الديار

صدر أمس عن حاكم ​مصرف لبنان ​رياض سلامة​، بيان رد فيه على الإتهامات التي تساق ضدّه، بشأن بعض العمليات في «مصرف لبنان» التي حصلت خلال ولايته، كما حول ثروته الشخصية.

وجاء في البيان: «إن هذه الحملات تتمحور حول بعض العمليات في مصرف لبنان التي حصلت خلال ولايتي من جهّة، وحول ثروتي الشخصية، من جهة أخرى. آزاء هذا الوضع، طلبت من مكتب تدقيق معروف ومن الدرجة الأولى، التدقيق في العمليات والاستثمارات التي كانت موضوع تكهّنات إعلامية متوالية. إن مكتب التدقيق أجرى مهمّته وفقاً للمعايير الدولية International Standards on Related Services (ISRS) 4400 (Revised)، Agreed-Upon Procedures Engagements.

وأوضح أنه «سوف أبيّن فيما يلي النتائج التي توصّل إليها مكتب التدقيق والتي تستند إلى الوقائع التي تمّت مراجعتها خلال العمل الذي قام به:

1 عمليات مصرف لبنان

إن العمليات التي روّجت حولها معلومات غير مُثْبَتة ومضلّلة هي الاتية:

أ. تحويلات تمّت من حساب «clearing account» مفتوح لدى مصرف لبنان إلى شركة Forry Associates Ltd.

إن نتائج مكتب التدقيق المتعلّقة بهذا الخصوص كانت كالاتي:

– إن المبالغ التي أودعت في الحساب «clearing account» المفتوح لدى مصرف لبنان تمّ دفعها من قبل أشخاص ثالثين مختلفين عن مصرف لبنان.

– لم يودع في هذا الحساب أي مبالغ من مصرف لبنان.

– إن الأتعاب والعمولات المقيّدة في العمليات «debit entries « الخارجة من هذا الحساب تمّ تمويلها بإيداعات من أشخاص ثالثين مختلفين عن مصرف لبنان.

وهذه النتائج تُظهر بوضوح أن لا قرش واحد مستعمل من أموال عامة من أجل دفع أتعاب وعمولات لشركة Forry Associates Ltd .. ان أخصامي، الذين نظّموا حملات ممنهجة ضدّي، قاموا بتضليل الرأي العام من خلال نشر معلومات كاذبة مغلوطة بأن أموالا عامة قد إستعملت. إن هذا الأمر هو محض تشويه وتحريف للوقائع من أجل الإساءة إلى سمعتي والإضرار بي وبغيري. إن الحقيقة الوحيدة هي أن لا أموال عامة قد أستعملت على الإطلاق».

ب. عمليات Asset-Linked Notes Transactions

إن بعض وسائل الإعلام نقلت تقارير لا تصدّق أن ثمن بعض Asset-Linked Notes المملوكة سابقاً من محفظة مصرف لبنان، والتي تمّ استردادها في عام 2012، لم يتمّ قبضها من قبل مصرف لبنان عند استردادها.

بالرغم من سخافة التلميحات بأن مبلغاً يفوق قدره مبلغ 150.000.000.000 د. أ. يمكن تحويره عن مصرف لبنان، لقد طلبت من مكتب التدقيق مراجعة المستندات المتعلّقة بهذه العملية وإن النتيجة التي توصّل إليها كانت واضحة بأن المبلغ الذي يمثّل أصل، والفوائد المحقّقة، من السندات المستردة تمّ تسديدها لمصرف لبنان.

يبدو أن خصومي تناسوا أن مصرف لبنان يخضع رسمياً للتدقيق من قبل مكتبي تدقيق عالميين!

2 . ثروتي الشخصية

إن خصومي أطلقوا تكهّنات بشأن ثروتي لفترة حوالى سنتين حتى الآن وإن البعض منهم استعمل تقارير مزوّرة من أجل تضليل الرأي العام.

– إن ثروتي واضحة، موثّقة وغير مخفية

إن مصدر ثروتي هو واضح وموثّق. ومن أجل الشفافية، لقد كشفت عنها للرأي العام اللبناني خلال ظهور علني على محطة تلفزيون MTV بتاريخ 8 نيسان 2020. وكما أوضحت، فإنه قبل تعييني كحاكم لمصرف لبنان، لقد كنت مصرفيا ناجحا في شركة Merrill Lynch لمدّة تقارب 20 عاماً. إن راتبي الشهري كان حوالى 167.000 د. أ. قبل تركي العمل لدى شركة Merrill Lynch في عام 1993، وهذا يعني راتباً سنوياً قدره حوالى 2.000.000 د. أ.

إن ثروتي كانت تقدّر في عام 1993، أي منذ 28 سنة، بـ 23.000.000 د. أ. إضافةً إلى موجودات موروثة. لقد أعلنت بشكل واضح أنّي كلّفت أشخاصاً من أصحاب الإختصاص أثق بهم من أجل استثمار وزيادة ثروتي، وإدارة موجوداتي والإشراف عليها وذلك من دون أي تدخّل من قبلي كون مركزي لا يسمح لي القيام بذلك.

إن ثروة بقيمة 23.000.000 د. أ. إضافةً إلى موجودات موروثة في عام 1993 تمثّل أكثر بكثير في عام 2021. إن ثروتي استثمرت بشكل حكيم ولقد نَمَت بشكل كبير خلال مدة 28 سنة. لقد سمحت لي بإمتلاك موجوداتي.

خلافاً لخصومي الذين لم يقدّموا أي إثبات، لقد استندت دوماً الى إثباتات مستندية قمت بتزويد السلطات القضائية بنسخ عنها والتي تُظْهر بشكل واضح كلاً من أصل ثروتي وكيفية نموّها خلال 28 سنة. لقد أعلنت أيضاً عن ثروتي وفقاً للقوانين اللبنانية، بما فيها مؤخّراً سنداً لأحكام القانون رقم 189/2020 المتعلّق بالتصريح عن الذمّة المالية والمصالح ومعاقبة الإثراء غير المشروع.

كما أنه ثابت أني لم أخف ثروتي. لقد أعلنت دوماً أنّني المالك لشركات الاستثمار العائدة لي. كما أن اسمي يظهر في سجلات مختلفة، بما فيها سجلات شركات وسجلات عامة، عائدة لملكية الشركات المذكورة. إن هذا هو بالتحديد السبب الذي جعل موجوداتي سهلاً معرفتها من قبل الأشخاص الثالثين. في مثل هذه الظروف، لا أستطيع أن أفهم كيف يكون هناك نقص في الشفافية وكيف يمكن أن تصمد الادّعاءات بأني أخفي موجوداتي.

حساباتي الخاصة

لقد طلبت من مكتب التدقيق مراجعة حساباتي الشخصية بالدولار​ الأميركي واليورو المفتوحة لدى مصرف لبنان وفقاً للمادة 110/د من قانون النقد والتسليف التي تسمح لمصرف لبنان بفتح حسابات إيداع للأشخاص العاملين لديه. لقد كانت النتائج كالاتي:

1. إن الحسابات مفتوحة باسم رياض توفيق سلامه.

2. إن الحسابات مستقلّة عن الحسابات التي تودع فيها المبالغ العائدة لمصرف لبنان.

3. إن مثل هذه الحسابات لم تتلقّ أي مبالغ من مصرف لبنان.

إستثماراتي

لقد طلبت من مكتب التدقيق مراجعة استثماراتي التي كانت تتصدّر العناوين خلال السنة الماضية.

بعد عمليات تعقّب للمَصْدَر، فإن النتائج الواقعية التي توصّل إليها مكتب التدقيق تُظْهر أن هذه الاستثمارات قد تمّت من قبلي شخصياً بأموال مصدرها حساباتي الشخصية.

لا شيء يمنعني من استثمار ثروتي الخاصة وإنمائها وبخاصةً أنها أملاك عقارية واستثمارات مالية شخصية فحسب. لذلك لم أخالف قط المادة 20 من قانون النقد والتسليف خلافاً لما قيل.

الخلاصة هي أنه أصبح معبِّراً وجلياً أنّه في حين أّنني أستند إلى أرقام وإثباتات مستندية دقيقة، فإن تكهّنات غير ثابتة حول ثروتي تروّج في وسائل الإعلام من قبل خصومي. ولكن في الحقيقة، إن الإثباتات تستند إلى وقائع وليس تكهّنات.

ومن بين هذه الإثباتات، سوف يتمّ تقديم التقرير المعدّ من مكتب التدقيق إلى السلطات القضائية وأشخاص آخرين عند الاقتضاء».