ٍَالرئيسية

حزب الله يصرّ على الترسيم والتنقيب.. وباسيل يفاوض بباريس

لن تكون العبرة في الترسيم، إذا ما حصل اتفاق ونجحت الوساطة الأميركية بين لبنان وإسرائيل. لا شك في أن الاتفاق يشيع أجواء ارتياح وتهدئة، يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة. لكن الأهم لحزب الله هو استكمال التنقيب وعمل الشركات الدولية في الحقول اللبنانية، والحصول على ضمانات في هذا الشأن.

لبنان وهوكشتاين وإسرائيل
حزب الله يصرّ على السماح للبنان بالبدء في عمليات التنقيب. هو يراهن على موقف أميركي وعلى الضغوط التي يمارسها عسكريًا وأمنيًا لتحقيق ذلك. معتبرًا أن الضمانة الوحيدة لذلك هي معادلة القوة لديه.

لبنان ينتظر زيارة هوكشتاين آخر الشهر الحالي. وحسب اللبنانيين، فإن احتمال الوصول إلى اتفاق قريب جدًا. هوكشتاين الذي حصل على جواب شفهي لبناني يتركز على المطالبة بالخطّ 23 كاملًا مع حقل قانا، سيطالب بهذا المقترح اللبناني خطّيًا، لتسليمه للجانب الإسرائيلي، ويعد للبنان بالسعي للوصول إلى اتفاق على هذه القاعدة.

على الجانب الإسرائيلي هناك انقسام في الرأي بين جهة تريد التسهيل وانجاز الاتفاق، وجهة أخرى لا تزال عند شروطها وتطالب بالمزيد. أي عدم حصول لبنان على مساحة 860 كلم كاملة. وهوكشتاين يطالب لبنان بتقديم المقترح خطيًا، لتكون لديه ورقة قوة في مفاوضاته. والورقة تعني التنازل النهائي اللبناني عن الخطّ 29 في حال تسليمه المقترح مكتوبًا.

حزب الله والتنقيب وأميركا
تتردد الأصداء الإيجابية لدى حزب الله، المستمر على تأهبه وتوقعه احتمال حصول مناورة أو تضييع الوقت. وتقول مصادر متابعة إن حزب الله، إذا استشعر أي إضاعة للوقت وعدم جدية في الوصول إلى اتفاق على الترسيم والتنقيب معًا، فإنه قد يلجأ إلى خطوات مفاجئة أمنيًا وعسكريًا. فهو يتصرف مع ذلك بكل جدية، وجاهز برًّا وبحرًا  وجوًا، ومتحسب لأي محاولة التفاف أميركية أو إسرائيلية. لذلك هو في حال استنفار. والمهم لديه هو الدخول في مرحلة التنقيب، والحصول على ضمانات أميركية وأوروبية في شأنها.

يتحسب حزب الله للموانع التي قد تعترض طريق لبنان في هذا المسار. فالولايات المتحدة الأميركية هي من يتحكم بآلية عمل الشركات وسوق البيع. وهي تطالب الدولة اللبنانية وسواها من الجهات، بالتزامن مع انجاز الترسيم، بضمان أمن البحر الأبيض المتوسط واستقراره. فمن دون هذه الضمانات لا قيمة لأي اتفاق.

باسيل في فرنسا
يحظى بدء التنقيب باهتمام لبناني وأوروبي. فرنسا تبدي استعدادها للتنقيب بعد الترسيم. شركة توتال جاهزة للبدء بالعمل. وهذا الموضوع كان حاضرًا في لقاءات جبران باسيل في قصر الإيليزيه قبل أيام. فهو التقى المستشار السياسي للرئيس الفرنسي والمكلف بالملف اللبناني باتريك دوريل. وتركز البحث على مرحلة ما بعد الترسيم وبدء الشركات بالتنقيب، ولا سيما شركة توتال الفرنسية، إضافة إلى مسألة الانتخابات الرئاسية.

وتقول مصادر متابعة إن الوصول إلى اتفاق الترسيم لا بد أن ينسحب على استحقاقات عدة، منها الاستحقاق الرئاسي والاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى