استراتيجية لاحتواء حزب الله الأفكار والتوصيات

ترجمة مركز دراسات غرب آسيا

نشر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى على موقعه للكاتبة حنين غدار دراسة بعنوان “استراتيجية لاحتواء حزب الله الأفكار والتوصيات”، وذلك بتاريخ 24/8/2021. تقع الدراسة في تسعة عشر صفحة، وتقدم -كما يشير العنوان- برنامج عمل لاحتواء حزب الله عبر محاولة اختراق المجتمع المقاوم والبيئة الحاضنة. وتطال الدراسة عدة مجالات، وتطرح أدوات متنوعة على قدر من الخطورة لأنها تمس بالوحدة وتماسك الصف الشيعي الواحد، وتؤسس لاستهداف الرأي العام الداخلي والخارجي والمعارض والمؤيد باستراتيجية إعلامية ممنهجة ضد المقاومة.
وتستعرض الورقة التالية ملخصًا مترجمًا لأبرز النقاط الواردة في الدراسة.

عناوين الدراسة

سياسة الولايات المتحدة مقابل استراتيجية إيران في لبنان
تصدعات داخل دائرة حزب الله – وخيارات السياسة
اتساع الفجوة بين حزب الله والمجتمع الشيعي
أمل مقابل أنصار حزب الله
المجموعات التابعة للنجف
عشائر البقاع
الجماعات اليسارية
مجتمع الأعمال
البدائل الاقتصادية للأعمال الشيعية
الإغاثة الإنسانية
التنافس في عمليات المعلومات
الاستمرار في معاقبة حلفاء حزب الله والسياسيين اللبنانيين الفاسدين

النقاط الرئيسة:

– تستخدَم لفظة “Party of God أحيانا للتعبير عن لفظ “حزب الله”. وحزب الله هو مركز الفساد، وفقط تقويض حزب الله هو الحل.

– لن يكون كبح حزب الله سهلاً كما هو الحال مع العديد من التحديات في المنطقة، يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية أمريكية أكبر تقاوم النفوذ الإيراني، وتسعى إلى إضعاف أركان قوة حزب الله الثلاثة التي بناها على مدى العقود الأربعة الماضية: الترسانة العسكرية وحلفاؤه والطائفة الشيعية. والركائز حاليا تتأرجّح تحت ضغط داخلي وخارجي.

– وضع حزب الله الحالي: حلفاء فاسدون يعانون التزعزع مع العقوبات والاحتجاجات؛ أزمة مالية (تخفيف إيران الميزانية، وتكاليف الحرب في سوريا)؛ وخطاب المقاومة مع صدى أقل لناخبيه، وكسر الرابطة بين حزب الله والشخصيات غير التابعة له سيجعل هؤلاء أكثر عرضة للخطر وانفتاحًا على التسوية.

– اليوم التهديد المتصور لقوة حزب الله العسكرية يتجاوز حقيقة أصول الجماعة. تسببت العقوبات الأمريكية على إيران في مواجهة حزب الله لصعوبات خطيرة في تطوير ترسانته لكن الحفاظ على قوة أيديولوجية متماسكة ومنضبطة يطرح المشكلة الأكبر. بدون التمويل المناسب لا يستطيع حزب الله تنفيذ عملية إعادة التأهيل ولا استخدام أسلحته.

– حتى الاتفاق النووي لن يحل مشكلات حزب الله. ويمثل الوضع الحالي فرصة سياسية رئيسية لزيادة الضغط على حزب الله وحلفائه، مع إنشاء خطوط اتصال ودعم مع الجماعات الشيعية – على وجه التحديد، مجتمع الأعمال – التي تريد الخروج من ظل الجماعة.

– يمارس حزب الله لعبة الانتظار عبر عمليات التهريب والاتجار بالبشر والمخدرات وبطاقات السجاد ومخازن النور والصفقات مع البلديات، بلديات البقاع والضاحية.

– إن الهيكل العسكري للجماعة، والخبرة التنظيمية، والوصول إلى مصادر الدخل البديلة، وشبكة الإعلام الموحدة تمكنها من اتباع استراتيجيات مؤقتة للنجاة من الأزمة الحالية، مع الاحتفاظ أيضًا بالاستقلال عن مؤسسات الدولة. لكن لا يؤمن الكهرباء وخدمة الإنترنت ورعاية المرضى والتوظيف.

– لقد شعر الشيعة اللبنانيون بتدهور حاد وسريع في مستوى معيشتهم ويعرفون الأسباب الرئيسية وراء ذلك: الفساد والمحسوبية التي يدافع عنها حزب الله بقوة.

– حزب الله كان يشتري ويخزن المواد الأساسية التي يدعمها البنك المركزي وينظم وحدات أمنية خاصة للتعامل مع الاحتجاجات المتوقعة، وخاصة في المناطق الشيعية والطرق الحيوية، وهي أدوات معيبة وغير كافية تفتح الفرص لكشف ضعف حزب الله وتمكين خصومه داخل المجتمع الشيعي، وبالتالي المزيد من تقطيع هيمنة حزب الله على الشيعة في لبنان.

– على وجه التحديد، يجب على المجتمع الدولي النظر في سد الثغرات التي لا يستطيع حزب الله معالجتها، وتوفير شبكة بديلة من الخدمات والمساعدات عبر المنظمات الشعبية المستقلة؛ ومنها “الجنوبيون المستقلون” و “الجنوبيون من أجل الحرية”.

– لتوسيع الفجوة بين حزب الله والمجتمع الشيعي وبناء طويل الأمد لاستراتيجيات مساعدة الشيعة على الانتقال إلى مرحلة جديدة، فإن توصية السياسة المعتادة أي دعم البدائل السياسية لحزب الله ليست مقاربة قابلة للتطبيق.

– دعم الطلاب الذين شاركوا في احتجاجات الشوارع، ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ذوو القدرة على تنظيم الحملات عبر الإنترنت، والمهنيين الشباب الذين بلغوا سن الرشد بعد الحرب الأهلية اللبنانية.

– تحول حزب الله لدعم شخصية أخرى مثل عباس إبراهيم أو جميل السيد تطور من شأنه أن يزيد توسيع الصدع بين أنصار أمل وحزب الله.

– تمكين شخصيات تنتمي لمدرسة فكرية دينية مقرها النجف معارضة لحزب الله وتدعو للصحوة مثل ياسر عودة.

– إحباط الهيكل القبلي في البقاع بعلبك -الهرمل سيخرج حزب الله في الانتخابات البلدية والنيابية في 2022.

– تنشيط وتنظيم المجموعات اليسارية الثورية في المجتمع الشيعي مثل مدينتي النبطية وصور، وخطابهم المضاد لحزب الله رغم افتقارهم للزعيم. اليساريون لهم قادة اغتيلوا على يد حزب الله ومنهم حسن حمدان وحسين مروة في الثمانينيات.

– جزء من مجتمع الأعمال الشيعي في لبنان أو أوروبا أو أفريقيا قد يكون ينظم نفسه نحو تشكيل ثقل اقتصادي – سياسي موازن لحزب الله في ضوء العقوبات الأمريكية على المحسوبين على حزب الله. تمكين القطاع الخاص عبر الشركات الصغيرة والقروض للشباب لعدم الاعتماد على حزب الله. يتم تشكيل هياكل جديدة من هؤلاء وغيرهم من المهنيين والطلاب بهدوء مع التواصل مع النشطاء السياسيين وبدعم معنوي وعملي من الجهات الفاعلة الدولية.

– لأول مرة في تاريخ الجماعة – ولأسباب مالية بحتة – تركز إيران على جهاز حزب الله العسكري بدلاً من برامج قوتها الناعمة، وهذا يسلط الضوء على حاجة الولايات المتحدة والاستراتيجية الدولية للبنان لتطوير أدوات القوة الناعمة ذات الصلة لإشراك الشيعة غير التقليديين، الأصغر سناً وفهم سبب توقف عمل نهج القوة الناعمة القديمة، واجراء التعديلات اللازمة.

– التركيز على تلقين المؤسسات الدولية واللبنانية أن العقوبات لا تهدف إلى معاقبة المجتمع الشيعي بأكمله.

– للعقوبات نتائج واعدة في اضعاف حلفاء حزب الله وخسارتهم الدعم الشعبي، وابتعاد رجال الأعمال حملة جوازات السفر الأمريكية والأوروبية والشركات الشيعية.

– إنهاء عسكرة المجتمع الشيعي سوف يتطلب تقليل إحساسه بالعزلة عن بقية لبنان وكشف المجتمع الدولي عن نفاق حزب الله. سيكون هذا تحديًا. نظرًا لعدم الجدوى الحالية للبدائل السياسية التي يدفعها الغرب، يجب أن يتحول التركيز نحو استراتيجية طويلة الأجل لاستخدام البرامج الاقتصادية مثل الوظائف والقروض الصغيرة – لمساعدة الشيعة على تلبية احتياجاتهم الأساسية بشكل ناجح. وسيتبع ذلك خطاب سياسي إيجابي.

– الأزمة المتفاقمة في لبنان تتطلب إنقاذًا من قبل المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي، فالظروف التي سترافق أي خطة إنقاذ تتيح فرصة لتعزيز لبنان وتقويض وصول حزب الله إلى مؤسسات الدولة. بالإضافة إلى ذلك، يمكنهم إتاحة المساحة لمبادرات لتمكين رجال الأعمال المستقلين الشيعة والقطاع الخاص، بهدف تعزيز البدائل الاقتصادية لسيطرة حزب الله على الاقتصاد الشيعي.

– إضافة للدعم عبر الجيش، يمكن تمرير بعض الصناديق عبر منظمات مستقلة مقرها في مناطق الشيعية، أو مرتبطة أيضًا بالمجتمع المدني الشيعي وجماعات المعارضة التي كانت جزءًا لا يتجزأ من احتجاجات 2019 وتستعد لانتخابات 2022.

– حملات عمليات الإعلامية ضد حزب الله عبر منصة يمكن تصديقها من قبل المجتمع الشيعي، وليس من باب دعم الجماعة للإرهاب الدولي لعدم فعالية الأسلوب، بل سيكون التركيز على استغلال نقاط ضعف حزب الله في أعين جمهوره، مثل فساده، واستغلال النساء، والصعوبات المالية؛ وعلى رغبة الشيعة في الاستثمار التجاري؛ وكشف البنية التحتية العسكرية لحزب الله وخطر جر الشعب – وخاصة الشيعة – إلى جولة أخرى من القتال المكلف مع إسرائيل.

– هناك بنية تحتية من مؤسسات إعلامية لبنانية مستقلة فقدت الكثير من تمويلهم في العقد الماضي مع نمو المؤسسات الإعلامية لحزب الله وتطورها. ويجب إعادة النظر في الاستراتيجية الأمريكية والدولية لوسائل الإعلام المساعدة لتشمل مؤسسات وأصوات جديدة، مع التركيز على الأصوات الشيعية المستقلة – بالإضافة إلى هيكل وسائل الإعلام الاجتماعية المبتكرة. والمجتمع الدولي لديه فرصة لتعزيز الوسائط المستقلة من خلال المساعدة التقنية والتدريب والتمويل. على وجه التحديد، يمكن أن يستفيد عدد من المؤسسات القائمة من الدعم والحماية، ويحاول العديد من المؤسسات الأخرى التوسع والتطوير.

– دعم العديد من الجهات اللبنانية الفاعلة في نشر المعلومات لفضح فساد حزب الله والأنشطة غير المشروعة التي تضر بالاقتصاد الوطني من خلال البرامج التي تركز على التدريب الإعلامي وبناء المؤسسات – بالإضافة إلى التمويل – لتجميع المعلومات والتحقق منها ونشرها لاستخدامها كجزء من استراتيجية شاملة.

– تأطير المحتوى مهم أيضًا. في الوقت الذي يتم فيه الكشف عن الفساد المالي لحزب الله والضعف العسكري، فإن فضح زيف ادعاء حزب الله بأنه حركة مقدسة، مشبع بالكرامة، هو أولوية متساوية.

– عملية تشهير على مواقع التواصل في استراتيجية منسقة بشكل جيد تهدف إلى كسر صورة حزب الله السردية والوطنية المقدسة، وقطع الروابط التي تربطه بالمجتمع الشيعي الذي يزداد استياؤه. (الأعمال غير القانونية وغير الأخلاقية، من إنتاج المخدرات وغسيل الأموال إلى الإتجار بالجنس وشبكات الدعارة، عيش قادة حزب الله في الثروة والرفاهية – في اثنين من أغنى المناطق في البلاد ضاحية الضاحية الجنوبية وشارع معوض وضواحي الجناح).

– يجب أن تستمر العقوبات الأمريكية المستقبلية في استهداف حلفاء حزب الله والموجودين خارج المعسكر السياسي لحزب الله، لإظهار أن واشنطن لا تلاحق القيادة الشيعية في حد ذاتها. وضع سياسة عقوبات موحدة للولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية الرئيسية – المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص، مع اتخاذ موقف من الاتحاد الأوروبي من حزب الله وعدم التأخر في إعلان وتنفيذ العقوبات.

– قد يؤدي الانهيار الكامل في لبنان إلى موجات من المهاجرين اللبنانيين إلى أوروبا. ستستمر الاضطرابات الاجتماعية في البلاد حتى تساعد أوروبا (وشركاؤها). قد تكون هذه فرصة لإسرائيل لتقديم المساعدة الإنسانية، مثل الرعاية الطبية الأساسية، دون الاضطرار إلى إعاقة الأمن.

 

      النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع

Exit mobile version