العرب والعالم

“بؤرة الاحتياجات الإنسانية” – إقليم شرق المتوسط بين إنجازات وتحديات في مجال الصحة


جاء ذلك خلال اليوم الثاني من الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، المنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة.وأشار الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى أن الإقليم – الذي يضم عددا من الدول العربية – لديه الكثير مما يدعو للاحتفال به، لا سيما فيما يتعلق “بالقضاء على الأمراض، وانخفاض معدلات وفيات الأمهات والأطفال دون سن الخامسة، فضلا عما أظهره من ريادة في مجالات تطوير القوى العاملة الصحية، وتمويل الصحة، وتعزيز الأطر التنظيمية، والإنتاج المحلي للمنتجات الطبية”. لكنه نبه في الوقت ذاته إلى استمرار “التفاوتات الصارخة” بالنسبة للبلدان المتضررة من النزاعات والصدمات المناخية وعوامل الهشاشة الأخرى، حيث تتعرض الرعاية الصحية للهجمات، ويحرم الناس من الحصول عليها، ويضاف إلى ذلك العبء المتزايد للأمراض غير السارية وتصاعد الاحتياجات المتعلقة بالصحة النفسية.استثمار في الكرامة الإنسانيةولفت الدكتور تيدروس إلى أن هذه الضغوط تتفاقم الآن بالنسبة للعديد من بلدان الإقليم بسبب نقص التمويل الصحي والإنساني، مما أدى بالفعل إلى تقليص الخدمات وإغلاق المرافق الصحية.وأضاف: “خلف كل بند في الميزانية إنسان: أم تسعى للحصول على الرعاية لطفلها، ومريض يحتاج إلى الأنسولين، وأسرة شردت بسبب النزاع، ومجتمع يحاول التعافي من كارثة. وبالنسبة لهؤلاء، لا يعد التمويل مجرد نقاش نظري. فهو يحدد مدى توفر الخدمات الأساسية عند حاجتهم إليها. ولهذا السبب، يظل الاستثمار المستدام في الصحة أمرا جوهريا، ليس لأن الصحة تمثل تكلفة، بل لأنها استثمار. استثمار في الاستقرار، وفي الرخاء، وفي السلام، وفي الكرامة الإنسانية”.ودعا الدكتور تيدروس البلدان إلى مواصلة الاستثمار في الوقاية باعتبارها واحدة من أقوى الأدوات لبناء مجتمعات أكثر صحة، وكذلك الاستثمار في نظم صحية قوية وعادلة ومرنة. كما دعاها إلى مواصلة تعزيز التأهب والأمن الصحي والقدرة على الصمود. افتتاح اللجنة الإقليميةانطلقت أمس الثلاثاء أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، بمشاركة وزراء الصحة وكبار الممثلين من دول وأراضي المنطقة الاثنتين والعشرين، لتحديد الأولويات الصحية وتوجيه عمل المنظمة في الإقليم.وفي كلمته الافتتاحية، أشار الدكتور تيدروس إلى أن الإقليم قد شهد هجمات على المرافق الصحية والعاملين في مجال الصحة والمرضى أكثر من أي منطقة أخرى، إلا أن فرق المنظمة القُطرية في غزة والسودان واليمن ولبنان وأفغانستان وغيرها واصلت أداء مهامها وتقديم الخدمات.وشدد على أن أكثر الأشياء التي يحتاجها الإقليم، وهو “الشيء الوحيد الذي لا يمكننا نحن في منظمة الصحة العالمية توفيره، هو السلام”، مضيفا أن السلام هو “أفضل دواء”.وفي هذا السياق، قال الدكتور تيدروس: “إن نشوب النزاعات ليس حتميا، لكن نهايتها حتمية. فكل النزاعات تنتهي في نهاية المطاف. تكمن المسألة في المدة التي تستغرقها وحجم المعاناة التي تسببها. وكلا الأمرين – أي بدء النزاعات أو إنهاؤها – هما مسألة خيار: إما خيار نقض السلام أو خيار صنعه. وهذا هو الخيار الذي يتعين على العديد من البلدان في هذا الإقليم – وخارجه – أن تتخذه. إذ لا يمكن تحقيق الصحة دون سلام”.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: news.un.org

تاريخ النشر: 2026-10-14 15:00:00

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
news.un.org
بتاريخ: 2026-10-14 15:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى