عاجل عاجل | تحقيق صادم: شركات "إسرائيلية" تطور أداة لكشف مواقع وهويات مستخدمي “ستارلينك”
صحافة

عاجل | تحالف العرب مع أميركا لن يخدمهم في العدوان الدائر ضد إيران

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | تحالف العرب مع أميركا لن يخدمهم في العدوان الدائر ضد إيران

وفي خضم ذلك، برزت أصوات عربية ناقدة من داخل الطبقة السياسية نفسها، وكان أبرزها صوت رئيس وزراء قطر الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني. لم تكن تصريحاته مجرد تحليل سياسي عابر، بل كانت أشبه بمراجعة استراتيجية مؤلمة لواقع التحالف الخليجي - الأمريكي الذي استمر لعقود.

دول الخليج أهداف إيرانية

من أكبر المفارقات التي أبرزتها الحرب، أن الوجود العسكري الأمريكي المكثف في دول الخليج (الفارسي) والذي كان يُباع لدول المنطقة كضمانة لأمنها، تحول إلى نقطة ضعف قاتلة. فإيران، عندما أرادت الرد على الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية، استهدفت القواعد العسكرية الأمريكية والبنية التحتية للطاقة والمنشآت الصناعية في السعودية والإمارات والكويت والبحرين، إضافةً إلى ما إستهدفته في تل أبيب.

ذريعة طهران كانت واضحة بأن هذه الدول تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، وبالتالي هي جزء من آلة الحرب ضدها. هكذا، وجدت دول الخليج (الفارسي) نفسها تدفع ثمن صراع إقليمي، بينما كانت واشنطن بعيدة، تتابع الحرب عبر شاشاتها. وتحول العرب من شركاء في التحالف إلى رهائن في ساحته.

ومن أكثر ما أثار غضب الشيخ حمد بن جاسم، وتقاطعت معه تقارير استخباراتية وإعلامية متعددة، هو أن دول الخليج (الفارسي) لم تُستشر في قرار الحرب من الأساس. وكشفت مصادر دبلوماسية أن واشنطن لم تعطِ حلفاءها الخليجيين إشعاراً مسبقاً بالهجوم على إيران، وتجاهلت تحذيراتهم المتكررة من العواقب المدمرة التي ستطال المنطقة بأكملها. فقرار الحرب صُنع في غرف مغلقة في واشنطن وتل أبيب، ثم فُرض على العرب كأمر واقع. لم يُطلب منهم رأيهم، ولم تُقدم لهم ضمانات كافية لحمايتهم. لقد عاملتهم أمريكا كأدوات في استراتيجيتها، لا كشركاء في قرار مصيري.

نتنياهو باع وهماً وأمريكا اشترته

يكشف الشيخ حمد عن خدعة كبرى نجح نتنياهو في تمريرها للإدارة الأمريكية. فمنذ تسعينيات القرن الماضي، كان نتنياهو يحاول جر واشنطن إلى حرب مع إيران. هذه المرة، أقنع الأمريكيين أن الحرب ستكون "قصيرة وسريعة"، وأن النظام الإيراني "سينهار في غضون أيام" بمجرد توجيه الضربة الأولى. لكن ما حدث هو العكس تماماً، فإيران لم تنهار، بل ردت بقوة، وأغلقت مضيق هرمز، وضربت العمق الخليجي، وجرّت المنطقة إلى مستنقع لا نهاية له في الأفق. العرب هم من دفع الثمن أولاً وأخيراً، بينما حقق نتنياهو هدفه الأكبر في إشعال حريق إقليمي يصرف الأنظار عن قضاياه الداخلية ويمهد لمشروعه التوسعي.

ولعل أحد أشد التحذيرات التي أطلقها الشيخ حمد هو أن نتنياهو لا يريد مجرد حرب مع إيران، بل يسعى لاستغلال الفوضى التي تولدها الحرب لتمرير رؤيته الاستراتيجية الأكبر بإقامة "إسرائيل الكبرى". هذا المشروع لا يعني فقط توسيع حدود الكيان الإسرائيلي على حساب الأراضي الفلسطينية، بل فرض هيمنة إسرائيلية قسرية على الدول العربية المجاورة، وإخضاعها لشروط أمنية واقتصادية تخدم كيان "إسرائيل" وحده. الحرب على إيران لم تكن إلا غطاءً لتمرير هذا المشروع، والتحالف مع أمريكا لم يمنع ذلك، بل سهله، لأن واشنطن كانت شريكاً في العدوان، أو على الأقل غضت الطرف عنه.

الانقسام الخليجي تهديد حقيقي

تطرق الشيخ حمد في مقابلته إلى أن أكبر تهديد تواجهه منطقة الخليج (الفارسي) ليس إيران، ولا كيان "إسرائيل"، ولا حتى القواعد العسكرية الأجنبية، بل الانقسام الداخلي بين دول الخليج (الفارسي) نفسها. الحرب أظهرت تبايناً صارخاً في المواقف بين دولة انخرطت في ضربات عسكرية هجومية مع كيان "إسرائيل"، وأخرى حاولت التهدئة بعد ردود فعل محدودة، وثالثة وقفت على الحياد.

فقد كشفت وكالة رويترز نقلاً عن مسؤولين غربيين وإيرانيين أن السعودية شنت عدة ضربات سرية داخل الأراضي الإيرانية في مارس الماضي، ردًا على هجمات سابقة استهدفت المملكة، لكن على المستوى العلني والسياسي، سعت السعودية بثبات إلى خفض التصعيد. فيما صرّح السفير الأمريكي لدى الكيان المحتل لفلسطين، مايك هاكابي، أن هذا الكيان "إسرائيل" أرسل بطاريات "القبة الحديدية" وعسكريين إلى الإمارات العربية المتحدة خلال الحرب لمساعدتها في الدفاع ضد الهجمات الإيرانية، ما يؤكد التعاون الأمني العميق بين الامارات والكيان "الاسرائيلي". أما بقية دول الخليج (الفارسي) فقد حاولت قدر الإمكان الوقوف على الحياد، رغم أن الجغرافيا جعلت هذا الحياد مستحيلاً عملياً.

هذا الإختلاف يجعل من الدول الخليجية فريسة سهلة للأجندات الخارجية. وقد دعا الشيخ حمد إلى إنشاء "ناتو خليجي" قادر على اتخاذ قرار موحد والدفاع عن مصالح المنطقة دون انتظار إذن أمريكي أو إسرائيلي. والسؤال الذي يبقى معلقاً: هل يستطيع العرب تجاوز انقساماتهم والتفكير بعقلية استراتيجية قبل أن تلتهمهم نيران حروب الآخرين؟

في النهاية، ما أوضحه حمد بن جاسم يؤكد الخلل البنيوي في العلاقة العربية – الأمريكية. فقد راهن العرب على أمريكا كحامٍ أمين، فإذا بها تجرهم إلى حروبها وتتركهم يواجهون النار وحدهم. وراهنوا على التحالف ليجلب الأمان، فإذا به يجلب الدمار. وقد حان الوقت لأن يسأل العرب أنفسهم بصدق: كم مرة سنُخدع قبل أن نتعلم أن مصالح أمريكا لا تتطابق أبداً مع مصالحنا، بل تتطابق مع مصالح الكيان "الإسرائيلي" لوحده، وأن الأمان الحقيقي يُبنى بقرار عربي مستقل، وتنوع في التحالفات، لا بقواعد عسكرية أمريكية؟

بقلم: عماد السنوسي (كاتب وباحث في العلاقات الدولية - رئيس تحرير موقع نبض السودان)


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.alalam.ir

تاريخ النشر: 2026-05-14 17:05:00

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.alalam.ir بتاريخ: 2026-05-14 17:05:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى