تحقيقات - ملفات

بايدن يريد ضرب النظام الروسي لا حماية اوكرانيا ؟؟!

دفع الرجل الهرم ” جو بايدن ” بدهاء وخبث القيصر الروسي الى غزو اوكرانيا ، لم يترك له باب نجاة من هذه الحرب لا بالسياسة ولا بالدبلوماسية او حتى بالضغوط والمناورة ، لم يسمح للنظام الاوكراني بالتصريح والحديث او اي شكل من اشكال التواصل وإبداء الراي حول التهديد الروسي بالغزو ومناقشة اسبابه .
وبينما انشغل بوتين مع القيادة السياسية والعسكرية بالبحث عن الخيارات المتاحة لمنع كييف من الانضمام الى الناتو ، كان بايدن يضع التوقيت والمواعيد لبدء القوات الروسية بالغزو ، ويحدد الاهداف المستهدفة والمحاور التي سيدخل منها الروس ..
لم يترك لبوتين خيار الا الحرب ولا شيء غير ذلك ، لانه يعلم بان تراجع موسكو عن الحرب يعني محاصرتها بشكل كامل من الناتو وبالتالي ،،لم تعد لديها القوة على مهاجمة الدول الحليفة لواشنطن والناتو لان اي هجوم روسي على هذه الدول كان سيعتبر حرب مباشرة مع الناتو ، فاختار بوتين الخيار المتاح وهو الحرب ، وهذا ما توقعه ودفع نحوه بايدن !
وهو اليوم يؤكد ان موسكو ستحسم عسكرياً الحرب مع اوكرانيا ، معتبراً ان الخيار الافضل لمعاقبة روسيا هو العقوبات ،فماذا سيربح بايدن من حرب يعتبر مسبقاً ان بوتين سينتصر بها ؟
فمن يتابع سياق العقوبات والاجراءات التي انتهجتها واشنطن وحلفائها ، يدرك انها تتخطى ثمن الحرب ، وبعضها مضحك وسخيف ووضيع خصوصا ً ما يتعلق بالرياضة ! لكن من ينظر الى حنايا العقوبات يكتشف ان واشنطن كانت تخطط مسبقاً لاستهداف النظام الروسي ليس فقط خارجياً بل ايضا ً بالداخل الروسي ، وهذا يعني ان بايدن يريد زعزعة حكم بوتين وخلق امتعاض شعبي خارجي وداخلي بوجهه وجعله محاصر ومنهك بترتيب بيته الداخلي اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً وهذا يرتب عليه انكفاء خارجي وتقليص لنفوذه باكثر من مكان ..
ما يسعى اليه بايدن هو جعل بوتين معزول عن العالم محاصراً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وان يبرزه كدكتاتور متهم بجرائم ضد الانسانية ! وكل دولة او فرد يتعامل معه يصبح معرض للعقوبات !
فلا تقف حدود اهداف بايدن عند كره شخصي مع بوتين او رغبة لواشنطن محصورة فقط باضعاف روسيا ، بل يهدف ايضاً لضرب كل ما يشكل تحالف او مصالح وتقارب مع الصين ، التي تعتبر ام الاهداف لادارة بايدن واي ادارة سابقة او قادمة ، وان معركة واشنطن الفعلية هي بالمحيط الهادىء لا بالبحر الاسود ولا بحر العرب ولا حرية كييف وسلامة زنيلسكي وامان اطفال وشعب اوكرانيا والحلفاء باوروبا الشرقية والغربية ..

عباس المعلم / كاتب سياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى