اخبار الفن

المصمم بلال الدنا لـ سيدتي: استوحيت مجموعتي من عراقة بيروت ووجهها المشرق

أطلق المصمم بلال الدنا ضمن أسبوع الموضة الجاهزة في بيروت لربيع وصيف 2027، مجموعة مستوحاة من روح البيوت القديمة والأقواس الحجرية والشرفات الصغيرة الحجرية  وقرميد الأسطح، واستلهم تفاصيل المدينة العريقة  ليعيد تقديمها بأسلوب معاصر، في مجموعة تحمل اسم “روح بيروت”. فبعد نحو عشرين عاماً في تصميم الأزياء  يقدّم الدنا رؤيته لمدينة يعرفها جيداً؛ عبر القصّات والخامات وتستعيد الخطوط هندسة البيوت العريقة المحملة بالحكايات والأسرار. التقينا بالمصمم لدى عودته الى بيروت وكان لنا معه هذا الحوار..
المصمم بلال الدنا في مشغله- الصورة من المصمم1- ما الذي يميز المجموعة الجديدة التي أطلقتها مؤخرا؟ً

ما يميّز مجموعتي الجديدة التي أسميتها روح بيروت لربيع وصيف 2027، التي قدّمتها خلال أسبوع الموضة في باريس، هو أنها تتجاوز مفهوم الأزياء لتروي حكاية مدينة تحمل في تفاصيلها الكثير من الجمال والذاكرة والحياة.استلهمت هذه المجموعة من العمارة البيروتية التراثية، من القناطر الحجرية والشرفات المفتوحة إلى النوافذ الواسعة والقرميد الأحمر، وحاولت ترجمة هذه العناصر إلى لغة تصميم معاصرة، من خلال القصّات الانسيابية، والخطوط الهندسية الناعمة، والتفاصيل الدقيقة التي تجمع بين الرومانسية والرقي.حرصت على أن تعكس التصاميم روح المرأة المعاصرة؛ امرأة واثقة من نفسها، تتمتع بحضور أنثوي مميز، وتبحث عن الأناقة التي تعبّر عن شخصيتها بعيداً عن المبالغة. روح بيروت ليست مجرد مجموعة مستوحاة من مدينة، بل هي رؤيتي لجمال بيروت الذي لا يفقد هويته مهما تغيّرت الأزمنة، ومحاولة لنقل هذا الجمال إلى العالم من خلال الأزياء.
روح بيروت شعار مجموعة بلال الدنا لربيع وصيف 2027- الصورة من المصمم2-مم استوحيت شعار المجموعة وما هي الألوان والخامات التي استعنت بها؟ 

استوحيت فكرة مجموعة روح بيروت من جمال البيوت التراثية وتفاصيلها المعمارية التي تحمل في طياتها ذاكرة المدينة وهويتها. لطالما ألهمتني قناطرها الحجرية، وشرفاتها، ونوافذها المفتوحة على الضوء والحياة، فأردت أن أعيد ترجمة هذا الإرث الجمالي بأسلوب عصري يجمع بين الرومانسية والأناقة.أردت من خلال هذه المجموعة أن أقدّم بيروت بصورة مختلفة، بعيداً عن الصورة التقليدية المرتبطة بالتحديات التي مرتّ بها، وأن أبُرز وجهها المشرق وجمالها الذي لا يزول. فبيروت بالنسبة إليّ ليست مجرد مدينة، بل روح متجددة، ومصدر إلهام لا ينضب.
تصميم من بلال الدنا لربيع وصيف 2027- الصورة من المصمم3-ما هي القطعة الأحب إلى قلبك؟

من الصعب أن أختار قطعة واحدة فكل تصميم يحمل جزءا من رؤيتي الفنية ويحكي جانبا ًمن الحكاية التي أردت إيصالها. لكنني أميل بشكل خاصً إلى التصاميم التي تجسّد تًفاصيل العمارة البيروتية بأسلوب ناعم ومعاصر، حيث تلتقي دقّة التفاصيل مع انسيابية الأقمشة وجمال الحركة. بالنسبة إليّ، القطعة الأقرب إلى قلبي ليست بالضرورة الأكثر تعقيدا، بل تلك التي تنجح في التعبير عن فكرة المجموعة وإيصال إحساسها منً النظرًة الأولى.

تابعي معنا المصمم أسعد خلف لـ سيدتي: لا أصمم وفق الترند لأنني أريد أن أروي قصة من خلال تصاميمي

4- تركز في تصاميمك على قطع تجمع الرفاهية مع خط الألبسة الجاهزة. هل برأيك زمن الكوتور خف بريقه؟ 

لا أعتقد أن زمن الهوت كوتور قد خفّ بريقه، بل أرى أن مفهوم الرفاهية نفسه يشهد تطورا. فالهوت كوتور سيبقى دائماً رمزاً للإبداع والحرفية الاستثنائية، وله مكانته الخاصة في عاًلم الموضة.لكن المرأة اليوم تبحث عن أكثر من مجرد قطعة فاخرة؛ إنها تريد تصميما يجمع بين التميّز والأناقة والراحة، ويواكب أسلوب حياتها من دون أن يتخلّى عن خصوصيًته. من هنا، أحرص في مجموعات الألبسة الجاهزة على تقديم تصاميم تحمل روح الكوتور من حيث دقة التنفيذ، وجودة الأقمشة، والاهتمام بالتفاصيل، ولكن برؤية أكثر عصرية ومرونة. برأيي، مستقبل الرفاهية لا يكمن في التعقيد أو المبالغة، بل في القدرة على تقديم تصميم استثنائي يبدو بسيطاً، ويمنح المرأة إحساساً بالتفردّ. فالفخامة الحقيقية لا تحتاج دائماً إلى أن تكون صاخبة كي تلفت الأنظار.
تصميم من بلال الدنا لربيع وصيف 2027- الصورة من المصمم5-ما الذي تفتش عنه المرأة العصرية اليوم برأيك؟

أعتقد أن المرأة العصرية تبحث عن مزيج متوازن بين الأناقة والراحة والتميّز. فهي تريد قطعا تعكس شخصيتها وتواكب أسلوب حياتها العملي، من دون أن تتخلى عن الجودة أو التفاصيل الراقية. كما أنها أصبحت أكثر وعياً باختياراتها، فتولي أهمية للخامات، والاستدامة، وتعدد استخدامات القطعة، بحيث يمكن تنسيقها بطرق مختلفة ومناسبات متعددة. برأيي، الرفاهية اليوم لا تكمن في المبالغة، بل في تصميم استثنائي يجمع بين البساطة والدقة، ويمنح المرأة شعورا بالثقة والتفردّ، فالأناقة الحقيقية هي أن ترتدي ما يشبهك ويعبّر عنك، لا أن تتبعي اتجاًهاً عابراً.

6-هل تفتقر أحياناً إلى مصادر الإلهام و إلى من تلجأ في هذه الحالات؟

الإلهام ليس حالة دائمة، ومن الطبيعي أن يمر أي مصمم بلحظات يشعر فيها بالحاجة إلى التوقف والبحث عن أفكار جديدة. لكنني أؤمن بأن الإلهام موجود دائماً من حولنا، ويكمن السر في قدرتنا على اكتشافه والنظر إلى الأشياء من زوايا مختلفة.في مثل هذه اللحظات، ألجأ إلى السفر، والطبيعة، والفن والعمارة، وأحيانا إلى التأمل في تفاصيل الحياة اليومية. كما أجد في المرأة نفسها مصدرا لا ينضب للإلهام، من شخصيتها وحضورها إلى أسلوب حياتها وطريقة تعبيرها عن ذاتها. بالنسبة إليّ، الإبداع لا يأتي دائما من البحث عن شيء استثنائي، بل أحيانا من إعادة اكتشاف الجمال في أبسط التفاصيل. فالإلهام لا يغيب، إنما يحتاج أحياناًً إلى نظرة جديدة.
تصميم من بلال الدنا لربيع وصيف 2027- الصورة من المصمم7-يركز المصممون على احتياجات الجيل زد فكيف تجمع معلوماتك بالنسبة لاحتياجات السوق؟

أعتقد أن فهم احتياجات السوق يبدأ أولاً من فهم المرأة نفسها، وكيف تتطور اهتماماتها وأسلوب حياتها مع مرور الوقت. وجيل زد Gen Z تحديداً يتميّز بجرأته في التعبير عن هويته، وبحثه عن التفردّ والابتعاد عن القوالب التقليدية.أحرص على متابعة التحولات في عالم الموضة، ومراقبة التوجهات العالمية، والاستماع إلى آراء العميلات، إلى جانب التواصل المستمر مع الأسواق ونقاط البيع، فهذه العناصر تمنحني رؤية أوضح لما تبحث عنه المرأة اليوم.كما أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت نافذة مهمة لفهم الأجيال الجديدة وطريقة تفاعلها مع الموضة.لكنني أؤمن بأن دور المصمم لا يقتصر على مواكبة متطلبات السوق، بل يتعداه إلى تقديم رؤية خاصة تساهم في تشكيل الذوق العام. فالنجاح بالنسبة إليّ هو تحقيق التوازن بين ما تريده المرأة وما أطمح إلى تقديمه من إبداع وهوية فنية مميزة.

8-ما هي أبرز معالم الموضة للعام 2027 برأيك؟

أعتقد أن موضة 2027 ستتجه نحو أناقة متوازنة تجمع بين البساطة والتميّز، وتبرز هوية المرأة بعيداً عن الصيحات العابرة، من خلال قصّات انسيابية وخطوط هندسية ناعمةً وأقمشة خفيفة تمنح حرية الحركة، مع تفاصيل دقيقة وحرفية عالية تضفي رفاهية هادئة. كما ستزداد أهمية التصاميم العملية والمتعددة المواسم، لتصبح الأناقة تعبيراً عن الشخصية والحضور المتفردّ أكثر من كونها مجرد اتباع للموضة.
تصميم من بلال الدنا لربيع وصيف 2027- الصورة من المصمم9-ما هي مشاريعك المستقبلية؟

طموحي لا يتوقف عند حدود مجموعة أو عرض أزياء، بل أسعى دائماً إلى تطوير رؤيتي الفنية وتعزيز حضور دار بلال الدنا على الساحة العالمية. أعمل على توسيع انتشار العلامة في الأسواق الدولية، وتعزيز حضورها في عواصم الموضة، مع الاستمرار في تقديم مجموعات تحمل هوية الدار وتواكب تطلعات المرأة العصرية. كما أطمح إلى تطوير تجارب إبداعية جديدة تجمع بين الأزياء والفن، وتفتح آفاقاً مختلفة للتصميم، مع الحفاظ على الحرفية العالية والتفاصيل التي تميّز أعمالنا. بالنسبة إليّ، المشاركة في أسبوع الموضة في باريس ليست محطة وصول، بل خطوة جديدة في مسيرة أطمح من خلالها إلى ترسيخ اسم بلال الدنا كعلامة لبنانية ذات حضور عالمي وهوية متفردّة.

10-يركز عدد كبير من المصممين على التعاون مع النجوم. أين تقف من هذا الجانب؟

لا شكّ أن التعاون مع النجوم يشكل جزءاً مهما من عالم الموضة اليوم، ويساهم في تعزيز حضور العلامات التجارية وانتشارها عالميًا. لكنني أؤمن بأن نجاح هذا التعاون لا يقُاس بحجم شهرة النجم فحسب، بل بمدى انسجام شخصيته وأسلوبه مع هوية الدار. بالنسبة إليّ، الأهم أن تكون العلاقة بين المصمم والنجم قائمة على تقدير متبادل ورؤية جمالية مشتركة، بحيث يعكس التصميم شخصية من يرتديه ويحافظ في الوقت نفسه على بصمة المصمم.أرحبّ دائما بالتعاون مع الشخصيات المؤثرة التي تشبه روح الدار، لكنني لا أعتبر إطلالات المشًاهير غاية بحد ذاتها، فالقيمة الحقيقية لأي دار أزياء تكمن في هويتها وإبداعها، وليس فقط في الأسماء التي ترتدي تصاميمها.
تصميم من بلال الدنا لربيع وصيف 2027- الصورة من المصمم11-تقع العديد من السيدات بأخطاء لدى اختيار الفستان الذي يناسب قوامهن. بم تنصحهن قبل شراء أي تصميم؟

أنصح كل امرأة بأن تختار الفستان الذي يبرز جمال قوامها ويعكس شخصيتها، لا أن تنجرف وراء صيحة قد لا تناسبها. فالتوازن في القصّة، واختيار اللون والقماش المناسبين، والاهتمام بالتفاصيل، كلها عناصر تصنع الفارق. والأهم أن تشعر بالراحة والثقة فيما ترتديه، فالفستان الأجمل ليس بالضرورة الأكثر لفتاً للأنظار، بل الذي يجعل المرأة تتألق بطريقتها الخاصة.

تابعي معنا كيف نختار القماش المناسب للبدلات الرجالية في الصيف؟ الجواب مع المصمم شارل حدشيتي



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.sayidaty.net

تاريخ النشر: 2026-10-26 12:21:00

الكاتب: carla_noujaim

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.sayidaty.net
بتاريخ: 2026-10-26 12:21:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى