خوفٌ إسرائيليٌّ مزدوج وواشنطن غارقة في لبنان

تستغل الولايات المتحدة المستجدات على الساحة اللبنانية لبسط المزيد من النفوذ الذي استطاعت تثبيته خلال العقود الماضية. وتأتي التدخلات الأميركية على غير صعيد، من الأزمة الحكومية إلى الأزمات الاقتصادية والانهيار النقدي، مع التركيز على مساعي حزب الله باستقدام سفن نفطية. يقابل ذلك خشية إسرائيلية مزدوجة من نجاح حزب الله في فرض معادلة جديدة وتوسيع دائرة نفوذه إلى قلب البحر الأبيض المتوسط من جهة، والتوتر الذي يشهده الداخل الفلسطيني منذ انتهاء معركة “سيف القدس”. وفيما يلي أبرز مستجدات الحركة الأميركية-الإسرائيلية في لبنان وفلسطين:

لبنان

المؤشرات:

-يعتبر الاتحاد الأوروبي أنه “بدون حكومة قوية وذات مصداقية لتنفيذ إصلاحات مستدامة في قطاع الطاقة بشكل نهائي والتفاوض مع حزمة مالية مع صندوق النقد المالي، ستسمر الليرة اللبنانية في الانخفاض الحر ولن يكون المواطنون اللبنانيون قادرين على تحمل ساعات قليلة جدًا من إمدادات الطاقة المتبقية. على طول الطريق، سيستمر استخدام لبنان كضمان وأرض اختبار، عالقًا بين حملة حزب الله لتحريك البلاد شرقاً ومحاولات الغرب لاحتواء نفوذ إيران المتزايد في المنطقة”.

-الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية الوزير جوزيب بوريل: “لبنان في حالة كسوف والأخطار الاجتماعية والأمنية تتصاعد يومياً وبالتالي تشكيل حكومة بات أكثر من ضرورة ولمصلحة الشعب اللبناني وبإمكان لبنان الاعتماد على مساعدة الاتحاد الأوروبي في معالجة أموره”.

-رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، غيورا آيلاند: “لبنان في انهيار حاليا والطريق الوحيدة لإنقاذ الوضع هي تقديم مساعدة اقتصادية مشروطة من الغرب، على سبيل المثال إبعاد حزب الله عن الحدود، لبنان هو المكان الوحيد الذي يمكن للأميركيين التأثير فيه، وهو مهم لنا”.

-أجرى مكتب برامج مكافحة المخدرات وانفاذ القانون الدولي في السفارة الأميركية في بيروت التابع لوزارة الخارجية الأميركية، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي( (FBI تدريباً حول مكافحة الفساد في المؤسسات الرسمية وذلك في معهد قوى الأمن الداخلي في عرمون. تمكن أربعة وعشرون عضواً في قوى الأمن الداخلي وأربعة قضاة من إكمال التدريب.

كيان الاحتلال

المؤشرات:

-الخبير الإسرائيلي يوني بن مناحيم:” حزب الله يوسّع معادلة الردع إلى قلب البحر الأبيض المتوسط. إسرائيل تخشى الوقوع في الفخ في حال تعرّضها لسفينة النفط الإيرانية الآتية إلى لبنان، ما سيعطي حزب الله ذريعة للتدخل في الحرب البحرية الدائرة مع إيران”.

-رئيس الكونغرس اليهودي رون لاودر:” يتراجع دعم عدد كبير من اليهود حول العالم وفي الولايات المتحدة لـ”إسرائيل”، ويعود ذلك بسبب السياسة التي تتبعها “إسرائيل” في الضفة الغربية”.

فلسطين

المؤشرات:

-في ظل ارتفاع التهديدات الإسرائيلية من انفجار الوضع في قطاع غزة من جديد برز تحذير إسرائيلي لافت في هذا الشأن من أنه “إذا أطلقت حماس النار من لبنان، فيجب على إسرائيل الرد في غزة”. ويعتبر أنه: تم جر إسرائيل إلى معادلات العدو في كثير من الأحيان، وربما حان الوقت لرؤية حماس ككيان عضوي واحد والاحتفاظ بخيار ضرب أصولها في غزة أو في لبنان لمنع تحويل انتشارها إلى ثغرة أمنية”.

-رئيس أركان جيش الإحتلال أفيف كوخافي:” الجيش يستعد لعملية عسكرية جديدة ضد قطاع غزة، بالإضافة إلى ان إيران تحتل المرتبة الأولى في أولويات جيش الإحتلال، ولكن بشكل روتيني، وقد تكون غزة هي التي ستتطلب اهتمام الجيش وموارده في المستقبل القريب”.

-يرى الإسرائيليون “ان الاحتجاج العام ضد أبو مازن والسلطة الفلسطينية، والذي استمر في الأشهر التي تلت انتهاء عملية حارس الأسوار، هو أكثر من حدة وتطلباً من موجات الاحتجاج السابقة. في حين، عن السلوك المضلل للأجهزة الأمنية الفلسطينية، إلى جانب الاحتكاك المتزايد بين قوات جيش الدفاع الإسرائيلي والجمهور الفلسطيني في جميع أنحاء الضفة الغربية بما في ذلك إصابات وضحايا من الفلسطينيين، يفاقم التوتر في الساحة. حتى الآن لم تولد هذه العناصر كتلة حرجة من المعارضة التي يمكن أن تؤدي إلى الإطاحة بأبي مازن، رغم أنها تعطي مؤشراً على عدم الاستقرار الذي سيسود بعد مغادرته الساحة. على إسرائيل أن تتوقع ذلك، وأن تخلق الظروف التي تساعد على منع تطور هذا السيناريو”.


المصدر: مركز غرب آسيا

Exit mobile version