ٍَالرئيسية

هل تدفع أمريكا المنطقة إلى شفير الهاوية؟

شفقنا – بعد يوم واحد من الغارات الجوية التي نفذتها أمريكا يوم الجمعة على أهداف في سوريا والعراق قالت أنها تأتي ردا على الهجوم بمسيرة استهدف قاعدة عسكرية أمريكية شمال شرقي الأردن، أودى بحياة 3 جنود أمريكيين وإصابة نحو 40. شنت الطائرات الأمريكية يوم السبت، غارات على مواقع داخل اليمن قالت أنها تابعة لقوات حركة أنصار الله.

وقال البيت الأبيض بعد مهاجمة مواقع في سوريا والعراق، إن الرد الأميركي “بدأ الليلة ولن ينتهي الليلة”، مشيرا إلى إجراءات إضافية ستتخذ لوضع حد للهجمات التي تستهدف القوات الأميركية. وبالفعل، شنت الطائرات الأمريكية مساء السبت، غارات على مواقع أنصار الله في اليمن.

وبينما قال المتحدث العسكري لجماعة أنصار الله العميد يحيى سريع، إن الطيران الأميركي البريطاني شن 48 غارة على عدد من محافظات اليمن، بما فيها صنعاء والحديدة وتعز والبيضاء وحجة وصعدة، كشف بيان أميركي بريطاني عن تنفيذ غارات على 36 هدفا تابعا لانصار الله في 13 موقعا باليمن، ووصف مسؤولون أميركيون غارات الليلة بأنها “الجولة التالية الانتقامية لمقتل الجنود في الأردن”.

ويربط اليمنيون هجماتهم على السفن الاسرائيلية أو تلك المتجهة إلى اسرائيل، بالحرب الهمجية التي تشنها تل أبيب على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر ويطالبون بوضع نهاية لها وتوصيل الغذاء والدواء والمساعدات الانسانية إلى أهالي غزة.

وأكدت حركة أنصار الله أن الهجمات الأمريكية البريطانية “لن تثنينا عن مساندة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ولن تمر بدون رد”.

وقال عضو المكتب السياسي في جماعة أنصار الله محمد البخيتي ردا على الغارات، “سنقابل التصعيد بالتصعيد وعملياتنا مستمرة حتى وقف العدوان على غزة”.

ومنذ بدء الحرب الاسرائيلية على غزة ولحد الان، تصاعدت الهجمات ضد القوات الامريكية في العراق وسوريا وتجاوزت الـ 160 هجوما. وعلى إثرها أصيب خلال هذه الفترة نحو 70 عسكريا أمريكا فضلا عن مقتل ثلاثة على الهجوم على “البرج 22” داخل الأراضي الاردنية، وهو ما اعتبر تطورا أساسيا.

وقلما شهدنا خلال السنوات الأخيرة مقتل جنود أمريكيين على إثر هجمات من هذا القبيل، ما عدا مصرع مقاول أمريكي وتسعة جنود أمريكيين عام 2019 في هجوم استهدف قاعدة للعسكريين الأمريكيين في العراق. وخلال الأيام الأخيرة لقي اثنين من العسكريين الأمريكيين حتفهم في حادث غامض في البحر الأحمر وبالقرب من الشواطئ الصومالية. وهذه المرة قُتل فيها عسكريون أمريكيون في منطقة الشرق الأوسط، منذ الحرب الاسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر.

ووجهت السلطات الأمريكية منذ البداية، أصابع الاتهام الى مجموعات قالت أنها مدعومة من ايران تشن هذه الهجمات. وبجانب ذلك تبنت مجموعات  “المقاومة الاسلامية في العراق” مسؤولية الهجوم الذي وقع ضد البرج 22 في الأردن. غير أن ايران، نفت عن طريق بعثتها لدى الأمم المتحدة والمتحدث باسم وزارة الخارجية، أن تكون لها علاقة بهذا الهجوم.

ومنذ أن شنت اسرائيل حربها الهمجية ضد غزة في السابع من أكتوبر، استشهد لحد الان ما يزيد عن 27 ألف فلسطيني وأصيب أكثر من 60 ألفا، معظمهم من النساء والأطفال.

وفيما يتصل بالضربات الأمريكية، نددت سوريا والعراق، بالهجمات التي شنتها أمريكا على مواقع عسكرية في أراضيهما.

واعتبر العراق أن الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة على مواقع عسكرية في أراضيه “تتجاوز على سيادة العراق بشكل سافر” وتؤدي إلى “تصعيد غير مسؤول”، حسبما قال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء.

وتأتي هذه الضربات الأمريكية لتزيد من الضغط الذي تتعرض له واشنطن من جانب بغداد لسحب قواتها من العراق.

ويدعو رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى رحيل القوات الأمريكية من العراق، معتبرا أن “انتهاء مهمة هذه القوات ضرورة لأمن العراق واستقراره”.

ومن المؤكد أن الجولة الأخيرة من الضربات الأمريكية في العراق ستؤدي إلى زيادة الضغط السياسي الداخلي على حكومة السوداني لطرد القوات الأمريكية المتبقية في العراق، والتي يبلغ عددها 2500 جندي.

وكان رئيس الوزراء العراقي قد قال في وقت سابق من هذا الشهر إن مبرر وجود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق قد وصل إلى نهايته.

انتهى

المصدر
الكاتب:Sabokrohh
الموقع : ar.shafaqna.com
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2024-02-05 09:01:23
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى