عاجل عاجل | تجمع العلماء: هذه السلطة لن يكتب لها النجاح
صحافة

عاجل | المقاومة تكسر “الحزام الأمني” بالنار.. والاحتلال يعترف بالمأزق على كل الجبهات

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | المقاومة تكسر "الحزام الأمني" بالنار.. والاحتلال يعترف بالمأزق على كل الجبهات

شهدت الجبهة اللبنانية، يوم الجمعة الثامن من أيار/مايو 2026، تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة العمليات العسكرية التي نفذتها المقاومة الإسلامية، في تطور عكس انتأوضح المواجهة إلى مستوى أكثر حدة وتنظيمًا منذ بدء ما يُعرف باتفاق "وقف إطلاق النار". ووفق المعطيات الميدانية، نفذت المقاومة ستًا وعشرين عملية عسكرية نوعية خلال يوم واحد، وهو العدد الأعلى منذ بدء المرحلة الحالية من المواجهة، في رد مباشر على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، ولا سيما استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وعمليات القصف والتدمير الممنهج للقرى الجنوبية ومحاولات التوغل البري داخل الأراضي اللبنانية.

هذا التصعيد لم يقتصر على كثافة العمليات فحسب، بل شمل أيضًا تطورًا واضحًا في طبيعة الأهداف والأسلحة المستخدمة، حيث عملت المقاومة على إعادة تثبيت معادلة الردع عبر تكريس معادلة "الضاحية مقابل حيفا وعكا ومقرات القيادة"، ما أدى إلى شلل واسع في الجبهة الشمالية الفلسطينية المحتلة، وإجبار نحو مليون مستوطن إسرائيلي على النزول إلى الملاجئ، بالتزامن مع إغلاق مطار حيفا ودوي صافرات الإنذار في نهاريا وشلومي والكريوت وعكا. في المقابل، واصل الاحتلال سياسة "الأرض المحروقة" من خلال تنفيذ أكثر من ثمانين غارة جوية على مناطق الجنوب والبقاع، إلى جانب عمليات نسف وتفجير للمنازل والأحياء الحدودية في محاولة لفرض شريط أمني خالٍ من السكان.

عمليات المقاومة توزعت بين القصف الصاروخي، والاستهدافات الدقيقة بالمسيّرات الانقضاضية، والتصدي المباشر للتحركات البرية الإسرائيلية. وقد برز في هذا السياق الاستهداف الصاروخي لقاعدة "شراغا" جنوب نهاريا، وهي المقر الإداري لقيادة لواء غولاني ومركز تموضع قوة "إيغوز"، إضافة إلى استهداف قاعدة "ميرون" الخاصة بالمراقبة وإدارة العمليات الجوية في شمال فلسطين المحتلة عبر سرب من المسيّرات الانقضاضية. كما طالت الهجمات مستوطنات نهاريا وشلومي ورأس الناقورة، في إطار توسيع دائرة الضغط على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وفي الميدان الحدودي، ركزت المقاومة على "الاصطياد التكتيكي" في نقاط التماس، خصوصًا في محور البياضة الذي شهد كثافة نارية استثنائية، حيث تم استهداف دبابات ميركافا وجرافات عسكرية من نوع D9 وآليات "هامفي" ومراكز قيادة مستحدثة، إضافة إلى ضربات طالت محاور دير سريان وطيرحرفا وشمع ورشاف والخيام والطيبة. كما برز الاستخدام الكثيف للمحلّقات الانقضاضية الدقيقة التي استهدفت التحصينات والآليات والأفراد وحققت إصابات مباشرة ومؤكدة، ما أدى إلى شل حركة قوات التدخل الإسرائيلية.

في المقابل، واصل الاحتلال الإسرائيلي نشاطه البري في الجنوب اللبناني عبر محاولات تثبيت وجوده فيما يسميه "الخط الأول"، معتمدًا على تفخيخ وتفجير المنازل والأحياء السكنية في بنت جبيل والخيام ضمن استراتيجية تهدف إلى منع عودة الأهالي. كما أقر جيش الاحتلال بتقليص قواته العاملة في لبنان من خمس فرق إلى ثلاث، بينها فرقتان دفاعيتان وواحدة هجومية، وهو ما يعتبر مؤشرًا على الاستنزاف والخشية من الخسائر المباشرة.

أما الغارات الجوية الإسرائيلية، فقد تجاوز عددها ثمانين غارة خلال يوم واحد، واستهدفت بشكل أساسي قرى قضاء صور، ولا سيما المنصوري وبيوت السياد والحنية والقليلة والبازورية والحلوسية وحناويه، إضافة إلى قرى النبطية مثل زوطر ويحمر والنبطية الفوقا وتول، فضلًا عن استهداف القطاع الأوسط وجرود بريتال والخريبة في البقاع. كما تركز نشاط المسيّرات الإسرائيلية فوق قرى العمق الجنوبي مثل الزرارية وحبوش وكفرتبنيت وجبشيت ودير انطار والسلطانية، بالتوازي مع استمرار القصف المدفعي العشوائي على برعشيت وصفد البطيخ ومجدل زون وزوطر والمنصوري.

وعلى مستوى التحليل العسكري، أدارت المقاومة "حرب استنزاف ذكية" تقوم على شل الجبهة الداخلية الإسرائيلية واستهداف القوات المتوغلة وغرف العمليات المستحدثة استنادًا إلى معلومات استخبارية دقيقة. كما أظهرت المقاومة قدرة عالية على تطبيق "الدفاع المرن" من خلال صد محاولات التسلل البرية في الساحل والوسط والشرق، بالتوازي مع تنفيذ عمليات هجومية بواسطة المسيّرات الانقضاضية والصواريخ النوعية بمديات تراوحت بين ثلاثة وأربعين كيلومترًا.

في المقابل، بدا الاحتلال الإسرائيلي عاجزًا عن مواجهة التكتيك الجديد الذي تعتمده المقاومة عبر المسيّرات الموجهة بالألياف الضوئية، والتي تتجاوز منظومات التشويش والحرب الإلكترونية بسبب عدم إصدارها إشعاعات لاسلكية، فضلًا عن تحليقها على ارتفاعات منخفضة وصنعها من مواد بلاستيكية تقلل بصمتها الرادارية. كما فشل الاحتلال في إقامة "جدار راداري" فعال، إضافة إلى تعثره الميداني في المحاور الساحلية والوسطى والشرقية، ولا سيما في البياضة ورشاف ودير سريان وخلة الراج، حيث لم يتمكن من تحقيق أي اختراق حاسم رغم استخدام الدروع والمشاة الخاصة والمشاة الميكانيكية.

التقديرات الإسرائيلية نفسها عكست حجم المأزق الذي يواجهه الاحتلال، إذ أقرت وسائل إعلام إسرائيلية ومسؤولون عسكريون بأن "إسرائيل تعيش مأزقًا على جميع الجبهات ولا يوجد مسار واضح للحسم"، كما اعترف محللون عسكريون بفشل الجيش في إيجاد حلول فعالة لاعتراض المسيّرات الانقضاضية، مؤكدين أن "الحزام الأمني" المزعوم لا يوفر الحماية لسكان الشمال. كذلك صرّحت وزارة الصحة الإسرائيلية تسجيل ثماني عشرة إصابة خلال يوم واحد نتيجة نيران المقاومة، بينما تحدثت التقارير عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة أربعين آخرين منذ بدء "وقف إطلاق النار".

كما أظهرت تصريحات شخصيات إسرائيلية مثل أفيغدور ليبرمان وغادي آيزنكوت حجم التآكل داخل الجبهة الداخلية، بعدما أشارا إلى أن مناطق الشمال تُركت لمصيرها وأن وجود الجنود داخل لبنان يجري "من دون مهمة واضحة". كذلك أقر إعلام الاحتلال بأن حزب الله نجح في فرض معادلة الرد القائمة على استهداف الضاحية مقابل استهداف حيفا والكريوت وعكا.

وفي خلاصة التقدير العام، تمكنت المقاومة من إثبات أن القوات الإسرائيلية المنتشرة جنوب الليطاني تحولت إلى "بنك أهداف" مكشوف ومستدام، وأن سياسة تدمير القرى لا تؤثر على قدرة المقاومة في المبادرة النارية الدقيقة. كما أن دخول المسيّرات الانقضاضية الموجهة بالألياف الضوئية إلى المعركة كثقل رئيسي أدى إلى شل فعالية منظومات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية الإسرائيلية، وخلق "عقدة عسكرية" لدى قيادة الاحتلال. وأدارت المقاومة المواجهة بوعي استراتيجي عبر فرض قواعد اشتباك جديدة واستنزاف الاحتلال تدريجيًا، في وقت يبدو فيه الجيش الإسرائيلي غارقًا في "وحل الجنوب" من دون خطة خروج واضحة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى