اكتشفي القصة الحقيقية وراء أكسسوارات سكياباريللي المبهرة في عروضها.. من سوار القفل الى قلادة الكركند

اكتشفي
المصممة إلسا سكياباريللي في العام 1940- (مصدر الصورة Fredrich Baker, Condé Nast via Getty Images)- بإذن من العلاقات العامة للدار في الثلاثينيات، كانت إلسا سكياباريلّلي رائدة في مجال تصميم الحليّ والأزياء الراقية ذات الطابع السريالي، حيث حوّلت الأزياء الى تحف فنية رفيعة ونافست مدموازيل شانيل في تلك الفترة بشراسة، لدرجة أن غايرييل شانيل قالت عنا يوماً إنها فنانة تصمم أزياء وليست مصممة، وذلك نظراً لتأثرها بالرسامين والنحاتين في تلك الفترة. فأتت تصاميمها ترجمة لأحساسيها المرهفة، واستوحت الكركند من اللوحات الفنية وكانت تؤمن بالحسد والعين، لذا وضعت رسم العين لكسر طاقة الشر المحيطة بها، واستعانت يشكل القفل في مجوهراتها، لأنها كانت تعتبره حامياً للأسرار ومؤتمناً عليها.
إطلالة من وحي الكركند من سكياباريللي Schiaparelli – الصورة من Launchmetrics/Spotlight ©لكل قطعة مجوهرات من سكياباريلّي حكاية
إطلالة من سكياباريللي Schiaparelli – الصورة من العلاقات العامة للدار أسست سكياباريلّي دار الأزياء الخاصة بها عام 1927 وبدأت في المزج بين الموضة والحركات الفنية. وبدلاً من الاعتماد على الأحجار الكريمة التقليدية، تعاونت مباشرة مع فنانين طليعيين مثل سلفادور دالي، وجان كوكتو، وألبرتو جياكوميتي، وميريت أوبنهايم، والمصمم جان شلومبرجر. تحدت سكياباريلّي الفكرة القائلة بأن المجوهرات يجب أن تكون مصنوعة من أحجار كريمة باهظة الثمن لتكتسب قيمتها؛ إذ تعاملت مع مواد مثل البلاستيك، والأحجار الزجاجية، والنحاس، والأحجار المصقولة (الكابوشون)، والعجين الورقي باعتبارها قطعاً فنية قابلة للارتداء وتستحق العرض في المتاحف.ولم تصمم الدار المجوهرات فقط بل أكسسوارات الرأس والأحزمة والأقراط وغيرها من التفاضيل التي جعلتها تحفاً قبل أن تكون مجرد مكمّل لأناقة الزي.
مجموعة من الأزرار التي صممتها وكانت ترصع ملابسها بها- الصورة من العلاقات العامة للدار بعد إغلاق صالونها عام 1954، استمر الإنتاج بموجب تراخيص، حيث قُدّمت قطع أكثر جرأة وتلوناً، ذات طابع تجريدي أو زهري، وحملت توقيعها المكتوب بخط يدها المميز (الذي بدأ استخدامه حوالي عام 1949). وقد أعاد رجل الأعمال الإيطالي دييغو ديلا فالي إحياء الدار في موقعها التاريخي بساحة “فاندوم”في باريس، كما قام مديرون إبداعيون مثل دانيال روزبيري الذي تولى منصبه منذ عام 2019، بإعادة تقديم تصاميمها الأيقونية التي تتميز بأشكال ذهبية منحوتة وزخارف مستوحاة من الهيكل البشري لتلائم جيلاً جديداً.
الرسالة والمعنى الكامن وراءها
آمنت سكياباريلّي بأن الملابس والإكسسوارات يمكن أن تكون “ثورية ومرحة وجادة فكرياً تماماً كأي عمل فني يُعرض في المعارض”. فقد كانت قطعها تهدف عمداً إلى إثارة الفكر بدلاً من الاكتفاء باستعراض الثراء.
سكياباريللي Schiaparelli لصيف 2027- الصورة من العلاقات العامة للدارظهرت بشكل متكرر عناصر مثل المنحوتات الذهبية التي تجسد الأذنين والعينين والشفاه والأنوف والأصابع. وعكس ذلك شغفاً بالجسد البشري باعتباره لوحة حية، حيث عوملت تفاصيل التشريح وكأنها درع معماري أو منحوتة سريالية.العبثية وغير المتوقع: عملت العناصر المبتكرة والغريبة – مثل دبابيس الحشرات، ودبابيس على شكل جراد البحر، ومشابك الأقفال، وتقنية الخداع البصري trompe-l’œil ، كمحفزات للحوار، صُممت خصيصاً لانتزاع الناس من القوالب التقليدية للبرجوازية. كما كان استخدامها المميز للعناصر المشرقة – بما في ذلك لونها الشهير “الوردي الصادم” Shocking Pink بمثابة تمرد متعمد على اللون الأسود الصارم والبسيط الذي كانت تفضله منافسات مثل كوكو شانيل.
زي وردي من سكياباريللي Schiaparelli لصيف 2027- الصورة من العلاقات العامة للدارحقائب أناتومي جوليري.. تحية من روزبيري لمؤسسة الدار
سكياباريللي Schiaparelli- الصورة من العلاقات العامة للداريعتبر دانيال روزبيري من المصممين المبدعين القلائل الذين نجحوا في الحفاظ على إرث الدور العريقة التي تسلّموا إدارتها، فهو يدرك جيداً أن نجاح مجموعاته يرتكز بالأساس على تاريخ الدار والرؤية الإبداعية لمؤسستها، ولأن إلسا سكياباريللي كانت شغوفة بالفن السريالي والطليعي.
من تصاميم سكياباريللي Schiaparelli- الصورة من Launchmetrics/Spotlight ©أراد المصمم الأمريكي أن يوظف الأشكال التشريحية للوجه، التي ميزت تصاميمها في ابتكار حقائب عصرية فاخرة، أطلق عليها اسم “أناتومي جوليري” Anatomy Jewelry bags ، والتي تجسد تعاونها مع فنانين مثل سلفادور دالي وبيكاسو، فتميزت بأشكالها الهندسية وتفاصيل الوجه المنفذة من المجوهرات.
المصمم لدى سكياباريللي Schiaparelli دانيال روزبيري Daniel Roseberry – (مصدر الصورة Anne-Christine POUJOULAT / AFP)وفي معرض شرحه للثقوب الدائربة في أزيائه والمجوهرات التي تتخذ حلقات مستديرة قال عن مجموعته لصيف 2026 ما يلي:”يبدو العالم اليوم قاسياً، وكأنه ثقب أسود. فكل ما يمكن للمبدعين فعله هو التمسك بما يرونه مناسباً. كل ما يمكننا فعله هو التحرك على إيقاع قلوبنا. كل ما يمكننا فعله هو صنع ملابس تجعل منْ يرتديها يشعر بالحرية التي نرغب في أن نشعر بها بأنفسنا على مسرح الحياة ولو للحظة وجيزة، دون خجل، ولنرقص في الظلام.”
تابعي معنا دانيال روزبيري.. رحلة مصمم أعاد السريالية إلى واجهة الموضة
المصدر الأصلي: www.sayidaty.net




