مخیم شعفاط؛ القلب النابض للاجئین الفلسطینیین فی مواجهة الاحتلال الصهیونی- الأخبار الشرق الأوسط – وکالة تسنیم الدولیة للأنباء

إغلاق الحاجز المقام على أبواب المخيم أمام حركة المارة والمركبات جاء كأولى خطوات العقاب الجماعي الإسرائيلي ضد عشرات آلاف المقدسيين الذين عُزلوا بقوة الاحتلال خلف الجدار المقام حول المدينة منذ سنوات، مع تصاعد الاعتداءات المُهينة على الحاجز العسكري في الآونة الأخيرة شكّلت القشة التي قصمت ظهر البعير ودفعت السكان لإعلان خطوة الإضراب الشامل والعصيان المدني ودعوة بلدات القدس الأخرى للانضمام إليها.

 

 

وحول ذلك قال المستشار الإعلامي لمحافظة القدس معروف الرفاعي “لوكالة تسنيم” إن نجاح العصيان المدني يأتي بتضافر كافة الجهود الفلسطينية ويشمل المناطق الفلسطينية كافة حتى يكون أثره على الاحتلال كبير.

اعتداءات بالجملة طالت نساء واطفال ومسنين، يتعمد جنود الاحتلال من خلالها إذلال الشبان بشكل كبير عبر إجبارهم على خلع ملابسهم وتفريغ جيوبهم ومحتويات حقائبهم أمام العشرات، أهالي مخيم شعفاط وبلدة عناتا المجاورة قرروا تنفيذ العصيان المدني لإيصال رسالة لما يسمى بوزير “الأمن القومي الإسرائيلي” المتطرف إيتمار بن غفير، مفادها أنهم يرفضون الواقع الجديد الذي يحاول فرضه عليهم وأنهم سيتصدون لكل محاولات كسرهم.

أحد مواطني مخيم شعفاط يقول “لوكالة تسنيم” إنه من المرفوض تماماً أن يتم الاعتداء على نساءنا وأطفالنا على الحواجز الإسرائيلية، والعصيان مهم للتعبير عن رفضنا لهذه الإجراءات.

وأضاف مواطن آخر إن مخيم شعفاط وبلدة عناتا طالها الكثير من الضرر نتيجة إجراءات الاحتلال الأخيرة وفرضه للعقوبات، ناهيك عن المعاناة اليومية في التنقل.

بلدات مقدسية أخرى انضمت لخطوة الإضراب الشامل ومنها جبل المكبر والرام والعيساوية، وبادر أبناؤها بإغلاق مداخلها بحاويات النفايات وأشعلوا إطارات السيارات كتعبير عن الاحتجاج عن الضغوط الإسرائيلية المتصاعدة بحق المقدسيين.

وهذا ما أشار اليه المختص بالشؤون الفلسطينية راسم عبيدات في حديث “لوكالة تسنيم” إن حالة العصيان التي امتدت في مختلف المناطق المقدسية تنذر بالتدريج لانتقال حالة العصيان الشامل الى كافة المناطق في القدس، رداً على اعتداءات الاحتلال المتواصلة، والتي يأتي أبرزها هدم منازل المقدسيين وتشريدهم وممارسة تطهير عرقي ضد الوجود المقدسي.

العصيان المدني يعني تعمّد مخالفة ورفض قوانين وطلبات قوة محتلة بشكل سلمي، حيث تفرض هذه القوة أدوارا إلزامية على السكان منها دفع الضرائب، والإنتاج الاقتصادي، والعمل في مؤسسات التعليم، ومن شأن العصيان أن يعطل عجلة الاقتصاد وينزع الشرعية عن القوة المحتلة، وأكد الرفاعي أن الجهود الفلسطينية التي يتم اعتمادها لدعم صمود القدس يتم عرقلتها من قبل الاحتلال وذلك لزيادة الضغط على الفلسطينيين.

رغم قصر مدته وانحصار نطاقه الجغرافي، يُذكّر العصيان المدني، في مخيم شعفاط، بمحطات بارزة خاض فيها الفلسطينيون هذا الشكل من النضال ضد المحتل البريطاني والإسرائيلي، أبرزه خلال الثورة الفلسطينية في ثلاثينيات القران الماضي والانتفاضة الاولى، لتبقى التساؤلات مفتوحة، هل يكفي العصيان وحده لتحقيق مطالب الفلسطينيين.

/انتهى/

المصدر
الكاتب:
الموقع : tn.ai
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2023-05-15 16:09:25
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

Exit mobile version