التقرير الاستقصائي الأسبوعي للقضايا ذات التأثير30092026
في حرب الإدراك والمعلومات تجاه البيئة الشيعية في لبنان

مركز الأحداث النشطة
التقرير الاستقصائي الأسبوعي للقضايا ذات التأثير
في حرب الإدراك والمعلومات تجاه البيئة الشيعية في لبنان
فترة التغطية: 20–27 أيلول 2026
تاريخ الإصدار: 30 أيلول 2026
أولًا: الملخص التنفيذي
تتمحور المواد المرصودة خلال الاسبوع حول محاولة إعادة تعريف العلاقة بين المقاومة وبيئتها الاجتماعية، عبر خمس رسائل مترابطة:
السردية الفكرة التي تُطرح على المتلقي موضع التأثير
تراجع الحماية القدرة العسكرية والأمنية لم تعد تمنع الاختراق والاغتيال والدمار الثقة بجدوى المقاومة
أزمة القيادة والقرار الإيراني القيادة الجديدة لا تعوّض نصرالله، والقرار اللبناني يتراجع لمصلحة طهران الثقة بالقيادة واستقلال القرار
استنزاف المجتمع الشيعي الخسائر المتكررة نتيجة مشروع سياسي يستهلك أبناء البيئة معنى التضحية والتمثيل
المساعدة مقابل الولاء التعويضات والجمعيات والبلديات أدوات لاستمرار النفوذ الثقة بالمؤسسات الاجتماعية
السلاح يعطل التعافي العودة والإعمار والمساعدة الخارجية تتعطل بسبب استمرار السلاح تصور الطريق إلى الاستقرار
تتوزع صناعة هذه الرسائل بين مقالات لبنانية، وأسرار صحف بمصادر مجهلة، وتصريحات معارضين، ودراسات إسرائيلية وأميركية، وتغطيات عربية وخليجية، ومنشورات ومقاطع اجتماعية. ويظهر انتقال بعض المضامين بين هذه المنابر: رواية لبنانية أو عربية عن أزمة القيادة تُعاد صياغتها في الصحافة الإسرائيلية، ثم تُضم إلى روايات عسكرية لإنتاج صورة أشمل عن العجز والانهيار.
ثانيًا: أبرز القضايا والسرديات
المقاومة لم تعد قادرة على حماية قيادتها وبيئتها
المادة الإسرائيلية الأساسية — 27 أيلول: نشر آفي أشكنازي في Jerusalem Post تقريرًا عن وضع حزب الله بعد عامين على اغتيال السيد حسن نصرالله. جمع التقرير بين روايات لبنانية عن فقدان القادة والمعرفة التنظيمية، وشهادة ضابط احتياط إسرائيلي عُرّف بالحرف «S» عن عملية الاغتيال. نسب إليه استخدام 83 قنبلة، ومعرفة أماكن إقامة نصرالله ومواقع الطوارئ الخاصة به.
ربط التقرير هذه التفاصيل بفكرة أن خسارة القادة أدت إلى اضطراب القيادة، وأن الفصل بين الوحدات، الذي كان وسيلة حماية، أصبح عائقًا أمام انتقال المعلومات إلى البدلاء.
المصدر السياسي الرسمي — 24 أيلول: أعاد بنيامين نتنياهو استحضار عملية البيجر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مستخدمًا الجهاز بوصفه علامة على الإنجاز الإسرائيلي. تناولت «الحدث» و«سكاي نيوز عربية» هذا المشهد ضمن تغطيتهما للخطاب.
البعد الغربي — 25 أيلول: تناولت Le Monde خطاب نتنياهو وتصوره لمعركة إعلامية إضافية، إلى جانب حملة إعلانية إسرائيلية في نيويورك. أهمية المادة أنها توثق اهتمامًا رسميًا بصورة الحرب ومعناها لدى الجمهور؛ وهي تغطية صحافية نقدية للخطاب الإسرائيلي، وليست مادة تُصنّف تلقائيًا ضمن استهداف الشيعة.
وظيفة السردية: تحويل الاختراق والاغتيال من حدثين عسكريين إلى سؤال اجتماعي مستمر: إذا كانت القيادة والمنظومة الأمنية مكشوفتين، فما الحماية التي يوفرها استمرار المشروع؟
يتجاوز التأثير المحتمل الخوف من ضربة جديدة إلى التشكيك بقدرة القيادة على تقدير المخاطر. لكن استعراض القدرة الإسرائيلية قد يولّد أيضًا غضبًا وتضامنًا، ولذلك لا يجوز مساواة انتشار المشهد بنجاحه في فك الارتباط بالمقاومة.
بعد نصرالله: قيادة ناقصة وقرار يأتي من إيران
المادة العربية — 27 أيلول: تناولت بولا أسطيح في «الشرق الأوسط»، وفق النص المعاد نشره في «نافذة العرب»، أزمة القيادة بعد نصرالله. عرضت آراء جاد الأخوي ومنى فياض بشأن قدرة نعيم قاسم على ملء الفراغ، وتراجع الحشد، واتساع الدور الإيراني في القرار.
تضمن التقرير موقفًا مقابلًا لقاسم قصير، الذي رأى أن الحزب أعاد تنظيم صفوفه وحافظ على تماسكه، وأن اختلاف الأداء يتصل بتغير المرحلة. كما أن تشبيه بعض إطلالات قاسم بصورة منتجة بالذكاء الاصطناعي ورد بوصفه انطباعًا لمتحدث، وليس إثباتًا لتزييف الإطلالات.
إعادة الاستخدام الإسرائيلية — 27 أيلول: تناول تقرير «N12» الأزمة الداخلية والقيادية، مستندًا إلى مواد عربية، ومنها «الشرق الأوسط» و«العربي الجديد». وتوضح هذه الإحالة كيف تتحول الأقوال المحلية إلى سند لرواية إسرائيلية عن ضعف القيادة والضغط داخل البيئة.
الصدى الخليجي — 27 أيلول: قدم المقتطف المنشور عبر «نبض» مقال «الاتحاد» الإماراتية، بعنوان «أميركا إيران.. المضايق والعوائق»، حزب الله باعتباره ذراعًا إيرانية أصابها العجز. ينطلق المقال من مصير النظام الإيراني وشبكة حلفائه، ويضع الحزب داخل صورة إقليمية لمشروع متراجع. المتاح للتحقق هنا هو المقتطف، لا النص الكامل.
وظيفة السردية: الجمع بين ثلاثة أحكام: غياب الزعامة، ضعف التواصل مع الجمهور، وتراجع استقلال القرار. والنتيجة المراد ترسيخها داخل النقاش هي أن المجتمع يتحمل تبعات خيارات لا يستطيع التأثير فيها.
التضحيات لم تنتج حماية؛ بل استنزافًا للمجتمع الشيعي
المادة اللبنانية الاجتماعية — 25 أيلول: أعاد موقع إلياس بجاني نشر نص لمحمد الأمين، منسوب إلى حسابه على فيسبوك، بعنوان «النكبة الشيعية في اتساع المقابر». ربط النص بين الخسائر البشرية، وتدمير القرى، والهجرة، وبين حصيلة مشروع الثنائي وعلاقته بإيران. كما أعاد تعريف الوفاء للضحايا باعتباره منعًا لتكرار أسباب المأساة، بدل الاستمرار في النهج نفسه.
المضمون المتصل في رصد السوشيل ميديا: يظهر في الرصد خطاب يربط تدمير المنازل بمغامرات إقليمية، ويقارن بين لغة الانتصار وواقع الأسر المفجوعة والنازحة. كما تظهر مواقف تدافع عن حق المتضررين في الاعتراض والتعبير عن التعب، إلى جانب مواقف تتمسك بالانتماء للمقاومة وترفض تعميم اعتراضات الأفراد على المدينة أو الجماعة.
وظيفة السردية: نقل النقاش من مشروعية مقاومة إسرائيل إلى حصيلة المشروع على حياة المجتمع. وتكتسب هذه الرسالة قوة حين تتحدث بلغة المنزل والعمل والأبناء، وتضع سؤال المستقبل أمام لغة التضحية.
المعطى المقابل — 23 أيلول: كتب راغب ملي في «المدن» أن علاقة الحزب بجمهوره تتعرض للاهتزاز، لكن الانتقادات لم تتحول إلى انقلاب عام عليه. وربط استمرار الارتباط بعوامل منها الانتماء الاجتماعي، والخوف، والشعور باستهداف الجماعة، والشماتة بمأساتها. هذه قراءة صحافية، وليست استطلاعًا لقياس اتجاهات الشيعة.
الخلاصة: وجود الاعتراض على قرارات الحرب أو التعويضات لا يساوي تلقائيًا التخلي عن المقاومة. قد يجتمع الاعتراض السياسي مع التضامن الاجتماعي ومع رفض الاعتداء الإسرائيلي.
التعويضات والبلديات والجمعيات وسائل لضبط الولاء
المادة اللبنانية — 26 أيلول: نشرت «جنوبية» تقريرًا عن خطة بديلة للحزب عبر البلديات والجمعيات، مع تقليل ظهور الرايات والوجوه الحزبية المعروفة. نسب التقرير إلى الحزب دعم كوادر داخل البلديات، واستثمار الجمعيات، وتفضيل الموالين في لوائح المساعدات، مع استمرار الإنفاق على الدائرة الحزبية المباشرة.
كما أورد ادعاءً عن طرد عناصر من منزل في برعشيت خلال الأيام السابقة للنشر. هذه معلومات ينشرها الموقع من دون إرفاق سجلات مالية أو لوائح مستفيدين أو توثيق مستقل للحادثة.
المادة البحثية الإسرائيلية — 27 أيلول: نشرت دانا بولاك في مركز «ألما» دراسة تصف تحركات النازحين والمتضررين بأنها مجال لتحويل الغضب نحو الحكومة، وتعرض الحضور السياسي والبلدي والتغطية الحزبية بوصفها مؤشرات على إدارة هذا الاتجاه. بعض أمثلتها يعود إلى 15 و17 أيلول؛ تاريخ الدراسة داخل أسبوع الرصد، لكن تلك التحركات أقدم منه.
التصريحات الحزبية ذات الصلة: أكد حسن فضل الله في 24 أيلول مسؤولية الحكومة عن الإعمار والإيواء. وفي 27 أيلول أعلن نعيم قاسم اعتزام الحزب المساهمة في مشروع لإيواء آلاف النازحين. الإعلان الأخير التزام معلن، ولا يثبت بدء التنفيذ أو وصول المساعدة إلى المستفيدين.
وظيفة السردية: إعادة تفسير الخدمة الاجتماعية باعتبارها وسيلة تبعية، وإعادة تفسير المطالبة بحقوق المتضررين باعتبارها مناورة لنقل المسؤولية. وهي تمس الثقة بمن يوزع المساعدة، وبمعايير الاستحقاق، وبصدق تمثيل مطالب الأهالي.
موضع النقص الفعلي: الحسم يتطلب بيانات عن المدفوعات، وتواريخها، والمستفيدين، وشروط الاختيار. تكرار الاتهام في مقال محلي ودراسة إسرائيلية لا يعوض غياب هذه البيانات.
المجتمع أصبح معرضًا للخطر بسبب المنشآت والسلاح داخله
يتصل هذا الشق بثلاث مواد لبنانية منشورة خلال الأسبوع:
التاريخ والمنبر مضمون المادة طبيعة الإسناد
21 أيلول، «نداء الوطن»، ضمن تجميع أسرار الصحف ادعاء وجود مخازن وصواريخ في الضاحية، ودور لجناح متشدد في الحرس الثوري في توزيع السلاح باتجاه مناطق مجاورة مصادر دبلوماسية أميركية غير مسماة
23 أيلول، «النهار»، نقلًا عبر LBCI بلدية صريفا تحتفظ بحق الادعاء على علي برو بسبب حديثه عن منشآت عسكرية في البلدة خبر في زاوية أسرار؛ لا يثبت إقامة الدعوى
26 أيلول، «نداء الوطن»، نقلًا عبر موقع القوات غضب في بلدات بعد الحديث عن منشآت تفوق منشآت علي الطاهر، وتحرك بلديات ومخاتير لنفي تطابق الكلام مع الواقع معلومات بلا وثائق أو أسماء محددة
وظيفة السردية: جعل المكان السكني نفسه مصدر خوف، وربط سلامة المنزل بابتعاد النشاط العسكري عنه. هنا ينتقل السؤال من «هل تؤيد المقاومة؟» إلى «هل يعرض هذا النشاط عائلتك وبلدتك للضرب؟».
وتتضمن المواد المرصودة نفيًا واعتراضًا محليًا، لا مجرد اتهام بوجود منشآت. لذلك يجب عرض الادعاء والرد ضمن القضية نفسها، وعدم اعتماد تداول الكلام بوصفه كشفًا لمواقع عسكرية.
التسريب المتصل بعلي الطاهر — 21 أيلول: نسبت «اللواء» إلى دولة خليجية دورًا في تسوية خروج المقاتلين عبر مسلك آمن، مع اشتراط عدم دخول القوات الإسرائيلية إلى الأنفاق. لم تسمِّ الدولة أو المسؤول أو وثيقة التسوية. هذه رواية مختلفة عن رواية التخلي عن المقاتلين، ويجب إبقاؤها منسوبة إلى مصدرها المجهل.
الحزب يفرض الصمت، والاعتراض داخل البيئة يُعامل بوصفه خيانة
الدراسة الإسرائيلية — 24 أيلول: نشرت زوي ليفورنيك في «ألما» تقريرًا عن المنظومة الإعلامية لحزب الله. تصف الدراسة الخطاب والوسائل الإعلامية والسوشيل ميديا والملصقات والمناسبات بوصفها منظومة متصلة لحفظ التماسك. وترى أن ربط المقاومة بالشهداء والانتماء الجماعي يضيّق مساحة النقد، وأن تغيير معيار الانتصار يساعد على استيعاب الخسائر.
هذه أطروحة بحثية إسرائيلية عن آليات التأثير، ولا تثبت أن كل مؤيد يكرر خطابًا مفروضًا عليه أو أن كل نشاط تذكاري أداة تنظيمية.
الأسرار اللبنانية — 21 أيلول: تضمنت زاوية «النهار» اتهام منصات محسوبة على الممانعة بابتزاز مغتربين شيعة والتشهير بهم عبر اتهامهم بمعاداة الثنائي والارتباط برئاسة الحكومة. لم تُسمَّ المنصات أو المتضررون، ولم تُرفق شكاوى أو أمثلة قابلة للفحص.
السوشيل ميديا: يظهر سجال حول اتهام منتقدين من النبطية بالعمالة أو الصهيونية بعد اعتراضهم على السرقة أو النشاط العسكري في الأحياء. وفي الجهة المقابلة تظهر مواقف تدافع عن حق المتضرر في الشكوى، ومواقف ترفض تقديم أصوات أفراد باعتبارها موقف المدينة كلها.
وظيفة السردية: إضعاف شرعية التمثيل، عبر تقديم استمرار التأييد على أنه نتيجة التخويف أو التبعية. والادعاء بوجود إسكات يحتاج توثيق المنشور والتهديد وصاحبه؛ أما منشورات الاعتراض فتثبت وجود نقاش داخل البيئة، ولا تحدد حجمه.
نفوذ الحزب داخل الجيش يعطل البديل الوطني
22 أيلول — مركز ألما: كتب تال بئيري عن حادثة دير ميماس التي وقعت في 18 أيلول. أبرز الهوية الشيعية لقائد الموقع ومنطقته، ثم ربطها باحتمال خدمة مصالح حزب الله. أورد المقال رواية الجيش عن حماية المزارعين والتنسيق مع الآلية الدولية، لكنه انتقل من هوية الضابط إلى تفسير سياسي لسلوكه من دون تقديم دليل علني على تلقيه تعليمات حزبية.
23-24 أيلول — سجال مباشر: ردت «الأخبار» بعنوان يسأل عمن يقرر هوية الجنود اللبنانيين. وفي 24 أيلول نشر بئيري مقالًا ثانيًا عن نفوذ الحزب داخل الجيش، طالب فيه بإبعاد الضباط المتعاونين معه، من القيادة إلى الميدان. بذلك انتقل السجال من تفسير حادثة محددة إلى طرح تعديل داخل المؤسسة العسكرية.
وظيفة السردية: التشكيك بقدرة الدولة على أن تكون ضمانة بديلة، وتصوير حضور العسكريين الشيعة بوصفه موضع شبهة. وهي أيضًا مادة ضغط على المؤسسة اللبنانية أمام جمهور خارجي.
الخلاصة: الانتماء الطائفي لا يثبت الولاء الحزبي.
وما يثبته الرصد هنا هو بناء هذا الربط داخل الخطاب الإسرائيلي، وظهور رد لبناني مباشر عليه.
التعافي مؤجل ما دام السلاح قائمًا
المادة الأميركية — 22 أيلول: نشر حسين عبدالحسين في FDD، بالإحالة إلى «This Is Beirut»، مقالًا يصف المسار اللبناني بأنه «سلام متظاهر به». حمّل الدولة مسؤولية عدم نزع السلاح، وقدّم استمرار العمليات الإسرائيلية باعتبارها نتيجة لذلك. ودعا إلى ربط الاعتراف والمساعدة بخطوات قابلة للقياس، وإلى عقوبات متدرجة يمكن أن تشمل الدولة اللبنانية نفسها.
هذا اقتراح لكاتب في مركز أبحاث أميركي، وليس إعلانًا عن سياسة أميركية رسمية.
المادة الأميركية–العربية — 26 أيلول: تناول جيمس جيفري في «المجلة» السياسة الإسرائيلية بعد الانتخابات. أبرز الشك الإسرائيلي بقدرة الحكومة والجيش اللبنانيين ونواياهما، لكنه تناول أيضًا الكلفة الدبلوماسية للتحركات الإسرائيلية وعزلتها الإقليمية. أهميته للرصد هي تفسير البيئة التي تُبنى فيها شروط الانسحاب والتسوية؛ وليس مادة موجهة مباشرة إلى الشيعة.
وظيفة السردية: ربط العودة والمساعدة والاستثمار بتغيير الوضع العسكري والسياسي. وقد يصل هذا الربط إلى المتضررين باعتبارها جوابًا عن تأخر التعافي، حتى حين يكون مصدره الأصلي موجّهًا إلى صانعي القرار في الخارج.
ثالثًا: تشخيص المتغيرات والمؤشرات
● انتقال مركز النقاش إلى الحياة اليومية: تربط المواد بين الحرب وبين المنزل والإيجار والعمل والتعويض. هذه موضوعات تجعل الخطاب السياسي قابلًا للمقارنة مع تجربة الأسرة، وتفتح مجالًا لمساءلة القيادة عن النتائج العملية.
● اكتساب الرواية وزنًا إضافيًا عبر إعادة النشر: تتيح الإحالة إلى مصدر لبناني أو عربي للمنبر الإسرائيلي عرض الاستنتاج كأنه شهادة من داخل البيئة. لكن تعدد الناشرين لا يعني تعدد الأدلة حين يعود الجميع إلى المادة نفسها.
● كثافة الادعاءات في زوايا الأسرار: تشمل المواد المنشورة ادعاءات عن مخازن سلاح، وخطوط تفاوض، وابتزاز مغتربين، وسرقة. وتمنح عبارة «مصدر أمني» أو «دبلوماسي» انطباعًا بالمعرفة الداخلية، مع بقاء الهوية والمستندات محجوبة. من أمثلة ذلك مادة «نداء الوطن» في 25 أيلول، التي نقلت مخاوف مصدر أمني من تحول عناصر توقف دعم الحزب لهم إلى عصابات سرقة، ومادة 26 أيلول التي نسبت سرقات إلى محسوبين على الثنائي. الأولى تخوف، والثانية اتهام عام؛ ولا تتضمنان ملفات قضائية تثبت الربط.
● تضخيم الواقعة المحلية إلى دلالة عامة: نشرت «المدن» في 26 أيلول قصة علم إيران في حومين الفوقا. لكن أصل الخلاف يعود إلى بداية آب، ويذكر متنها تعاون قيادتي الحزب أمل مع القضاء لتطويقه. تصلح المادة لرصد السجال حول النفوذ الإيراني والخلاف المحلي، ولا تثبت تفكك العلاقة بين الطرفين على مستوى البيئة كلها.
● استمرار الخطاب الاعتراضي والانتماء معًا: تمنع المواد المقابلة اختزال الواقع في ثنائية التأييد الكامل أو الانقلاب الكامل. ويمكن للمتضرر أن ينتقد القرار والتعويضات، ويظل رافضًا للاعتداء الإسرائيلي ومتمسكًا بهويته الاجتماعية.
رابعًا: تفكيك القضايا والأثر
يمكن تتبع عمل السرديات في ثلاث مراحل:
المرحلة ما يحدث في المادة الأثر المحتمل
اختيار الواقعة اغتيال، منزل مدمر، تعويض متأخر، خلاف بلدي استدعاء تجربة خوف أو خسارة
تفسير المسؤولية قيادة عاجزة، قرار إيراني، محاباة، تعطيل الدولة تغيير جهة اللوم
تعميم النتيجة المشروع لا يحمي؛ الدعم يشتري الولاء؛ المستقبل يتطلب تغييرًا إعادة تقييم العلاقة بالمقاومة
هذا التفكيك يتعلق ببناء الرسالة، وليس قياسًا لاستجابة الجمهور. أوضح المسارات في الأسبوع هو تراكم رسائل تراجع الحماية، وأزمة القيادة، وتأخر التعافي ضمن صورة واحدة عن مستقبل المجتمع.
أما التأثير الاجتماعي فيظل متفاوتًا: قد يفتح الخطاب مساحة للمساءلة، وقد يؤدي التعميم الطائفي والشماتة إلى تعزيز التضامن الدفاعي. ولهذا تُعد اللغة التي تفصل بين المجتمع وقرارات القوى السياسية متغيرًا مهمًا في تقييم الأثر.
خامسًا: الخلاصات وتقدير الموقف والتوصيات
الخلاصات
● يجري التنافس على تفسير الخسائر: هل هي تضحية في مواجهة إسرائيل، أم حصيلة خيارات قابلة للمراجعة والمحاسبة؟
● القيادة والإعمار والحماية هي القضايا الأكثر اتصالًا بالثقة داخل البيئة في المواد المرصودة.
● تظهر إعادة استخدام فعلية للمادة العربية في الصحافة الإسرائيلية، إلى جانب إنتاج إسرائيلي مستقل عن الإعلام والجيش والتحركات الاجتماعية.
● التسريبات اللبنانية عنصر مهم في بناء السرديات، لكن نسبة الادعاء إلى مصدر مجهول لا تجعله واقعة مثبتة.
● لا توفر المواد قياسًا يثبت تحولًا عامًا في موقف الشيعة أو أثرًا محددًا لحملة بعينها.
تقدير الموقف
تطرح السرديات المرصودة تآكلًا في الثقة عبر ربط التجارب المعيشية بأسئلة القيادة والقرار وجدوى السلاح. وأكثر نقاط الاحتكاك وضوحًا هي الفجوة بين الوعود وما يستطيع المتضرر التحقق منه: مساعدة وصلت، منزل يمكن العودة إليه، أو مصدر رزق استُعيد.
وفي المقابل، يبقى التعميم على الشيعة والتهكم على ضحاياهم عاملًا يمكن أن يحد من قبول الرسالة، ويعيد جمع المختلفين سياسيًا حول شعور باستهداف مجتمعهم. لذلك لا يُستنتج نجاح حرب الإدراك من كثرة المقالات والمنشورات وحدها.
التوصيات
● متابعة كل تسريب إلى مصدره الأصلي، وطلب الوثيقة أو البيان أو الملف القضائي الذي يسند الادعاء.
● توثيق مسار إعادة النشر، مع عدم احتساب النسخ المتعددة أدلة مستقلة.
● استكمال ملف التعويضات ببيانات التنفيذ والاستحقاق، وملف المنشآت ببيانات البلديات والجهات الرسمية.
● فصل النقد السياسي، والادعاء الأمني، والتحريض الطائفي، كي لا يُجمع المختلف تحت وصف واحد.
● عدم اعتماد عدد التعليقات أو نبرة حسابات مختارة لقياس موقف البيئة الشيعية.
للحصول على الملف بصيغة pdf اضغط على الرابط اسفل:
https://www.facebook.com/share/p/1Dfxmapzny/
https://www.facebook.com/wakalanewsPage
https://www.facebook.com/groups/WakalanewsGroup/
https://x.com/wakalanews_
https://t.me/wakalanewsOfficial
https://www.instagram.com/wakalanews?stkn=MTh1cWwyN2ZhOHAxcA==


