الوحدة 8200: الخط الأمامي لجيش الاحتلال في مواجهة محور المقاومة

الوحدة 8200 الاسرائيلية

وفقاً لم نُشر أخيراً من مقال في صحيفة هآرتس الإسرائيلية، فإن الوحدة 8200 التي كان يطلق عليها “وحدة جمع المعلومات الاستخبارية المركزية لجهاز المخابرات العسكرية – أمان، هي اليوم مؤسسة معلوماتية ضخمة، بعدد الجنود والعاملين الذين يخدمون فيها، والتي أصبحت من حيث القوة العاملة لديها أكبر من جهازي الموساد أو الأمن العام (الشاباك).

ويعكس الارتفاع المستمر في حجم هذه الوحدة خلال العقدين الماضيين، الى ثلاث عمليات متشابكة، في الكيان المؤقت وخارجه:

أولاً: تجاوز الاستخبارات التي يتم جمعها بواسطة التكنولوجيا في نطاقه وأهميته، من الاستخبارات البشرية التي تعتمد على العملاء.

ثانياً: وعندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا فإن ذكاء الإشارات الذي يعتمد على التنصت، قد بدأ يفقد من أهميته خلال السنوات الأخيرة لصالح الاستخبارات السيبرانية، التي تعتمد على اختراق أنظمة الكمبيوتر.

ثالثاً: تطور القدرات الهجومية ضمن العمليات الإلكترونية نفسها، جنباً إلى جنب مع قدرات جمع المعلومات الاستخبارية المتزايدة، ما أتاح القدرة على تعطيل الأنظمة المعادية.

فما هي أهم وأبرز المعلومات حول هذه الوحدة، التي تعتبر الخط الأمامي للكيان في مواجهة محور المقاومة؟

_ هي وحدة لجمع المعلومات الاستخباراتية (Signet) وفك الشيفرات، وهي تابعة إلى شعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال الإسرائيلي – أمان.

_ تعتبر من أكبر الوحدات في جيش الاحتلال، ويتولى قيادتها ضابط برتبة مقدم تكون هويته سرية أثناء خدمته.

_ بدأت نشاطها منذ ما قبل نشوء الكيان، كوحدة مخصصة للتنصت على الهواتف، وكوحدة لفك الشيفرات، حتى أن أعضاء لجان الهدنة التابعين للأمم المتحدة، قد أثاروا الشكوك حول أن إسرائيل كانت تقرأ وتفك رموز برقياتهم المشفرة.

_ الوحدة مسؤولة عن عدد من القواعد العاملة في مجال المخابرات، أشهرها موقع الاحتلال في جبل الشيخ، أما القاعدة المركزية للوحدة فهي في مستوطنة جليلوت / رمات هشارون في مدينة تل أبيب. أما في النقب، فإن الوحدة تدير هناك واحدة من أكبر قواعد التنصت في العالم.

_ تعمل برامج ما بعد المدرسة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاماً، والتي تدرس مهارات البرمجة والقرصنة الحاسوبية، كبرامج استقطاب للوحدة.

_ تقوم الوحدة برصد وجمع المعلومات والاستخبارات من المصادر المفتوحة، كالتلفزيون والراديو والصحف ومواقع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها.

_ بحسب ما كشفت إحدى الصحف الفرنسية، فإن الوحدة تحتفظ أيضا بمراكز تنصت سرية في السفارات الإسرائيلية في الخارج، ولديها نفوذ على الكابلات البحرية، كما أنها المسؤولة عن طائرات غولف ستريم التجسسية.

_ كشف رونين بيرغمان في كتاب صدر له عام 2009 أن حزب الله استطاع إيصال عبوة مخفية في شكل هاتف خلوي، التقطه عملاء لإسرائيل، وأخذوه للتحقيق إلى مختبر في مقر الوحدة في شباط / فبراير 1999، حيث انفجر وأدى الى إصابة عنصرين من عناصرها.

_ بحسب آخر المقابلات لمسؤوليها، فإنهم يعتبرون الجمهورية الإسلامية في إيران في صدارة الأعداء، بالإضافة الى حركات المقاومة، لهذا يقومون بتركيز الجهود ضدها. لا سيما وأن إيران استطاعت بناء قوة سيبرانية يعتدّ بها، تمكنت في السنوات القليلة الماضية من تحقيق اختراقات قوية أذهلت قادة هذه الوحدة، خصوصاً عندما استهدفت إحدى المرات منشآت تكرير مياه الصرف الصحي وقامت بتعطيلها.

_ لذلك فهي المسؤولة عن الهجمات السيببرانية ضد المنشآت النووية في إيران، خصوصاً هجمات فيروس “Stuxnet” في نطنز، والتي استطاع الإيرانيون فك شيفرته وتحويله الى فيروس مضاد ومهاجمة أهداف إسرائيلية به.


الكاتب: علي نور الدين-الخنادق

 

Exit mobile version