ٍَالرئيسية

تحالف بحري مشبوه من 40 دولة للتعامل مع عمليات اليمن في البحر الأحمر :: نورنیوز

نورنيوز – في مستهل الحرب الأخيرة على غزة وعندما حذرت أنصار الله في اليمن إسرائيل من الدخول في مرحلة الهجوم البري على غزة، لم يأخذ الكثيرون هذا الموقف على محمل الجد، ولكن بعد ثلاثة أيام من بدء الهجوم البري، اليمن صوّب صواريخ عدة نحو الأراضي المحتلة، واستهدفت ميناء ومدينة إيلات في أقصى جنوب فلسطين المحتلة بالمسيّرات ليظهر تمسّكه بموقفه.



وكان تهديد سفن الشحن المتجهة إلى الأراضي المحتلة والسيطرة على سفينة “جالاكسي ليدر” نذير عملية لا تزال مستمرة وأثارت قلق الداعم والحليف الرئيسي للكيان الإسرائيلي. وكان “جيك سوليفان”، مستشار الأمن القومي لجو بايدن، أعلن الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة تتفاوض مع دول أخرى وتحاول إقناعها بتشكيل قوة بحرية دولية لضمان المرور الآمن للسفن في البحر الأحمر.



وفي آخر التطورات نقلت “سكاي نيوز عربية” عن مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية قوله إن الولايات المتحدة تحاول ضم 40 دولة إلى هذه القوة البحرية الدولية. وبحسب هذا المسؤول الأميركي، فإن «القوة البحرية المذكورة ستراقب مساحة ثلاثة ملايين ميل من المياه الدولية وتشمل الدول الأعضاء في القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM).


لابد من تناول عدّة نقاط بشأن هذه الخطة الأمريكية الداعمة للصهاينة:


1. إن تحالفات أمريكا القديمة، من أفغانستان والعراق إلى ليبيا وأوكرانيا، ومن الخليج الفارسي إلى بحر الصين وغيرها، لم تفشل في الوصول إلى النتيجة المرجوة فحسب، بل إن كل هذه التحالفات انهارت بعد فترة وأصبحت عمليا فضيحة لأمريكا. الهروب المخزي من أفغانستان، الفشل في ابتلاع العراق وسوريا، فشل خطة الشرق الأوسط الجديدة في لبنان عام 2006 وحرب الـ 33 يوما، سلسلة الإخفاقات في حرب أوكرانيا، التراجعات القسرية لأمريكا أمام إقتدار إيران البحري في الخليج الفارسي وما شابهها في بحر الصين ما هي إلا مظهر صغير من مظاهرها، وهي نسخة عقيمة من التحالفات الأمريكية؛ بحيث لم يعد حلفاء أميركا الأوروبيون يقبلون الأحادية الأميركية تحت ستار التحالفات الوهمية. وهو النهج الذي برز في معارضة العديد من الدول الأوروبية لاستمرار الحرب في أوكرانيا.


2. التحالفات الأمريكية لا تؤدي إلى إنعدام الأمن فحسب، بل هي دائما الأساس لتصعيد أزمات وجرائم لا حصر لها في العالم، مثل التحالف ضد تنظيم القاعدة في أفغانستان، والتحالف ضد داعش في العراق وسوريا. التحالفات التي لم تساعد في الحد من تدفقات الإرهابيين فحسب، بل استهدفت بالفعل جبهة مكافحة الإرهاب. ومثال واضح على ذلك إرهاب الدولة الأمريكية باستشهاد قادة المقاومة في الهجوم الإرهابي على مطار بغداد. وتاريخ الولايات المتحدة في تصرفات مماثلة يظهر أن التحالف الذي تبحث عنه الولايات المتحدة في البحر الأحمر يدعم رسميًا عراب الإرهاب، الكيان الصهيوني، ويطلق العنان لأيدي المحتلين لمواصلة جرائمهم.


3. نظرا إلى مصير تحالفات أمريكا القديمة، فمن الممكن التنبؤ بفشل تحالف البحر الأحمر من الآن فصاعدا؛ خاصة وأن التحالف المذكور ضد اليمن الذي خرج من الاختبار القاسي لحرب الثماني سنوات مع أحدث الجيوش في المنطقة، واليوم يعترف المحللون بأنه لا يمكن تجاهل دور اليمن في تحديد مصير المنطقة.


4. إن الأوضاع التي تحكم البحر الأحمر هي من نتائج جرائم الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين، وخاصة في غزة. وأكد اليمنيون مراراً وتكراراً أن أفعالهم في البحر الأحمر هي فقط ضد سفن الكيان الصهيوني أو السفن التي تنفذ عمليات النقل التابعة لهذا الكيان، وطالما استمرت جرائم هذا الكيان في غزة فإن اليمن سيستمر في استهدافه  في البحر الأحمر. وبناء على ذلك فإن الحل المنطقي والنهائي لإعادة الأمن إلى البحر الأحمر هو وقف وحشية الصهاينة وإنهاء الحصار والبدء في إعادة إعمار غزة.


5. إن المطالبة الطموحة للأميركيين بتشكيل تحالف في البحر الأحمر هي خارج نطاق سلطة هذا البلد؛ لأن أمريكا ليست لها حدود على البحر الأحمر ولا يحق لها أن يكون لها وجود عسكري هناك.


6. أمريكا تتحدث عن تشكيل تحالف مع سلسلة من الدول للتعامل مع أنصار الله ودولة اسمها اليمن، التي يعاني غالبية سكانها، بحسب العالم، من الفقر والجوع والحصار؛ لكن هذا الشعب صمد 8 سنوات في وجه هجمات تحالف عشرات الدول العربية الغربية وتحمل اعتداءات ارهابية مكثفة. إن محاولة أمريكا حشد 40 دولة لمواجهة العمليات المباركة التي ينفذها اليمن هو علامة واضحة على التدهور العسكري والسياسي لأميركا.

نورنيوز

المصدر
الكاتب:
الموقع : nournews.ir
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2023-12-13 09:46:20
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى