صحافة

إيران في العقل الأمريكي: من الإكراه إلى التفاهم

شهد نظام الاعتقادات الأمريكي تجاه إيران، بين حزيران 2025 وحزيران 2026، اختبارات متعاقبة كشفت عن طبيعة التصورات التي حكمت إدراك واشنطن للتهديد الإيراني، وتقدير قدرات إيران ونواياها، وحدود التأثير في سلوكها وخياراتها السياسية والاستراتيجية. وقد تبلورت هذه الاختبارات عبر أربع محطات رئيسية: حرب حزيران 2025، والاضطرابات الداخلية في كانون الأول 2025 وكانون الثاني 2026 وما ارتبط بها من ضغوط وتهديدات أمريكية، وحرب رمضان التي بدأت في شباط 2026، وصولًا إلى مذكرة التفاهم وما أعقبها من تفاعلات سياسية وعسكرية. وأتاحت هذه المحطات تتبّع مدى ثبات الاعتقادات الأمريكية أو تغيّرها في ضوء التطورات الميدانية والسياسية، ولا سيما ما أظهرته إيران من قدرة على المحافظة على استمرارية مؤسساتها، والتكيف مع الضغوط، وإعادة تنظيم بعض عناصر قوتها، والتأثير في مسار المواجهة وكلفتها.

وتكتسب دراسة هذه الاعتقادات أهميتها من كون السياسة الأمريكية تجاه إيران لم تتشكل انطلاقًا من تصوّر موحّد لطبيعة التهديد أو لفاعلية الوسائل المتاحة للتعامل معه، بل ضمن بنية مؤسسية وسياسية تفاعلت فيها اعتقادات الرئيس دونالد ترامب بشأن الدور الأمريكي والتفوق العسكري والردع مع تقديرات المؤسسات الاستخباراتية والعسكرية والدبلوماسية، ومواقف الكونغرس والرأي العام، وتأثير الحلفاء، ولا سيما الكيان الإسرائيلي. وقد أفضى هذا التفاعل إلى استمرار التوافق العام على تصنيف إيران تحديًا استراتيجيًا متعدد الأبعاد، مقابل تباينات في تقدير نواياها، ومدى قابليتها للإكراه، وقدرة نظامها السياسي على الاستمرار، وإمكان تحويل التفوق العسكري والضغوط الاقتصادية إلى نتائج سياسية مستدامة. ويتناول تحليل نظام الاعتقادات الأمريكي تجاه إيران مستويين مترابطين:

– الأبعاد البنيوية المتمثلة في بنية الاعتقادات الجماعية داخل المؤسسات والنخب الأمريكية، والهوية الوطنية بما تتضمنه من تصورات للدور والمصلحة والمكانة الدولية.

– العوامل المؤثرة في تقدير الخيارات السياسية، وتشمل الرأي العام الأمريكي، والقدرة العسكرية وحدود فاعليتها، وتوافر البدائل القيادية داخل إيران ومدى قابليتها لتولي الحكم.

ولا ينصبّ التحليل على هذه العوامل بوصفها محددات موضوعية للقرار فحسب، بل على كيفية إدراك صانعي القرار الأمريكيين لها وتفسيرهم لدلالاتها وانعكاساتها على الخيارات المتاحة.

لتحميل الدراسة من هنا



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى