أمنية خطيرة.

ومع تصاعد الموقف، غيرت الطائرة مسارها باتجاه السعودية، وحلقت لفترة فوق المجال الجوي الأردني، قبل أن تعود إلى المجال الجوي السعودي، فيما واصل الطاقم طلب السماح بالهبوط الاضطراري، وانتهى الأمر بهبوط الطائرة في مطار تبوك.

وتحدثت تقارير عن أن أفراد الطاقم اضطروا خلال تلك اللحظات إلى التعامل مع وضع استثنائي داخل الطائرة، في وقت كان فيه قائدها مصابًا، فيما تولى طيارون آخرون كانوا على متن الرحلة مهام قيادة الطائرة بعد السيطرة على الموقف، لتستمر الرحلة باتجاه تبوك بدلًا من تل أبيب.

وتكشف تفاصيل إضافية نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية عن وجود طيارين إضافيين على متن الرحلة، إلى جانب الطاقم الأساسي، وهو ما أتاح تولي طيار آخر مهام القيادة بعد وقوع الحادث داخل قمرة القيادة، في الوقت الذي كان فيه القائد المصاب بحاجة إلى تلقي العلاج.

وفي الجانب الآخر من القصة، برزت هوية مساعد الطيار المشتبه بمهاجمة قائد الطائرة، إذ قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه عُماني الجنسية، وهو ما فتح باب التساؤلات داخل “إسرائيل” حول كيفية السماح له بالعمل ضمن طاقم رحلة متجهة إلى تل أبيب، في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية بين سلطنة عُمان و”إسرائيل”.

كثرة الصلاة

وفي هذا السياق، نقل الصحفي الإسرائيلي يوسف يسرائيل، محرر الشؤون الخارجية والمذيع في القناة 16، تفاصيل قال إنها جاءت على لسان طيار عمل مع المشتبه به، موضحًا أن الأخير انضم إلى شركة “فلاي دبي” قبل نحو ثمانية أشهر.

وبحسب شهادة الطيار التي نقلها يسرائيل، فإن المساعد العُماني كان معروفًا بين زملائه بكثرة الصلاة، وكان يرفض مصافحة النساء، وقال المصدر إن هذه الممارسات كانت لافتة بالنسبة إليه داخل بيئة العمل في الشركة.

وأضاف المصدر، وفق ما أورده الصحفي الإسرائيلي، أن سلوك المشتبه به كان مختلفًا عن بقية العاملين، وأنه بعد وقوع الحادث أعرب عن ندمه، متحدثًا عن تساؤلات بشأن الكيفية التي سمحت بها إجراءات الشركة بانضمام الطيار إلى رحلة متجهة إلى تل أبيب.

ونقل يسرائيل عن المصدر قوله إن شركة «فلاي دبي» “خانَت إسرائيل”، مضيفًا أن الطيار الذي وصفه بالإرهابي كاد أن يتسبب في مقتل جميع من كانوا على متن الطائرة، كما تساءل عن كيفية السماح له بالعمل على رحلة متجهة إلى “إسرائيل”، في وقت اعتاد فيه تشغيل الرحلات المتجهة إلى تل أبيب طيارون إماراتيون، بحسب الرواية التي نقلها.

عماني فى إسرائيل

وأثارت هذه التفاصيل اهتمام وسائل الإعلام الإسرائيلية التي ركزت على إجراءات التدقيق الأمني الخاصة بأفراد طواقم الطائرات الأجنبية، وعلى كيفية اجتياز المساعد العُماني تلك الإجراءات والوصول إلى قمرة قيادة طائرة متجهة إلى تل أبيب.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن السلطات بدأت التحقيق في هوية الطيار وخلفيته ومسار حصوله على التصاريح اللازمة، إلى جانب التحقيق في ملابسات ما جرى داخل قمرة القيادة، وما إذا كان الهجوم قد جاء نتيجة خلاف شخصي أم كان مرتبطًا بدافع آخر.

وفي الوقت نفسه، لم تعلن التحقيقات الرسمية حتى الآن نتيجة نهائية بشأن دوافع مساعد الطيار أو طبيعة الحادث، فيما بقيت الروايات المتداولة بشأن خلفيته الدينية ودوافعه منسوبة إلى مصادر إسرائيلية وشهادة زميل نقلها الصحفي يوسف يسرائيل.

وبعد هبوط الطائرة في تبوك، تلقى المصابون الإسعافات اللازمة، فيما بقيت الرحلة محور تحقيقات متعددة للوقوف على ملابسات الاعتداء داخل قمرة القيادة، وكيفية تمكن المساعد من الوصول إلى قائد الطائرة، والسبب الذي أدى إلى فقدان الطائرة هذا القدر الكبير من الارتفاع خلال ثوانٍ معدودة.

وفي أعقاب الحادث، علقت شركة «فلاي دبي» رحلاتها من وإلى تل أبيب مؤقتًا، بالتزامن مع استمرار التحقيقات في الحادث الذي بدأ داخل قمرة القيادة، وانتهى بتحويل مسار الطائرة إلى السعودية، بعدما كانت متجهة إلى مطار بن غوريون.


المصدر الأصلي: beiruttime-lb.com

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى