الامام الخامنئي: هناك دعم خارجي لمثيري الشغب

الامام السيد علي الخامنئي

أكثر من 18 يوماً على وفاة الشابة مهسا أميني، ولم تهدأ شوارع الجمهورية الإسلامية من الاحتجاجات التي تكللت منذ اليوم الأول بالاعتداءات على الأملاك العامة والقوات الأمنية. وقطعاً لدابر الفتنة الذي كانت تحركه ايدٍ خارجية، أخذت هذه القضية حيزاً من حديث الامام السيد علي الخامنئي، أكد فيه على ان “موت الشابة أحرق قلوبنا”. وقال “بصراحة إن هذه الاضطرابات تعود الى تخطيط أمريكا والكيان الصهيوني الغاصب والمزيف، وقد ساعدهم اذيالهم وبعض الإيرانيين الخونة في الخارج…هناك الكثير من أعمال الشغب تحدث في العالم، في أوروبا وخاصة في فرنسا، نشهد أعمال شغب بين حين وآخر، ولكن هل حدث أن ايّد الرئيس الامريكي، ومجلس النواب الامريكي المشاغبين وأدلوا ببيان؟”.

وفي كلمة له خلال مراسم تخرج طلاب جامعات ضباط القوات المسلحة والشرطة، اقيم في جامعة الإمام حسن المجتبى العسكرية للشرطة، أشار سماحته إلى ان “القيام بأعمال مثل اثارة الفوضى ومهاجمة المسجد والبنوك والسيارات كان مخطط له ولم يقم بها الناس العاديون… إن الاميركيين يظهرون حزنهم لوفاة فتاة ايرانية فيما انهم سعداء لاستغلال وفاتها في اثارة اعمال الشغب”…

وأكد على أن “مسؤولي السلطات الثلاث وخاصة السلطة القضائية يتابعون حادث وفاة هذه الفتاة للكشف الكامل عن ملابسات الحادث وقد وعدت السلطة القضائية بمتابعة الموضوع حتى النهاية.

الشعب الإيراني مظلوم وقوي

وأشار الامام الخامنئي إلى تسريع وتيرة تقدم البلاد في جميع القطاعات والجهود المبذولة لفتح بعض العقد القديمة وتفعيل قطاع الإنتاج وتعزيز نشاطات الشركات القائمة على المعرفة وقدرة البلاد على تحييد الحظر المفروض عليها. وقال أن “اعداء ايران لا يريدون لها ان تتطور ولذلك يخططون لإغلاق الجامعات ونشر العنف في الشوارع وجعلها غیر آمنة”. واصفاً الشعب الإيراني بأنه “مظلوم وفي نفس الوقت قوي”.

وطرح الامام الخامنئي عدداً من الأسئلة لإعادة توجيه البوصلة على المسار الصحيح الذي يكشف حملات التضامن الفارغة الذي يراد منها مخطط آخر، وقال “هناك الكثير من أعمال الشغب تحدث في العالم، في أوروبا وخاصة في فرنسا وباريس، نشهد أعمال شغب بين حين وآخر، ولكن هل حدث أن ايّد الرئيس الامريكي، ومجلس النواب الامريكي المشاغبين وأدلوا ببيان؟ هل هناك سابقة بأنهم وجهوا رسائل وقالوا بإننا الى جانبكم؟ هل هناك سابقة بان وسائل الإعلام المرتبطة بالرأسمالية الأمريكية ومرتزقتها مثل بعض الدول الاقليمية بما في ذلك السعودية دعمت المشاغبين في هذه البلدان؟ وهل هناك سابقة بأن يعلن الأمريكيون عن توفير بعض أجهزة أو برامج الإنترنت لمثيري الشغب حتى يتمكنوا من التواصل بسهولة؟”.

وأضاف “اننا شهدنا مثل هذا الدعم مرات عدة في إيران، كيف يكون بعض الناس لا يرون اليد الأجنبية؟ وكيف يمكن لشخص ذكي ألا يشعر أن هناك أيادٍ خفية وراء هذه الأحداث؟ إنهم يشعرون أن البلاد تتقدم نحو القوة المطلقة ولا يمكنهم تحمل هذا الموضوع”.

وأشار إلى تسارع وتيرة تقدم البلاد في كافة القطاعات والعمل على فتح بعض العقد القديمة وتفعيل قطاع الإنتاج والمؤسسات المعرفة وقدرة البلاد على تحييد الحظر. وأكد قائلا “لا يريدون حدوث هذه التطورات في ايران، ومن أجل وقف وتيرة التقدم هذه، فقد خططوا لإغلاق الجامعات وزعزعة أمن الشارع والهاء المسؤولين بقضايا جديدة في شمال غرب وجنوب شرق البلاد”.

أميركا لا تريد إيران مستقلة

وأشار الامام الخامنئي الى إن “مخططات الأعداء وأفعالهم تظهر فطرتهم، نفس العدو الذي يقول في تصريحاته الدبلوماسية أننا لا ننوي مهاجمة إيران وتغيير النظام، لديه مثل هذه النوايا ويسعى إلى التآمر لإثارة اعمال الشغب وزعزعة أمن البلاد وتهييج أولئك الذين قد تثار حماستهم ببعض الإثارة… امريكا لا تعارض فقط الجمهورية الإسلامية، بل هي ضد إيران القوية والمستقلة… إنهم يحلمون بإيران مثل ايران البهلوية التي أطاعت أوامرهم وكانت مثل بقرة حلوب”. موضحاً ان “الأشخاص الذين يرتكبون الفساد والدمار في الشوارع ليسوا في خانة واحدة، بعض الشباب ينزلون إلى الشارع بسبب الإثارة لمشاهدة أحد برامج الإنترنت. يمكن توعية هؤلاء الأشخاص بأنهم مخطئون من خلال تنبيههم لبعض الأمور”.

وأضاف “عندما يقارن العنصر السياسي الأمريكي هذه القضايا بجدار برلين، يجب أن تفهم ما هي القضية، وإن كنت لم تفهم، فافهم الآن واتخذ موقفا واضحا”. وعن مواقف بعض الشخصيات الرياضية والفنية قال الامام السيد علي الخامنئي “برأيي، هذه المواقف لا أهمية لها ولا يجب أن تتبلور حساسية تجاهها”.


الكاتب: الخنادق

 

Exit mobile version