أطفال غزة يقضون بالجوع والقصف..

العالم فلسطين المحتلة

وحسب “المركز الفلسطيني للإعلام”، أضافت المنظمة في منشور عبر حسابها على منصة “إكس”، أن “أطفال غزة يحتاجون إلى وقف إنساني لإطلاق النار فورا”.

وأعلنت مصادر طبية، الخميس، وفاة طفل فلسطيني شمال القطاع بسبب المجاعة وعدم توفر العلاج الناجمين عن الحصار الإسرائيلي.

وأكدت المصادر أن طفلا توفي نتيجة سوء التغذية والجفاف، ونقص الإمدادات الطبية، في مستشفى كمال عدوان بمدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

ولم تكشف المصادر عن تفاصيل أخرى بشأن الطفل المتوفي.

وبذلك يرتفع عدد ضحايا الجوع في قطاع غزة إلى 30 مواطنا، غالبيتهم من الأطفال.

الطفل النجار نموذجٌ لمأساة الأطفال في غزة

“كان وردة مفتحة”.. بهذه الكلمات وصف الفلسطيني نعيم النجار طفله محمد ابن السنوات الست، الذي كان نابضًا بالحركة والحياة قبل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

لكن محمد توقفت حركته إلى الأبد، الخميس، بعد أن فارق الحياة ضحية لنقص الغذاء بمستشفيات شمال قطاع غزة، في ظل عرقلة قوات الاحتلال الإسرائيلي وصول المساعدات الغذائية، بحسب “وكالة الأناضول”.

بأسى، ينظر الأب المكلوم إلى جثمان طفله الممدد على أحد أسرة “مستشفى كمال عدوان” يُحدق في وجهه البريء، ويرى آثار المعاناة التي خلفها سوء التغذية على جسده النحيل.

يظهر على جثمان الطفل انخفاض حاد في وزنه، فيما تبرز عظام الظهر والقدمين بشكل واضح، شاهدة على وحشية الجوع الذي ينهش أرواح الفلسطينيين في غزة.

رحلة قصيرة مليئة بالأهوال

لم تكن رحلة محمد مع الحياة طويلة، لكنها كانت مليئة بالمآسي والأهوال، فخلال سنوات عمره الوجيز عاش طفولة محرومة من أبسط حقوقها، حيث خرج إلى الحياة في ظل حصار خانق يفرضه كيان الاحتلال الإسرائيلي على غزة منذ عام 2006.

ورغم قصر عمره، إلا أنه عايش أهوال 4 حروب إسرائيلية على القطاع في أعوام 2019 و2021 و2022 و2023.

وهذه الحرب الأخيرة، التي تتواصل للشهر السادس كانت آخر ما رأه من هذه الدنيا، حيث اشتد عليه الجوع جراء منع الاحتلال وصول المساعدات الغذائية، ليلقى حتفه، تاركًا دنيا استقبلته بالحصار وودعته بالجوع.

عبر هاتفه المحمول، ينظر الوالد نعيم (45 عامًا) إلى صور طفله وهو يلعب ويضحك، يتذكر تلك الأيام السعيدة التي قضاها معه، وفي عينيه تتلألأ دموع الآلام والفراق.

تلك الصور التي كانت في يوم من الأيام توثق أجمل اللحظات، لم تعد إلا ذكريات تثير الألم والشجون، بعدما غاب صاحبها إلى الأبد.

يقول النجار لمراسل الأناضول: “طفلي توفى جراء الحصار ونقص الغذاء في شمال قطاع غزة”.

ووصف الفلسطيني طفله محمد بأنه كان في السابق “وردة مفتحة”، لكنه بات اليوم “جثة ممددة على السرير تبرز عظامه”.

ويضيف: “ما يحصل في قطاع غزة حرام على المسلمين”، متسائلا باستنكار: “ماذا فعل هذا الطفل ليموت من الجوع؟”.

ويلف النجار إلى أن “عظام الطفل أصبحت بارزة جراء الجوع وسوء التغذية الذي نتعرض له في شمال قطاع غزة”.

تحذيرات دولية

والخميس، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” من أن 1.1 مليون شخص يتعرضون لانعدام الأمن الغذائي الشديد في قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل دخول المساعدات.

وأكد المكتب في منشور على منصة “إكس”، على أنه “لا بديل عن توزيع المساعدات الغذائية عبر الطرق البرية لتكون كافية لإنقاذ الأرواح، خاصة في مناطق الشمال بالقطاع”.

وأضاف: “لكن الحواجز (التي تفرضها إسرائيل) لا تزال قائمة والوقت ينفد”.

وفي 16 مارس/ آذار قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن ثلث أطفال شمال قطاع غزة دون العامين يعانون سوء التغذية الحاد، محذرة، في بيان، من أن “المجاعة تلوح في الأفق”.

وجراء الحرب وقيود إسرائيلية تتعارض مع القوانين الدولية، بات سكان قطاع غزة، ولا سيما محافظتي غزة والشمال بالفعل في براثن المجاعة، وسط شح شديد في الإمدادات الضرورية للحياة، لاسيما مع وجود حوالي مليوني نازح.

حرب الابادة متواصلة

وتتواصل حرب الإبادة الصهيونية على غزة في يومها 174، بكل وحشيتها وقهرها لتقدم للعالم على مائدة الإفطار والسحور وجبة دسمة من القهر في غالبيتها ملطخة بدماء الأطفال والنساء ومشاهد مروعة لحرب التجويع التي حفرت في أجسادٍ غضةٍ لأطفال غزة، فيما العالم العربي والإسلامي يواصل “موقف المتفرج” رغم كل القرارات التي تقيم الحجة عليهم بوجوب كسر حصار التجويع المفروض على غزة بالقوة لا سيما بعد “الأوامر الجديدة التي اقرتها محكمة العدل الدولية بخصوص إدخال المساعدات لغزة”، وقبله قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار بغزة.

قالت أمٌ فلسطينية مكلومة على ابنتها الصغيرة التي قتلتها غارة صهيونية غادرة، صرختها إلى العالم الذي يقف متفرجًا على أطفال غزة وهم يقتلون بحرب الإبادة الجماعية أو حرب التجويع الظالمة على مرأى ومسمع العالم أجمع، قائلة: “أنتو مش قادرين على حماس.. بتقتلوا النساء والأطفال”!!!!.

وتتابع الأمّ المقهوة بدموع عيونها قائلة: “بقتلوا الأطفال والنساء يا جماعة”.. وتعدد أسماء بناتها وأعمارهن صبايا بعمر الورود، ثم توجه رسالة للعالم أجمع: “والله ربنا غير يحاسبكم.. والله غير التاريخ يلعنكم.. روحوا بيضوا صفحات التاريخ.. كل يوم عنّا مجزرة”.

وما سبق مشهدٌ واحدٌ من آلاف المشاهد المكررة يوميًا لحرب إبادة متواصلة منذ اكثر من ستة أشهر غالبية ضحاياها من الأطفال، الذين يرحلون تباعًا إما في القصف والقتل، وإما بالتجويع والمرض والحصار، فيما يقف العالم الظالم في أحسن أحواله ليقدم “روشيتة تشخيص للحالة” (غزة تعاني المجاعة) (وحش المجاعة يضرب الملايين في غزة)، (استخدام سلاح التجويع يرقى إلى جريمة حرب).. وغيرها آلاف العناوين التي في ظاهرها التعاطف مع أهل غزة وفي باطنها توقيع بالعجز والخذلان أو التآمر.

المصدر
الكاتب:
الموقع : www.alalam.ir
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2024-03-29 12:03:47
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

Exit mobile version