تداعيات الحرب في أفغانستان؛ ملايين الناس يعيشون بالقرب من الألغام

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (أوتشا) أن أفغانستان ما زالت ملوثة بشدة بالألغام والمتفجرات المتخلفة عن الحرب التي عصفت بالبلاد.
وأضاف في أحدث تقرير له أن ما لا يقل عن 3.3 مليون نسمة في أفغانستان يعيشون على بعد كيلومتر واحد من الألغام والمتفجرات.
وتؤكد الأمم المتحدة أن مخاطر الألغام والمتفجرات المتخلفة عن الحرب أصبحت تهدد حياة المدنيين بصورة جادة، وأن الاطفال يشكلون معظم ضحاياها.
وتابع “أوتشا” أن 55 شخصا في المتوسط في أفغانستان يُلقون مصرعهم أو يُصابون شهريا من جراء تعرضهم للألغام أو المتفجرات المتبقية عن الحرب.
وقال هذا المكتب في تقريره الذي نشره يوم الأثنين أن الأطفال يشكلون 80 بالمائة من ضحايا الألغام والمتفجرات.
وفي أحدث حالة، لقي ثلاثة أطفال مصرعهم من جراء انفجار ناجم عن رأس قذيفة متبقية عن الحرب بولاية لغمان.
وأعلنت شرطة طالبان بولاية لغمان أن هؤلاء الأطفال كانوا قد عثروا على رأس القذيفة هذه وانفجرت بعد أن وجهوا ضربة لها فلقوا حتفهم من جراء التفجير.
ومثل هذه الأحداث، تقع بين الفينة والفينة في مناطق مختلفة من أفغانستان، وتظهر أن الألغام والمتفجرات المتخلفة عن الحرب، ما تزال تشكل مصدر تهديد لحياة الناس في أفغانستان.
توقف أنشطة مؤسسة دولية لإزالة الألغام
وقد جمّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد وصوله مجددا إلى البيت الأبيض، المساعدات المالية الأمريكية لمختلف الدول، بما فيها أفغانستان.
وأعلنت طالبان أن 50 مؤسسة إغاثية تعمل في أفغانستان أوقفت أنشطتها في البلاد على إثر تجميد هذه المساعدات.
غير أن تجميد هذه المساعدات ألقى بظلاله على عملية إزالة الألغام في أفغانستان وأدى إلى أن توقف مؤسسة واحدة عملها في هذا المجال.
وأعلنت مؤسسة “ناروي” للمساعدات الشعبية حديثا أنها أوقفت نشاطها في مجال إزالة الألغام في أفغانستان و 11 بلدا آخر، بسبب تجميد المساعدات المالية الأمريكية.
وقالت مؤسسة “ناروي” للمساعدات الشعبية أنها تلقت في عام 2024 نحو 41 مليون دولار من المؤسسات الحكومية الأمريكية لتمويل أنشطتها.
واعتبرت أن إزالة الألغام تمثل خطوة فعلية لخفض الفقر على صعيد العالم والنهوض بالأمن والتنمية الاقتصادية والاستقرار وقالت أن الألغام وسائر الأسلحة والمتفجرات المتبقية من الحرب، تشكل تهديدا جادا للناس وعيشهم وتنمية ما بعد الصراعات.
التقدم بطلب 21.9 مليون دولار كموازنة
وقد تقدم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية بطلب لتلقي موازنة قدرها 21.9 مليون دولار لمواصلة أنشطته في إزالة الألغام بأفغانستان للعام الجاري.
وأعرب عن أمله بان توفر الدول المقدمة للمساعدات، موارد مالية للمؤسسات العاملة في مجال إزالة الألغام في أفغانستان لكي تمضي خطط إزالة الألغام قدما في هذا البلد.
وكان برنامج إزالة الألغام في أفغانستان شأنه شأن سائر الخطط والقطاعات، يواجه نقصا شديدا في الموارد المالية منذ عام 2024.
وكان “أوتشا” قد قال أن المؤسسات العاملة في مجال إزالة الألغام في أفغانستان حصلت في عام 2024 على 40 بالمائة فقط من الميزانية التي تحتاجها، ما دفع بعضها للتوقف على العمل.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت عملية إزالة الألغام في أفغانستان ستستمر في العام الحالي أم لا، وإن استمرت، فباي مستوى وحجم ستستمر.
لكنه بات واضحا من الان أن هكذا أنشطة في أفغانستان، ستعاني من نقص وشح في الموارد المالية، لذلك فان حجم الأنشطة سيتراجع بشكل ملحوظ مقارنة بالماضي.
انتهى
المصدر
الكاتب:Sabokrohh
الموقع : ar.shafaqna.com
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2025-02-05 09:09:34
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي