ٍَالرئيسية

الى وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن .. حبل الكذب قصير!

العالم الخبر وأعرابه

-لا نحتاج الى ان نكون خبراء عسكريين، لنكتشف ان وزير الدفاع الامريكي، كذب كذبتين كبيرتين، في جملتين قصيرتين، الاولى “عدم فعالية الاسلحة والخطط” الايرانية، والكذبة الثانية ان”إسرائيل أظهرت أن لديها قدرة كبيرة على الدفاع عن نفسها”.

-قد تكون مثل هذه الاكاذيب تنطلي على السذج من الناس، لو قيلت قبل 7 اكتوبر الماضي، فبعد هذا التاريخ، رأى العالم كيف دب الرعب والخوف والهلع في الكيان الاسرائيلي، واكتظت مطاراته وموانئه بالمستوطنين المرعوبين الساعين للهرب من الكيان والعودة الى اوطانهم، لمجرد ان مجموعة من شباب المقاومة، شنت هجوما على مستوطنات غلاف غزة في معركة “طوفان الاقصى”.

-الخوف لم يضرب المستوطنين فحسب، بل اصاب “الجيش الاسرائيلي” الذي كان “لا يقهر”!! فخرج جميع زعمائه وقد اصفرت وجوههم وهم يتحدثون عن الكارثة التي حلت بكيانهم، فما كان من الرئيس الامريكي جو بايدن الا ان يهرع الى “اسرائيل” لطمأنتها ، وتهدئة روع زعمائها، وسبقته اليها اكبر حاملات الطائرات الامريكية والاف الجنود والطائرات واعلان حالى الطواريء في القواعد الامريكية في المنطقة، بالاضافة الى ارسال العديد من الدول الغربية اساطيلها الى المنطقة، بينما لم تتوقف منذ ذلك اليوم الجسور الجوية من الغرب وخاصة من امريكا، لنقل الاسلحة والعتاد والطائرات والجنود والاموال، كل ذلك لعلم الادارة الامريكية، ان الكيان الاسرائيلي، ظهر على حقيقته، لا قدرة لجيشه على مواجهة بضعة الاف من المقاومين الاشداء، فكان لا بد من تحشيد كل ما يملكه الغرب من قوة للدفاع عن الكيان الاسرائيلي.

-نفس هذه الحالة تكررت وبشكل ااكثر وضوحا، عندما ردت ايران على العدوان الاسرائيلي على القنصلية الايرانية في دمشق، ودكت صواريخها ومسيراتها، القواعد العسكرية الاسرائيلية التي انطلق منها العدوان على القنصلية، فرغم ان الرد الايراني لم يكن مفاجئا واغلب المسيرات والصواريخ التي استخدمتها، لم تكن من اجيال متطورة، الا ان ثلاث دول عظمى، بالاضافة الى بعض الدول العربية، حشدت كل امكانياتها للدفاع عن الكيان الاسرائيلي، ورغم لالك لم تفلح لا انظمة الدفاع الجوي الامريكي ولا البريطاني ولا الفرنسي ولا الكيان الاسرائيلي، في صد الصواريخ الدقيقة، التي دستها ايران بين اكثر من مئتي صاروخ ومسيرة، انشغلت بها دفاعات التحالف الامريكي الغربي العربي الاسرائيلي، فدكت ما كان يجب ان تدك، ووصلت الرسالة التي ارادت ايران ايصالها.

-لذلك ندعو اوستن، ان “يراجع فعالية أنظمة دفاعه”، فمن المعيب ان تنفق امريكا اكثر من مليار دولار وان ينفق الكيان الاسرائيلي نحو مليار ونصف المليار دولار، ومثلها انفقت بريطانيا وغيرها من الدول الاخرى، لاسقاط مسيرات وصواريخ لم تكيف الا بضعة ملايين من الدولارات، فهذا الامر يعتبر فشلا مدويا للتكنولوجيا الامريكية والغربية، هذا اولا، ثانيا، الرئيس بايدن، اعترف صراحة انه لم يكن بمقدور “اسرائيل لوحدها صد الهجوم الايراني” لولا امريكا، الامر الذي يكذب ما قاله اوستن، عن “قدرة اسرائيل الكبيرة على الدفاع عن نفسها”، وكذلك كذبه عن نوعية السلاح الايراني.

-كما نطالب اوستن، ان يكف عن الكذب، ويتحدث عوضا عن ذلك للصحفيين، عن القدرات الايرانية، التي اسقطت فخر الصناعة الامريكية، طائرة غلوبال هوك المسيرة العملاقة، والتي كلفت الميزانية الامريكية 250 مليون دولار، وهي على ارتفاع 20000 قدم، فور دخولها الاجواء الايرانية في مضيق هرمز، في 20 يونيو 2019 بصاروخ ارض جو اطلقته منظومة “سوم خرداد” الايرانية للدفاع الجوي. او يحدثهم عن إنزال ايران لطائرة آر كيو-170 الأمريكية، بدون طيار، سالمة بعد دخولها الاجواء الايرانية مع افغانستان في 4 ديسمبر 2011، رغم انها طائرة استخدم في تصنيعها، أحدث الابتكارات التكنولوجية، وتستطيع الطيران على ارتفاع يصل حتى 15000 متر عن سطح الأرض ، ولا تستطيع الرادارات كشفها، وتعتبر من الطائرات الغير مرئية التي يتم توجيهها بالاقمار الصناعية. اللافت ان امريكا نفت سيطرة ايران على الطائرة، وبعدها اعترفت بتحطمها، الا انه وبعد ان أعلنت انها انزلت الطائرة باستخدام وسائل الحرب الالكتروني، وظهرت في وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، وكانت شبه سالمة، طلب الرئيس الامريكي باراك اوباما من ايران اعادتها!!.

-اخيرا ندعو اوستن ان ينصح نتنياهو الا يرتكب حماقة اخرى، ضد المصالح الايرانية، لانه لن يكون لاوستن حينها الوقت الكافي لارسال اساطيله واساطيل الغرب، للدفاع عن “اسرائيل” المهزوزة، ضد الاسلحة ايرانية، التي ستكون اكثر تطورا وقوة وعنفا وتدميرا، من الاسلحة التي استخدمتها في 14 ابريل نيسان الحالي.

المصدر
الكاتب:
الموقع : www.alalam.ir
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2024-04-28 00:04:51
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى