اتفاق يتجاوز النووي… ووقف إطلاق النار قد يشمل لبنان

*اتفاق يتجاوز النووي… ووقف إطلاق النار قد يشمل لبنان*
مع الحديث المتصاعد عن موافقة كبار المفاوضين الإيرانيين والأميركيين على مسودة اتفاق جديد، تبدو المنطقة أمام تسوية أوسع من مجرد تفاهم نووي أو رفع عقوبات. فالمعطيات المتداولة تشير إلى أن الاتفاق المطروح يحمل في طياته مقاربة شاملة لملفات التوتر في المنطقة، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات المشتعلة، ومنها الجبهة الجنوبية في لبنان.
التحولات الجارية توحي بأن واشنطن وطهران وصلتا إلى قناعة مشتركة بأن استمرار المواجهات المفتوحة لم يعد يخدم أحدًا، خصوصًا مع اتساع رقعة الاستنزاف العسكري والسياسي والاقتصادي. لذلك، إن أي اتفاق مرتقب لن يقتصر على البنود التقنية المرتبطة بالملف النووي، بل سيمتد نحو تهدئة إقليمية تشمل أكثر من ساحة اشتباك.
وفي هذا السياق، يبرز الجنوب اللبناني كواحد من أبرز الملفات المطروحة ضمن مسار وقف إطلاق النار، بعدما تحوّل خلال الأشهر الماضية إلى جبهة مواجهة يومية دفعت ثمنها القرى الجنوبية وأهلها. من هنا، ترتفع الآمال بأن يحمل الاتفاق المنتظر نهاية للتصعيد، ووقفًا للاعتداءات المتواصلة، وصولًا إلى انسحاب العدو من الأراضي اللبنانية المحتلة ضمن تفاهمات أوسع تعيد تثبيت قواعد الاستقرار في المنطقة.
ورغم أن المشهد لا يزال محاطًا بالحذر، فإن مجرد إدراج لبنان ضمن أي تفاهم إقليمي شامل قد يشكل نقطة تحول مهمة، خصوصًا أن اللبنانيين أنهكتهم الحرب والضغوط والانهيارات، ولم يعد الجنوب قادرًا على تحمّل المزيد من الدم والدمار.
المنطقة اليوم تقف أمام احتمالين:
- إما نجاح التسوية وفتح الباب أمام مرحلة تهدئة واسعة.
- أو سقوط المفاوضات والعودة إلى التصعيد المفتوح.
لكن المؤكد أن أي اتفاق حقيقي لن يُكتب له النجاح ما لم يشمل وقف إطلاق النار في الجنوب اللبناني، وإنهاء حالة العدوان الدائم الذي يتعرض له لبنان منذ سنوات.
نقلاً عن المحلل محمد حسين إسماعيل




