ساسة عرب برأس حمار

د. شريف نورالدين            
           
نتفهم في عالمنا العربي من النهر إلى البحر ومن الخليج إلى المحيط، اصحاب العمالة والاذرع والوكلاء والتابعين وأصحاب تجار الذمم، دورهم وخدمتهم لاسيادهم الأميركي والصهيوني والاوروبي ، لكن الذي لا يفهم ولا يترجم لا بالعلم ولا بالمنطق ولا بالعقل ولا بالفكر ولا حتى بالسحر، أن هناك من يقوم بخدمة سادتهم ليلا ونهارا، سرا وجهارا “بحمرنة أو بجحشنة”، و حمرنة الانسان تعيش بين البشر منذ ألاف السنين…
ومع تنوع الحمير في العالم رغم اصالتها، تم اكتشاف نوع جديد منها في هذا العصر يضاف إلى سلالتها، سلالة فريدة هجينة تختلف بالشكل ولكنها تمتلك نفس الصفات والغريزة فيما بينها، بل أكثر حمرنة من الاصيل، وهو انسان برأس حمار…
تعريف الحمار:
يوصف الحمار كدليل في سلوك الطرقات الوعرة تحديدا، والتي مشى فيها ولو مرة واحدة. كما يتمتع بحدة سمع وقدرة تحمل تفوق الحصان بالنظر لحجمه.
للحمار شهرة بعناده، غير دقيقة، لأن الحمار يستعمل حدسه الطبيعي للبقاء، فمن الصعب إرغام أو تهديد الحمار على فعل شيء ما ضد رغبته.
الدراسات العلمية القليلة جدا حوله، يظهر الحمار فيها، ذكيا، حذرا، حميميا، لعوبا، ومتعلما متحمسا، ما يجعلهم أصدقاء الأحصنة لطبيعتهم الهادئة مقابل عصبية الأخيرة.
تكفي ثقة الحمار بصاحبه، لكي يكون المعين المخلص، كما تسمح بريطانيا ببقاء الحمار، فقط من بين الحيوانات، طليقا في حدائقها.
يتواجد حاليا 44 مليون حمار في العالم، 11 مليون منها فقط في الصين، تتبعها باكستان، أثيوبيا والمكسيك، لكن عددها أكثر، نظرا لأنها ليست ضمن الإحصائيات.
ما زال الحمار يستعمل في أعمال أجداده، قبل 6000 سنة، النقل أهمها، الزرع، وإخراج المياه، وغيرها كمرافقة الخيول أو حتى رعي للأغنام، قليل منها يستعمل للحلب والأكل، في جزر هيدرا اليونانية، ولأن المركبات ممنوعة، يعتبر الحمار (أو المشي) وسيلة النقل الوحيدة.
كما استعمل الحمار من قبل الإنسان في التهريب والحروب عن معظم الحضارات في التاريخ، وفي الحروب كاداة تفجير بين البشر لقتلهم في مفاهيم الدين المتطرف في الزمن الحاضر من سوريا إلى العراق وغيره، وأيضا استعمل في المجال الطبي لدى الصينيين، وفي الاقتصاد قامت شركة مصرية بالتعاون مع شركة صينية بتقديم عرض مفاده اقامة مجزر خاص مزرعة حمير ومصنع لإنتاج معلبات طعام للحيوانات الاليفة كالقطط والكلاب من لحم الحمير. بالإضافة إلى استغلال البان الحمير في إنتاج الادوية نظرا لما فيها من مضادات حيوية نادرة وفقا لما قاله حامد سماحة رئيس هيئة الخدمات البيطرية. 
تعريف الانسان برأس حمار:
يوصف الانسان الحمار، كدليل في سلوك العمل السياسي، والذي يمشى فيه مطولا حتى نهاية عصره أو عمره، ولم يفهم منها شيئا. كما يتمتع بحدة سمع وقدرة تحمل تفوق طلبات اسياده، فهو من الإشارة له يفهم حتي يكون تحت اقدامهم ويلعق نعاله.
الانسان الحمار له شهرة كبيرة وواسعة في زيادة الغباء وسط عالمنا العربي، ولأن الانسان الحمار يستعمل حدسه الغباوي للبقاء، فمن السهل إرغامه ولا حاجة لتهديده، لفعل ما يريه سيده  ويحقق له رغاباته…
الدراسات العلمية والتجربة الكثيرة حوله، تظهر أن الانسان الحمار غبيا أكثر من أي مخلوق على وجه الارض، حميمي، لعوب، متحمس لسيده، ما يجعله خادمات وفيا له، كما يعمل على تهدئه أعصاب راكبيه… 
تكفي ثقة الانسان براس حمار العمياء بسيده، لكي يكون له المعين والمخلص، كما تسمح أميركا وإسرائيل  ببقاء الانسان الحمار، من بين الحيوانات وكل المخلوقات ، حاكما وجالسا على كرسي حكمه وسلطانه موثوق ومرتبط برسنهم، كما انه طليق حر يرفس بحوافره شعوبه وينهق بنهيقه عليهم خدمة لسيده…
يتواجد حاليا الف بالف انسان براس حمار في العالم العربي، موزعين بين بلدان العالم العربي وليس (الاوطان) وحتى لا نظلم بقية الإنسان العربي أو أعتدي على حقوقه وادميته، فهم يعيشون بينكم وعليكم…
ما زال الانسان براس حمار بين العرب يستعمل لخدمة سيده ، يقوم باستخراج نفطه والحرث بملته وإخراج ماله، ليقدمها عربون وفاء لسيده، فيضعها في بنوك أميركا وأوروبا ويستعملها لتغطية حروبه وحروب اسياده ضد فلسطين وشعبه، اليمن وشعبه، العراق وشعبه، سوريا وشعبه، لبنان وشعبه وفي دول إفريقيا وشعوبها،واللائحة تطول ولا تنتهي، كما يسرف في صرف المال العربي، على عربدته وملذاته المادية والبادية التي تفوق عن كنهه العقول، وأيضا للحفاظ على سرج عرش سلطانه وحكمه وتوكيد رسنه بمعبوده…
كما استعمل الانسان براس حمار من قبل اسياده في تلفيق وتركيب المؤامرات وتنفيذ الحروب عن معظم دول التسلط والاستكبار والاستعمار والاستثمار، حيث لا مثيل له على مدى التاريخ من بين كل انواع الحمير، أوفى واخلص من نوعه لاسياده في الحروب والتفجير بين البشر لقتلهم، كما هي في فتاوى ومفاهيم الديانة الوهابية والداعشية المتطرفة في الزمن الحاضر من سوريا إلى العراق وغيره…
وأيضا استعمل الانسان براس حمار في شتى المجالات العسكرية والامنية لدى أميركا والصهيو سعودية، وايضا في الاقتصاد النفطي وغيره…
كما قام اسيادهم  باستخدامهم بتطويع وتجنيد وتقديم المحفذات، واللانفاق على الابحاث والعلم لفهم وتطوير الإنسان  براس حمار، ليصبح حريصا أكثر من مستخدميه على تنفيذ مشاريعهم في العالم العربي، بل تفوق على اسياده فيها، من خلال النعرات الدينية والمذهبية والعرقية واقامة جزر خاصة لهم تتضمن مزارع لتحسين وتدريب وترويض الإنسان براس حمار واكبر مثال ما يحصل في لبنان من حمرنة الكثير من ساساته ومسؤوليه وحاكميه ومعارضيه وطوائفه والطائفيين والمتحدثين بالدين بثوب الرهبنة وعمامة الزنديق ومن بائعي الذمم، وكذلك في كل الوطن “العربي” المتصهين مع أعلان الابراهيمية الترامبية والاسرائيلي المطبعة معهم…
نعم هي الحقيقة،  الإسرائيلي المطبع مع الخليج العربي  لأنهم الأسوء بل ازدادوا على العدو الإسرائيلي صهيونية، حتى باتوا ” أل سعوصهيود”..
وهذا ما عبر  ويعبر عنه بشكل يومي الأميركي والاسرائيلي والصهيوسعود، في الإعلام السعودي والعربي والإعلام العالمي…
أه يا حمار والف أه عليك!!!
لم يظلمك الذي خلقك بل أعطاك وصبرك، و خلق الانسان فأحسن تقويمه وقدره، ليخرج منهم من اهانك وظلمك وحقرك…
خلقت حمارا وركب الدهر عليك
هؤلاء ظالموك في انتسابهم اليك.
ليت الحمار يعود يوما
ليكون للناس فيه عونا.
· إِذا الحمار يوماً أرادَ الحياةَ · فلا بُدَّ أنْ يَحققه القدر.
ولا بد للناس يوما ان تقدره . وتنكر رأس الحمار البشر…

Exit mobile version