المفرد والمجوز في أرقام السيارات

  • الأسد يفتتح اليوم مؤتمر النازحين… ومشرفيّة في دمشق… وكلمة لوهبة في الافتتاح واشنطن خسرت الجولة مع باسيل… ومحاولة للترميم بعقوبات لنفي التسييس / دوريل في بيروت… والإقفال السبت… والحكومة مجمّدة… ونصرالله يتحدّث اليوم

    كتب المحرّر السياسيّ-البناء قرار الإقفال الجزئي يوم السبت وحتى نهاية الشهر الحالي، والعودة للعمل بالمفرد والمجوز في أرقام السيارات، فرض نفسه على المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب، بقوة ما بلغه تفشي وباء كورونا مع اقتراب لبنان من بلوغ رقم المئة ألف إصابة، والـ 2000 إصابة يومياً، في ظل تراجع قدرات القطاع الاستشفائي، ومع استثناءات في الإقفال حاولت مراعاة الحد الأعلى الممكن من الحاجات التي يفرضها الوضع الاقتصادي المأزوم أصلاً. بالتوازي مع هم كورونا الذي صار أكبر من الهم السياسي، وبموازاة الهم المعيشي، وأكثر خطراً، جاء حديث وزير الخارجية الأميركيّة مايك بومبيو عن العقوبات التي استهدفت رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، من دون أن يضيف أي معلومة تعزز المنطق الأميركي بعد كلام باسيل التفصيلي عن المفاوضات السياسية والعقوبات المنفصلة عنها بتهمة الفساد، بمثابة اعتراف بالارتباك والحاجة لتدعيم موقف السفيرة الأميركية الذي بدا رداً ضعيفاً على كلام باسيل، فيما رسمت العقوبات شكوكاً كبرى حول صدقية العقوبات الخاصة بالفساد التي يتحدّث عنها الأميركيّون بعدما ثبت تحوّلها الى مجرد عبث سياسي استنسابي، فيما بدا أن الشرائح الرئيسية في المجتمع اللبناني برأت ساحة باسيل من تهم الفساد، التي كان كثيرون يعتقدون بأن العقوبات الأميركية ستشكل فرصة لاطلاعهم على تفاصيل ووقائع ووثائق لا تقبل الطعن والتشكيك، تؤكد الشكوك التي صنعتها الإتهامات التي طاولت باسيل وكثيرين غيره من الوسط السياسي، خلال انتفاضة 17 تشرين وعبر وسائل الإعلام، وكان الانطباع السائد بعد السجال الكلامي بين باسيل والسفيرة الأميركية، والذي لم يغيّر منه كلام بومبيو شيئاً، أن واشنطن خسرت الجولة، وفقاً لما قالت مصادر مواكبة لملف العقوبات وتداعياته، وأن وضع باسيل بات أقوى بعد العقوبات، فهو الآن يحمل مظلوميّة العقوبات في علاقته بحزب الله، ويفاوض حكومياً من موقع اتهام من يسعى لإضعافه واستبعاده بالمشاركة بالاستهداف الذي عبّرت عنه العقوبات. وفي التيار الوطني الحر والبيئة المحيطة به وفي البيئة المسيحية عموماً حاز تعاطفاً كبيراً لظهوره بموقف شجاع دفاعاً عن مصالح وحسابات وطنية، وبصورة شهيد سياسي، وتاريخ لبنان عموماً والمسحيين خصوصاً، وفقاً للمصادر، هو تاريخ زعامات تولد من مشاريع العزل والحصار والاستهداف، وتوقعت المصادر وفقاً لمعلومات متداولة ان يكون الحديث عن رزمة عقوبات أميركية جديدة مدخلاً لإدراج أسماء لا توحي بتسييس العقوبات وبكونها موجهة فعلاً ضد الفساد. في ظل المسارات المتزامنة لقوانين العقوبات الأميركية، يشكل انعقاد مؤتمر النازحين السوريين تحدياً عملياً لقانون قيصر الذي استهدف فرض العزلة على سورية، فيفتتح الرئيس السوري بشار الأسد المؤتمر صباح اليوم بمشاركة ممثلين لثلاث وعشرين دولة، منها روسيا وإيران، وعُمان والإمارات، ويحضر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة غي بيدرسون، بينما يتمثل لبنان بوفد يترأسه وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية، ويلقي وزير الخارجية شربل وهبة كلمة عبر الفيديو في جلسة الافتتاح. التطوّرات السياسية المحلية والإقليمية، والعقوبات التي استهدفت باسيل، ستحضر في إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في ظل جمود الملف الحكومي، بانتظار ما سيحمله الموفد الفرنسي باتريك دوريل الذي يصل بيروت اليوم. إقفال البلد أسبوعان مع احتمال التمديد  وفي ما بقيت أبواب التأليف الحكوميّ مقفلة، حسم المجلس الأعلى للدفاع النزاع حول كيفية مواجهة تفشي فيروس كورونا، وقرر الإقفال التام للبلد من جديد مع بعض الاستثناءات. وبعد اجتماع عقده في بعبدا برئاسة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، وحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء المعنيين وقادة الأجهزة الأمنيّة ومسؤولين في القطاعات الصحيّة والطبية، أصدر المجلس سلسلة قرارات، معلناً الإقفال التام والشامل لكل المؤسسات العامة والخاصة ومكاتب أصحاب المهن الحرة من صباح السبت 14 تشرين الثاني المقبل ولغاية صباح يوم الاثنين الواقع في 30 تشرين الثاني. واستثني من القرار بعض القطاعات، ومنها المطار، والمصارف وخدمة الديليفيري والمطاحن والأفران وكل ما له علاقة بتخزين وتصنيع المنتجات الغذائية والزراعية، والصيدليات والمستشفيات والإعلام وكل ما يتعلق بتأمين المحروقات. عون وأكّد رئيس الجمهورية أنّ قرار الإقفال سيكون على مستوى الوطن، مع مراعاة بعض القطاعات والمصانع والمؤسسات الاستشفائية لتتمكن من القيام بالمسؤوليات الملقاة عليها. وقال في مستهل الاجتماع : «الوضع المترتب عن تفشي وباء كورونا اصبح خطراً جداً، وهناك ضرورة لاتخاذ إجراءات تساعد على احتوائه وتخفيف تداعياته، لتمكين المؤسسات الصحية من القيام بدورها في معالجة المصابين». واعتبر أنّ للتمكن من احتواء الوباء يترتب على المواطنين التجاوب مع الإجراءات التي سوف تتخذ والتزام سبل الوقاية، والتعاون مع الجهات المختصة». دياب بدوره حذّر الرئيس دياب من أنه «إذا استمرّ مؤشر الإصابات مرتفعاً فإنّنا قد نضطر لتمديد الإقفال فترةً إضافيّة». ولفت إلى أن «كلّ البلد أصبح في وضع حرج ولا يمكننا الاستمرار بتطبيق خطة الإقفال الموضعي لأنّه لم يحقق الهدف المطلوب»، مضيفا: «هناك قرار حازم بمواجهة تفشّي الوباء لمنع انهيار الواقع الصحيّ في البلد في مواجهة كورونا، وأناشد اللبنانيين الالتزام بالإجراءات الصحيّة والتدابير التي اتخذناها ورهاننا على وعيهم للخطر وأن يكونوا شركاء في هذه المواجهة الصعبة». وأشار إلى أن تم في السابق «اعتماد خطط عدّة لكنّها كانت تصطدم بعدم التزام قسم من الناس والالتفاف على الإجراءات وكأنّ الأمر مجرّد مخالفة فيما الواقع غير ذلك تماماً إذ بلغنا اليوم الخط الأحمر بعدد الإصابات وبلغنا مرحلة الخطر الشديد في ظلّ عدم قدرة المستشفيات على استقبال المصابين. ولقد طلبنا رفع الجهوزية في القطاع الصحيّ ومن الأجهزة الأمنية التشدد في تطبيق قرار الإقفال في كلّ المناطق من دون استثناء». وكشف دياب في مجال آخر أنه كان متوجّهاً لزيارة مرفأ بيروت قبل الانفجار، وأنه «نتيجة ظهور ‏‏3 معلومات مغلوطة، طلبت الانتهاء من التحقيق في الملف وإرساله إليّ لأتوجه إلى المرفأ، وأنا على بيّنة من الأمور، لهذا أجلت زيارتي». حسن وخلال اجتماع مجلس الدفاع الأعلى، عرض وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن واقع القطاع الصحي والاستشفائي ومطالب القطاعات المعنية التي قضت بضرورة اتخاذ القرار اللازم بالإقفال العام. كما شدد على اهمية ان تواكب الأجهزة العسكرية والأمنية هذا القرار لحسن تطبيقه. وأبلغ وزير الصحة الحضور أن الاتصالات جارية لتأمين اللقاحات اللازمة التي تبين أنها مجدية. كما أكد ضرورة رفع الجهوزية الاستشفائية لزيادة عدد الاسرّة لمعالجة المصابين. وعرض نقيب اصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون الواقع الاستشفائي وشدد على «الوضع الحالي الصعب الذي يعاني منه هذا القطاع وعلى أن المستشفيات لن تتهاون لتأمين اللازم للمرضى إنما ضمن إمكانياتها المادية والتجهيزية والتشغيلية». واشارت مصادر لجنة الصحة النيابية لـ«البناء» إلى ان «قرار الإقفال لا بد منه في ظل ارتفاع عدد الوفيات والإصابات التي اصبحت تنذر بالأسوأ مع عدم قدرة المستشفيات على استيعاب الحالات اذا زادت اكثر»، لافتة الى ان «السبب هو عدم الالتزام بالإجراءات والتدابير الوقائية فكان تفشي كورونا واتساع انتشار الوباء على مساحة لبنان. ورحبت بقرار مجلس الدفاع الاعلى والتي كانت لجنة الصحة اول الداعين الى اتخاذه». وبحسب معلومات «البناء» فإن قدرة الأجهزة الامنية على مواكبة قرار الإقفال بخطة أمنية وإجراءات وتدابير صارمة على كافة الاراضي اللبنانية نال حيزاً واسعاً من نقاشات اجتماع المجلس الاعلى للدفاع، على أن يتم وضع خطة تنسيق بين الاجهزة الامنية لفرض قرار التطبيق في كافة المناطق والتعامل مع المخالفين اضافة الى التنسيق مع البلديات في جميع المناطق. كما جرى البحث في كيفية محاسبة مخالفي الإجراءات وقيمة الغرامة المالية التي تبدأ بـ 50 ألف ليرة لبنانية على أن يتم تطبيق الغرامات تدريجياً خلال الأيام الأولى للإقفال على أن يبدأ التشدد مطلع الأسبوع المقبل.…

    أكمل القراءة »
زر الذهاب إلى الأعلى