مرفأ بيروت محرقة القضاء والمحققين…


خاص “لبنان 24”

“ملف انفجار مرفأ بيروت محرقة للقضاء وللقضاة المحققين”، هي عبارة موجعة بكل ما لكلمة الوجع من أبعاد، يرددها همساً رجال القانون في لبنان، وبعضهم بدأ بالمجاهرة بها مع تزاحم تطورات مستجدة في مسار التحقيقات في الملف .

وبناءً عليه سيشهد الآتي من الأيام “مواجهة قانونية” بين المحقق العدلي في هذه الجريمة التي ترتقي ارتداداتها الى مستوى “ضد الإنسانية” القاضي طارق البيطار وعدد من النواب والوزراء المدعى عليهم في الملف.

وفي هذا السياق، يلفت مصدر حقوقي الى احتمال بات متقدّماً لتكرار سيناريو تنحية القاضي فادي صوان لتنسحب التنحية أو كفّ اليد على القاضي البيطار من خلال دعاوى الإرتياب المشروع أو الردّ أو مخاصمة القضاة، وهي كلها إجراءات قانونية تتم أمام محكمة التمييز الجزائية.

وبحسب المصدر الحقوقي، فإن أنجعَ إجراء لشلّ حركة المحقق العدلي هو ردّ الدعوى لا نقلها الى قاضٍ آخر، لأن النقل لا يفرض على القاضي البيطار وقف تحقيقاته فور تبلّغه الدعوى، وبالتالي يمكنه أن يُكمل مسار التحقيق كالمعتاد الى حين صدور قرار محكمة التمييز الجزائية بالقبول أو الرفض، في حين أن دعوى الردّ توقف حركة القاضي بشكل نهائي وفوري.

القاضي صوان أمضى ستة أشهر في موقع المحقق العدلي قبل أن يطيح به ارتياب مشروع مدجّج بسلاح الحصانات، فقد إنطلقت الدعوى ضده من عدم احترامه كما قيل يومها لمبدأ الحصانات، ثم ارتكزت الى واقعة تضرّر منزله من جراء إنفجار المرفأ، وبالتالي بات صوان “المدّعي والقاضي” في آن بحسب اعتراض المدّعين، أما القاضي البيطار فهو مستمر في مهامه منذ نحو ثمانية أشهر عمل خلالها ضمن خطوط قانونية وإجراءات شكلية مقرونة بضغوط تصاعدية من قبل قوى سياسية بهدف تنحيته عن الملف، مقابل دعم شعبي عبّر عنه الرأي العام بغالبيته وأولياء الدم أي أهالي الضحايا والشهداء بشكل خاص.

في الشهر الثالث عشر لجريمة العصر، هناك مَن يؤكد أنه “على حَدسٍ” بأن ما تبقى من ملف انفجار المرفأ هو دعاء الرحمة للضحايا والصبر لذويهم والشكوى لله للمتضررين والشكر لعزّته للناجين، مع أمل ولو ضئيل بأن يكون حَدسهم في غير محله.

Exit mobile version