
في ظهور تلفزيوني غير مسبوق لأحد أفراد العائلة المالكة البريطانية على أريكة برنامج «The Graham Norton Show»، فاجأ الأمير ويليام الجمهور بانضمامه إلى مقدم البرنامج وضيوفه، ليفتح نافذة على حياته بعيدًا عن البروتوكول الملكي، ويتحدث بعفوية عن البرامج التي يتابعها مع أبنائه، وأفلام كريستوفر نولان التي يحبها، وحلمه القديم بالعمل شرطيًا، قبل أن يمر بمرحلة أراد فيها أن يصبح منسقًا للموسيقى، لكنه يعترف اليوم بأنه لم يكن بارعًا في ذلك!
وجاء ظهور أمير ويلز في حلقة خاصة من البرنامج البريطاني الشهير، خُصصت لجائزة إيرث شوت (The Earthshot Prize) البيئية التي أسسها عام 2020، استعدادًا لدورتها السادسة التي تستضيفها مدينة مومباي الهندية في نوفمبر المقبل. لكن الحديث عن المبادرة لم يمنع الحوار من الانتقال إلى تفاصيل أكثر قربًا من حياة الأمير، بدءًا من البرامج التي يتابعها مع الأميرة شارلوت والأمير لويس، وصولًا إلى ذائقته السينمائية وعشقه لكرة القدم وتشجيعه نادي أستون فيلا.
وبين الضحكات والحكايات الشخصية، قدّم ويليام صورة مختلفة عن حضوره المعتاد في المناسبات الرسمية؛ أمير يتابع برامج الواقع مع أسرته، ويستمتع بأفلام تثير التفكير، ويستعيد أحلام طفولته بروح مرحة، من دون أن يغيب الهدف الذي جاء من أجله إلى البرنامج: تسليط الضوء على الحلول التي يمكن أن تساعد في حماية كوكب الأرض.
الأمير ويليام أول فرد من العائلة المالكة البريطانية يظهر في برنامج غراهام نورتون
لم يكن الجمهور يتوقع انضمام الأمير ويليام إلى ضيوف «The Graham Norton Show» خلال الحلقة التي جمعت الممثلة كيت بلانشيت، والممثلة هانا وادينغهام، والناشط في مجال حماية البيئة روبرت إيروين. وبينما كان غراهام نورتون يدير الحديث مع ضيوفه، ظهر أمير ويلز بصورة مفاجئة، ليقابل وصوله بالتصفيق والهتافات ودهشة الحاضرين.
وتكتسب المشاركة أهميتها من كونها المرة الأولى التي يظهر فيها أحد أفراد العائلة المالكة البريطانية ضيفًا على البرنامج، المعروف باستضافته نجوم السينما والتلفزيون والموسيقى في حوارات تجمع بين الأسئلة الشخصية والمواقف الطريفة. ولم يقتصر اللقاء على الحديث عن الدور العام للأمير، بل أتاح له مساحة للتحدث عن نفسه واهتماماته بعيدًا عن الأسئلة التي تفرضها المناسبات الملكية عادةً.
وشهدت الحلقة أيضًا مشاركة المغنية البريطانية جورجا سميث، التي قدمت أغنيتها «Dancing» مباشرة في الاستوديو قبل انضمامها إلى الضيوف. وجمع اللقاء بذلك بين أجواء الترفيه والموسيقى والحديث عن العمل البيئي، في توليفة منحت ظهور ويليام طابعًا مختلفًا.
ومنذ اللحظات الأولى، بدا أن الأمير مستعد للدخول في أجواء البرنامج؛ فلم يتعامل مع الأسئلة بوصفها فرصة لتقديم إجابات رسمية، بل شارك حكاياته الشخصية بروح مرحة، تاركًا مساحة للضحك والتعليقات العفوية التي اعتاد جمهور غراهام نورتون انتظارها من ضيوفه.
«شارلوت ولويس مهووسان به».. الأمير ويليام يكشف عن البرنامج الذي يجمع أسرته
كان الحديث عن التلفزيون من أكثر أجزاء المقابلة دفئًا، خصوصًا عندما كشف الأمير ويليام عن متابعته برنامج «المشاهير الخونة» مع أسرته، مؤكدًا أن البرنامج يحظى بشعبية كبيرة داخل المنزل، ولا سيما لدى الأميرة شارلوت والأمير لويس.
وقال ويليام عن البرنامج: «أحبه، والعائلة تحبه. شارلوت ولويس مهووسان به. إنه تلفزيون ممتع للغاية».
وتحمل عبارته العفوية لمحة لطيفة عن الأوقات التي يجتمع فيها الأمير مع أبنائه أمام الشاشة؛ فبعيدًا عن الالتزامات الرسمية والدراسة والأنشطة اليومية، يبدو أن متابعة برنامج ترفيهي مليء بالمفاجآت أصبحت من الاهتمامات المشتركة داخل الأسرة.
وتقوم فكرة «The Celebrity Traitors» على منافسة يحاول فيها المشاركون كشف الخونة بينهم، بينما يسعى هؤلاء إلى إخفاء هوياتهم ومواصلة اللعبة من دون إثارة الشكوك. وتمنح هذه الفكرة البرنامج أجواء من الترقب والمناورات، إذ لا يعرف المتسابقون دائمًا بمن يمكنهم الوثوق.
لكن أكثر ما أضفى طرافة على حديث ويليام لم يكن وصفه للبرنامج، بل الحكاية التي رواها عن الممثل روس كيمب، أحد المشاركين فيه.
قد تحبين قراءة: كيت ميدلتون والأمير ويليام يحولان ألعاب الكومنولث إلى مناسبة عائلية بحضور أطفالهما
الموقف الطريف الذي جمع الأمير ويليام بروس كيمب
استعاد أمير ويلز لقاءه بكيمب في اليوم التالي لعرض الحلقة الأولى من البرنامج، موضحًا أنه لم يستطع مقاومة رغبته في اختبار رد فعله، في مزحة استلهمها من أجواء الشك والتوجس التي تسيطر على المشاركين.
وقال ويليام إنه حاول لمس كيمب، بالطريقة المناسبة، ليرى كيف سيتفاعل مع الموقف، قبل أن يكتشف أن الممثل سريع الفزع أكثر مما توقع.
وأضاف ضاحكًا أن كيمب كان «شديد التوجس»؛ وهي حكاية تلخص كيف يمكن لأجواء برنامج تلفزيوني أن تنتقل إلى الحياة اليومية، حتى يصبح اللقاء العابر مع أحد المشاركين فرصة لاستكمال المزاح بشأن ما يحدث على الشاشة.
الأمير ويليام يكشف عن حبه لأفلام كريستوفر نولان: «أحب الانغماس في الأفلام العميقة»
إذا كان «The Celebrity Traitors» من البرامج التي يستمتع بها الأمير ويليام مع أسرته، فإن السينما تمثل مساحة أخرى يلجأ إليها للاسترخاء. وعندما سُئل عن الطريقة التي يبتعد بها عن ضغوط الحياة اليومية، تحدث عن الموسيقى والأفلام، قبل أن يكشف عن إعجابه الكبير بالمخرج البريطاني كريستوفر نولان.
وقال الأمير: «الموسيقى والأفلام. أحب الانغماس في الأفلام العميقة فكريًا. أحب أفلام الحركة أيضًا، لكنني أحب شيئًا مختلفًا بعض الشيء».
ثم أضاف، في حديثه عن نولان: «أنا من أشد المعجبين بكل ما يقدمه كريستوفر نولان. أفلامه رائعة».
ولم يكتفِ أمير ويلز بالإشادة بالمخرج، بل خص سلسلة «The Dark Knight» بإعجاب واضح، موضحًا: «إنها قاتمة وعميقة من الناحية النفسية، وهذا ما أحبه فيها تمامًا».
وتابع حديثه عن أسلوب نولان قائلًا: «إنه يأخذ أفكارًا بعيدة تمامًا عن المألوف ويحولها إلى أعمال مسلية للغاية».
وتضم ثلاثية «The Dark Knight» أفلام «Batman Begins» الذي صدر عام 2005، و«The Dark Knight» عام 2008، و«The Dark Knight Rises» عام 2012. وقدّم نولان من خلالها معالجة سينمائية لشخصية باتمان تمزج بين عالم الأبطال الخارقين والجريمة والدراما النفسية.
واللافت أن ويليام لم يكتفِ بوصف هذه الأفلام بأنها ممتعة، بل شرح ما يجذبه إليها تحديدًا: قدرتها على تقديم أفكار غير مألوفة في قالب مشوق، مع الاحتفاظ بعمق نفسي يميزها عن كثير من أفلام الحركة التقليدية.
قد ترغبين في معرفة: الأمير ويليام وكيت ميدلتون إلى جانب توم كروز في العرض الأول لفيلم Top Gun: Maverick في لندن
من حلم العمل شرطيًا إلى مرحلة أراد فيها أن يصبح منسقًا للموسيقى
لم تخلُ المقابلة من استعادة أحلام الطفولة، عندما انتقل الحديث إلى المهنة التي كان الأمير ويليام يتمنى أن يعمل بها لو لم يكن مستقبله مرتبطًا بدوره الملكي.
وقال الأمير: «كنت أريد أن أصبح شرطيًا عندما كنت أصغر سنًا، وكنت أعتقد أنني سأكون جيدًا في ذلك».
ثم كشف أنه مر لاحقًا بمرحلة أراد فيها أن يصبح منسقًا للموسيقى، قبل أن يضيف مازحًا: «ثم مررت بمرحلة أردت فيها أن أصبح DJ ، لكنني لم أكن جيدًا في ذلك».
وجاء اعترافه الأخير بخفة ظل، وكأنه يضع حدًا لأي تصور بأن جميع محاولاته السابقة كانت ناجحة أو أن أحلامه القديمة كانت تسير وفق خطة واضحة. فقد تحدث عن رغبتين مختلفتين تمامًا، إحداهما مرتبطة بالعمل الشرطي، والأخرى بعالم الموسيقى، مستعيدًا إياهما ببساطة ومن دون مبالغة.
وتنسجم هذه الحكاية مع حديثه عن الموسيقى والأفلام بوصفهما من الوسائل التي تساعده على الاسترخاء. فبعيدًا عن اهتماماته الملكية، يظل لدى ويليام جانب شخصي تحضر فيه الرياضة والترفيه والموسيقى، تمامًا كما هو الحال لدى كثيرين ممن تتغير أحلامهم مع مرور السنوات.
أستون فيلا.. شغف الأمير ويليام بكرة القدم
إلى جانب السينما والتلفزيون، تظل كرة القدم من أبرز اهتمامات الأمير ويليام الشخصية، وهو معروف بتشجيعه نادي أستون فيلا الإنجليزي.
ويأتي هذا الشغف ضمن جوانب حياته التي تظهر بعيدًا عن المناسبات الرسمية؛ فالأمير لا يخفي ارتباطه بالنادي، وقد تحدث في مناسبات سابقة عن علاقته بكرة القدم وما تمثله من قدرة على جمع الناس حول اهتمام مشترك.
وفي الحلقة، شكّل الحديث عن أستون فيلا امتدادًا للجانب الشخصي من اللقاء، الذي لم يقتصر على سؤال الأمير عن الأفلام والمسلسلات، بل تناول أيضًا اهتماماته الرياضية.
وتمنح هذه التفاصيل صورة أكثر اكتمالًا عن ويليام خارج دوره العام؛ فهو يتابع برامج الواقع مع أبنائه، ويحب أفلام كريستوفر نولان، ويستعيد أحلامه القديمة بروح مرحة، كما يواصل تشجيع فريقه المفضل.
الأمير ويليام يشارك غراهام نورتون في فقرة «الكرسي الأحمر الكبير»
ومن اللحظات التي أضافت إلى الطابع الترفيهي للحلقة، مشاركة الأمير ويليام في فقرة «الكرسي الأحمر الكبير» الشهيرة في نهاية البرنامج، وهي الفقرة التي يروي فيها الضيوف حكايات طريفة، بينما يقرر غراهام نورتون ما إذا كانت تستحق الاستمرار أم أن صاحبها سيجد نفسه مقلوبًا بالكرسي إلى الخلف.
وانضم الأمير إلى أجواء الفقرة، مشاركًا في الحكم على القصص التي يرويها الضيوف، في مشهد ينسجم مع طبيعة البرنامج التي تقوم على التفاعل المباشر والمواقف غير المتوقعة.
وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة في سياق ظهوره الأول على البرنامج؛ إذ لم يقتصر وجوده على الحديث عن جائزة إيرث شوت أو الإجابة عن أسئلة تتعلق باهتماماته الشخصية، بل دخل أيضًا في واحدة من أشهر فقرات غراهام نورتون، المعروفة بروحها المرحة وردود الفعل العفوية التي تميزها.
نشر لأول مرة على: www.sayidaty.net
تاريخ النشر: 2026-10-23 14:02:00
الكاتب: newspress
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.sayidaty.net
بتاريخ: 2026-10-23 14:02:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.





