تغيير في استراتيجية «أيباك»: اللوبي الداعم للاحتلال يوقف التمويل المباشر للمرشحين الأمريكيين

أعلنت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية المعروفة باسم «أيباك»، عن تحول جوهري في سياستها المالية تجاه الانتخابات في الولايات المتحدة. وقررت المنظمة وقف تقديم الدعم المالي المباشر للمرشحين الأفراد، في خطوة تعكس إعادة ترتيب أوراق اللوبي الداعم للاحتلال في الساحة السياسية الأمريكية.
وأوضحت المنظمة التي تعد أبرز جماعات الضغط الموالية للاحتلال في واشنطن، أنها ستكتفي بدورها في تقديم التوصيات للمتبرعين لدعم المرشحين الذين تتقاطع مصالحهم مع أهدافها. ويأتي هذا القرار في ظل ضغوط متزايدة وتغيرات في المشهد السياسي الأمريكي تجاه الدعم المطلق لسلطات الاحتلال.
وأشارت مصادر صحفية دولية إلى أن «أيباك» ستوجه ثقلها المالي نحو لجان العمل السياسي القيادية والمنظمات الكبرى بدلاً من التعامل المباشر مع الأفراد. وتهدف هذه الخطوة إلى الحفاظ على نفوذ اللوبي مع تجنب الحساسيات القانونية والسياسية التي تلاحق التمويل المباشر في الآونة الأخيرة.
يتزامن هذا التحول مع تصاعد الجدل حول دور اللوبي الداعم للاحتلال داخل أروقة الحزب الديمقراطي الأمريكي. حيث بدأت أصوات عديدة داخل الحزب تطالب بمراجعة العلاقة مع المنظمات التي تضغط لضمان الدعم العسكري والسياسي المستمر لكيان الاحتلال.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده الولايات المتحدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وتعد «أيباك» تاريخياً القوة الأكثر تأثيراً في صياغة السياسات الأمريكية تجاه المنطقة بما يضمن تفوق الاحتلال وحمايته من الضغوط الدولية.
وقد أعلن عدد من المشرعين الديمقراطيين البارزين، من بينهم السيناتور كوري بوكر والحاكم غافين نيوسوم، رفضهم القاطع لاستلام أي تبرعات من منظمة «أيباك». ويعكس هذا الموقف تنامي التيار الرافض لسياسات اللوبي داخل القواعد الشعبية والقيادية للحزب الديمقراطي.
تأسست منظمة «أيباك» في عام 1954 بهدف مركزي وهو ضمان تدفق الدعم المالي والعسكري الأمريكي لجيش الاحتلال. وعلى مدار عقود، نجحت المنظمة في بناء شبكة نفوذ واسعة داخل الكونغرس والإدارات الأمريكية المتعاقبة لتعزيز مكانة الاحتلال.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير اللجنة الانتخابية الاتحادية عن أرقام ضخمة في الإنفاق المنسق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. حيث أظهرت البيانات تفوقاً ملحوظاً في حجم الإنفاق الجمهوري لدعم مرشحيهم في سباقات مجلسي النواب والشيوخ خلال الأشهر الماضية.
وبلغ إجمالي ما ضخته اللجان الجمهورية نحو 137 مليون دولار كإنفاق منسق منذ صدور قرارات قضائية نظمت هذا النوع من التمويل. وفي المقابل، سجلت اللجان الديمقراطية إنفاقاً وصل إلى قرابة 55 مليون دولار خلال الفترة الزمنية ذاتها، مما يبرز حدة التنافس الانتخابي.
يخضع التمويل الانتخابي في الولايات المتحدة لقانون الحملات الانتخابية الاتحادية الصادر عام 1971، والذي يضع سقفاً للتبرعات لمنع الفساد السياسي. وتأتي تحركات «أيباك» الأخيرة لمحاولة التكيف مع هذه القوانين مع الحفاظ على قدرتها في التأثير على القرار الأمريكي لصالح الاحتلال.
نشر لأول مرة على: madar.news
تاريخ النشر: 2026-10-22 17:16:00
الكاتب: علي دراغمة
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
madar.news
بتاريخ: 2026-10-22 17:16:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




