الأزمة تصل الى الموساد: 60 ضابطًا قرروا تعليق خدمتهم

وصلت أزمة الانقسام الداخلي على خلفية الانقلاب القضائي لحكومة بنيامين نتنياهو واليمين المتطرّف الى فروع حسّاسة في جيش الاحتلال، والتي يرتكز عليها بشكل رئيسي في المعارك. فمع تزايد عدد الجنود والضباط الممتنعين عن الخدمة كخطوة احتجاجية، اذ وصل العدد الى أكثر من 20 ألفًا من الوحدات المختلفة، وبعد تعمّق الأزمة في الاحتياط في سلاح الجو، وصل التهديد أيضًا الى فرع الاستخبارات الخارجية “الموساد”.

ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية أنّ “أكثر من 60 ضابطًا بالمخابرات قرروا تعليق خدمة الاحتياط التطوعية بسبب التعديلات القضائية”، لكنها لم توضح متى سيتم تنفيذ هذه الخطوة فعليًا.

بدورها ذكرت وكالة “رويترز” العالمية أنّ جنديًا “ينظم كل صباح وقفة احتجاجية لتحذير المارة من أن الديمقراطية الإسرائيلية في خطر من التشريعات المتنازع عليها بشدة لتقييد المحاكم”. لكنه متظاهر غير عادي، إنّه “جاسوس سابق للموساد لم يشكك من قبل في الدولة التي خاطر بحياته من أجلها في مهام خارجية”.

في كلام له مع “الوكالة”، قال الجندّي “أمير” – رفض الإفصاح عن اسمه الكامل بسبب عمله الأمني والسري السابق – إنّه “خدم في إدارات مختلفة بإخلاص لمدة 20 عامًا، حتى تلك التي لم تعكس آرائي السياسية. قبلت نتيجة الانتخابات العام الماضي لكن عندما غيروا (الحكومة الحالية) قواعد اللعبة، تغير كل شيء، لقد تجاوزوا خطا أحمر وكسروا عقدهم. الناس مثلي لم يعودوا ملزمين بالواجبات”.

وأشارت الوكالة الى أنّ الأزمة على خلفية مخطط حكومة بنيامين نتنياهو استهداف الجهاز القضائي بدأت تتسّر الى أجهزة استخبارات الاحتلال ومن أهمها فرع الاستخبارات الخارجية “الموساد”، إذ إنّ بعض ضباطه يفكرون في التقاعد المبكر، فيما كان ضباط آخرين من هذا الفرع قد شاركوا في الاحتجاجات، حسب “رويترز”.

وقالت صحيفة “جيروزاليم بوست” إنّ “قرار الجواسيس السابقين بالمشاركة في الاحتجاجات يزيد من المخاطر، ويمس مؤسسة أسطورية ساعدت إسرائيل على شنّ الحروب”. وبحسب الرئيس السابق لقسم جمع المعلومات الاستخباراتية في الموساد وجناح الاتصال الدولي حاييم تومر، فإنّ “ما يحدث يضر بالقوة الأمنية لإسرائيل”.

جندي آخر في الموساد أشارت الصحيفة إليه بـ “جيل” اعتبر أنّه “عندما تكون في عملية، يجب أن تؤمن بالنظام وتحجب كل شيء آخر، لكن الآن من يضمن أنّك تخاطر بحياتك ولن يكون لديك شك فيما إذا كان الأمر يستحق ذلك، مع كل شيء يحدث ومع هذه الحكومة.” فيما تحدث رئيس أسبق للموساد يوسي كوهين، بشكل مباشر عن مخاوفه بشأن “الأمن القومي الإسرائيلي”، بسبب الأزمة وتداعياتها على الأمن.

الأزمة ستظهر بأقسى ما تكون في الحرب الإقليمية

حذّر اللواء القائد السابق لـ “مفوضية قبول الجنود” وقائد الكليات العسكرية في جيش الاحتلال إسحاق بريك، من أنّ “قرار بعض الطيارين بعدم التطوع بالاحتياطيات إلى توقف الانقلاب القضائي قد يؤدي الى نهاية إسرائيل. وقف التطوع سهم في قلب الجيش، يقضي على كل جزء جيد لا سبيل للعودة منه، هذا قرار يمكن أن يكون بالتأكيد القشة التي قصمت ظهر البعير، والمسمار الأخير في التابوت”.

 وتابع أنّ “سلاح الجو الإسرائيلي هو معضلة حقيقة ليس فقط بسب انتشار إعلانات رفض الالتحاق بالخدمة العسكرية، بل على مستويات مفاهيمية، والجهوزية لحرب إقليمية متعددة الساحات”. فـ “هناك مشاكل أخرى أكثر حدة تؤثر بالفعل بشكل خطير على كفاءة سلاح الجو، والتي ستظهر بأقسى ما تكون في الحرب الإقليمية القادمة، وتتعلق المشاكل بالفشل في تجهيز القواعد الجوية للحرب الإقليمية المقبلة، وفقدان التعاون بين القوات الجوية والبرية”.

فيما “المستوى السياسي منفصل تماما عن الوضع ورأسه في الرمال ولا يريد أن يسمع عن المشاكل الصعبة، كانت الحكومة تتعامل مع الانقلاب القضائي خلال الأشهر القليلة الماضية ولا تقوم بحل بعض القضايا الأخرى”.

علّق وزير جيش الاحتلال يوآف غالانت على الخطوات الاحتجاجية المتصاعدة أنّ ذلك “مسّ بالمناعة القومية، ومن شأن ذلك أن يشكل تهديدا على الأمن القومي”. وأضاف “ن الجيش جاهز لأداء المهام الموكلة إليه، لكنه قد يعاني من تراجع في جاهزيته على المدى البعيد”.

ALKHANADEQ

Exit mobile version