الحدث

الهيئات الاقتصادية تهمّش لجنة المؤشّر: على العمال أن يرضوا بـ«المكرمة»!

الأخبار- هديل فرفور
لا تزال الهيئات الاقتصادية تدفع باتجاه تهميش نقاش زيادة الأجور والمساومة على مروحة العمال في القطاع الخاص الذين سيستفيدون من المساعدة المالية المحددة بمليون و325 ألف ليرة. هذه هي خلاصة اجتماع لجنة المؤشر التي عقدت، أمس، اجتماعاً ثانياً لاستكمال النقاش حول تصحيح الأجور. وفق مصادر اللجنة، فإن الاجتماع «لم يأتِ بجديد. إذ بقي النقاش متركزاً على تحديد الفئة التي ستستفيد من المساعدة المالية في ظل إصرار الهيئات الاقتصادية على حصرها بالعمال الذين يتقاضون الحد الأدنى للأجور». وهنا مكمن الغرابة، ذلك أن «منطق» الهيئات الاقتصادية ينصّ على حرمان كل من يتقاضى أكثر من 675 ألف ليرة من هذه «المكرمة». «هكذا مثلاً، من كان يتقاضى الحد الأدنى للأجور سيحصل على مليونَي ليرة، فيما سيبقى راتب من كان يتقاضى مليون ليرة على حاله»، وفق المصادر نفسها.
ترى هذه المصادر أن «لوبي» الهيئات الاقتصادية يجد أنه تنازل بما فيه الكفاية عندما وافق على زيادة بدل النقل إلى 65 ألف ليرة يومياً، وهو رفض اقتراح ممثلي العمال ووزارة العمل بشأن دفع ضريبة على زيادة المساعدة لتعزيز واردات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، «وهو موقف طبيعي ومتوقع منها، فهي تسعى إلى تجنّب إقرار رفع أصل الراتب كي لا تدفع ضرائب جديدة للصندوق». هذا الأمر يعيد طرح نقاش أساسي مرتبط بحجم العمالة المصرّح عنها من قبل أرباب العمل الذين يلجأ كثيرون منهم إلى عدم التصريح عنهم بهدف التهرّب الضريبي.

اللافت هو ما تفيد به المعطيات لجهة افتقار لجنة المؤشّر، التي من المفترض أنها متخصّصة برسم سياسات الأجور وفق معايير علمية، إلى أرقام العمال والأجراء في القطاع الخاص. إذ تم الاتفاق على مناقشة الأرقام في الجلسة المقبلة التي حُدّدت عند التاسعة والنصف من صباح الخميس المقبل، «بانتظار أن تزوّد اللجنة بها من قبل الباحث محمد شمس الدين الذي سيتولى مهمة تفنيد أعداد العمال وتصنيفهم حسب قيمة الأجور التي سيتقاضونها».
هذا «النقص» في البيانات والأرقام يشير إلى غياب النقاش العلمي وتسخير لجنة المؤشر في خدمة هيئات أصحاب العمل. بينما وزارة العمل لا يجب أن تكون مجرّد وسيط عادل بين قوى غير متكافئة، بل عليها أن تعيد التوازن إلى ميزان العمل بين أصحاب الرساميل وقوّة العمل. فمن أبسط المقوّمات التي يجب أن تكون مكرّسة في اللجنة أن تصون حقوق العاملين المكتسبة وألّا يعطي وزير العمل مصطفى بيرم وعوداً لا يمكنه الدفاع عنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى