دياب يرفض طلب عون لعقد جلسة للحكومة… وتساؤلات عن غياب إجتماعات متصلة لتشكيل حكومة / صفحية البنزين او المازوت بـ 400 ألف ليرة في السوق السوداء… والمستشفيات والأفران الى توقف/ سلامة: الكل كان يعلم بقرار وقف الدعم ما لم يصدر قانون يتيح الاستعانة ببعض الإحتياط الإلزامي/

كتب المحرر السياسي-البناء

التطورات السلبية التي كانت تحتاج شهراً باتت تكتفي بيوم واحد أو أيام قليلة منذرة بأن الإنهيار المدوي لم يعد بعيداً، بل هو واقف وراء الباب على مسافة أيام قليلة ما لم يحدث تحوّل كبير في طرق المعالجة، فالإستقطاب السياسي الحادّ الذي فكك التحالفات النيابية وجعل ولادة أي أغلبية ضرورية لبلورة اي حلول أقرب للمستحيل، يرافقه تجاذب دستوري وسياسي في حكومة تصريف الأعمال التي يغيب أغلب وزرائها عن السمع وعن تحمّل المسؤوليات، والتي يرفض رئيسها الدكتور حسان دياب منذ سنة توجيه أيّ دعوة لها للإنعقاد بداعي قناعته باعتبار انعقاد الحكومة مخالف للدستور في ظل تصريف الأعمال، وهذا ما ظهر هذه المرة بصورة لا التباس فيها بردّه على دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لعقد جلسة حكومية برفض أيّ اجتماع للحكومة، ما فتح العين أكثر على التجاذب الأصعب الذي يعقد مسار ولادة حكومة جديدة منذ سنة، بمعزل عن تجلياته المختلفة، فالمرجعيتان المعنيتان هما بوضوح نادي رؤساء الحكومات السابقين بتسميات متعددة، وفي المقابل رئيس الجمهورية، ومن دون تلاقيهما على توافق الحدذ الأدنى سيبقى البلد بلا حكومة، في ظلّ حرب إلغاء تخوضها المرجعيات السياسية والطائفية على بعضها بعناوين التوازنات والصلاحيات، التي لا تعادل شيئاً في ميزان الأزمات المفتوحة والمتفاقمة.

وفقا لأبسط المقاربات الإستعصاء القائم يمكن تخطيه لو كانت لدينا حكومة فاعلة، فحصر الدعم للبنزين بمئة ليتر لكلّ سيارة شهرياً، ودعم المازوت بألف ليتر شهرياً لكل مئة ك. ف. أ. بالإضافة للمستشفيات والمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، وتحرير الطلب من الدعم في باقي الطلب في الأسواق لن يكلف الدولة أكثر من مئة مليون دولار شهرياً، وسيتكفل بوقف التهريب وتخفيف الكميات المستوردة الى النصف، وبالتالي تخفيف الطلب على الدولار في السوق، لكن هذا التدبير يحتاج حكومة ومجلساً نيابياً يعملان معاً، ولذلك تبدو التساؤلات عن غياب الحكومة والعجز عن تظهيرها رغم الكلام المتداول عن الإيجابيات، هي الأسئلة المشروعة التي تحتلّ الصدارة، ومثلها الأسئلة عن تشظي الكتل النيابية وتحوّلها الى أقليات متنازعة.

الواقع الراهن يتحدث عن نفسه، فقدان كلي للمحروقات، ومتى وجدت في السوق السوداء فسعرها لا يقلّ عن 400 ألف ليرة لكل من صفيحة البنزين والمازوت، ما يعني معادلة اشتراك مولد لستّ ساعات يومياً لبيت بسيط يعادل مليوني ليرة ومثله حاجات التنقل الشهري لأيّ موظف، ما يعني الشلل التام وحصر المولدات والتنقل بالسيارات بالذين يزيد دخلهم عن عشرة ملايين ليرة شهرياً، إذا بقي الوضع على حاله، فيما بدأ البعض بالحديث عن تهريب معاكس من سورية الى لبنان، بينما سعر السوق المفتوح في سورية غير المدعوم والذي يمكن شراؤه وتهريبه لصفيحة البنزين يعادل عشرين دولاراً، وبالتالي تسعير بيعها في السوق السوداء بـ 500 ألف ليرة، بينما بدأت بوادر توقف المستشفيات والأفران تظهر، بحيث قد يكون البلد على موعد الأسبوع المقبل مع العتمة الشاملة وتوقف المستشفيات وفقدان الخبز من الأسواق.

في السجال الدائر حول وقف الدعم وليس رفعه كما يقول حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، ويضيف أنّ كلّ المسؤولين بلا استثناء، تمّ وضعهم مرات عديدة بإتسنفاد المصرف المركزي للدولارات التي تتيح تمويل مستوردات المحروقات، وربطه ايّ تمويل إضافي بتشريع يصدر بموجب قانون عن مجلس النواب بشروط يضعها المجلس لاستخدام محدود لبعض رصيد الإحتياط الإلزامي الذي يشكل بقية الودائع الموضوعة لدى مصرف لبنان.

لا يزال المشهد الداخلي يعيش ارتدادات وتداعيات قرار المجلس المركزي لمصرف لبنان رفع الدعم عن المحروقات والذي أصاب مختلف القطاعات الحيوية من الأفران والمستشفيات والصيدليات والسوبرماركات في صورة لم يشهدها ويعهدها لبنان في تاريخه، وسط حال من القلق والضياع والذهول خيمت على المواطنين في مختلف المناطق، حيث تراجعت الحركة التجارية والسيارات والمارة والنشاط الاقتصادي باستثناء المتظاهرين الذين قطعوا بعض الطرقات للتعبير عن سخطهم وغضبهم مما آلت إليه الأوضاع ورفضاً لقرار سلامة، فيما بدت العاصمة بيروت ليل أمس وأول أمس شبه خالية وإغلاق شبه تام للمحال التجارية والمطاعم والمقاهي وغارقة في العتمة الكاملة ما دفع بسكان المدينة من الكبار في السن إلى استرجاع ذاكرة الحرب الأهلية الأليمة لكنهم يستدركون بالقول: «حتى أيام الحرب ما انقطعنا من الأكل والدوا والكهرباء… هيدي حرب أشدّ وأخطر وما رح تنتهي على خير».

هذا الوضع المأساوي في بيروت يشكل عينة عن حال باقي المناطق في الأطراف التي تعاني من انقطاع مستمر للتيار الكهربائي والمولدات الخاصة والمياه والدواء والخبز لا سيما في البقاع الشمالي والأوسط والغربي وطرابلس، في ظلّ حالة من التخبّط وتقاذف المسؤوليات تعيشها السلطة السياسية التي تختلف ليس على معالجة الأزمات فحسب، بل على دستورية انعقاد جلسة لمجلس الوزراء دعا إليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فيما رفضها رئيس حكومة تصريف الأعمال د. حسان دياب، فيما تتساءل مصادر وزارية لـ «البناء» كيف أنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يصرّ على قرار رفع الدعم رغم موقف رئاستي الجمهورية والحكومة والوزراء ضارباً بعرض الحائط كل القوانين لا سيما القانون الذي أقرّه مجلس النواب لجهة البطاقة التمويلية وترشيد الدعم»، والأنكى بحسب المصادر أنّ أياً من المؤسسات الدستورية وحتى القضائية غير قادر على محاسبة موظف في الدولة ووقفه عند حده، ما يرسم علامات استفهام عدة في أن تكون أغلب السلطة متواطئة مع سلامة في هذا القرار الذي من شأنه أن يفجر الأوضاع في الشارع في حال لم يتمّ تدارك الأمر والتوصل إلى حلّ حتى مطلع الأسبوع أيّ قبل نفاذ الكميات المتبقية لدى المحطات من المحروقات، لا سيما أنّ سلامة لم ينتظر حتى تطبيق قانون البطاقة التمويلية.

علماً أنّ مصادر حكومية تشير لـ»البناء» الى أنّ «قانون البطاقة سيكون موضع التنفيذ في شهر أيلول المقبل»، لكن جهات أخرى مطلعة على ملف البطاقة تكشف لـ «البناء» الى أن «المواطنين لن يستفيدوا من مشروع البطاقة في هذه الحكومة بل ريثما تتشكل الحكومة الجديدة التي ستضع إطاراً مالياً لصرف الأموال لا سيما أنّ مصدر تمويل البطاقة واستمراريتها غير مؤمنين حتى الساعة».

وباتت أزمة المحروقات تهدّد كلّ القطاعات بما فيها أوجيرو وشركات الانترنت والإدارات الرسمية والمؤسسات الخاصة، وفي مؤشر خطير بعد إقفال عدد من المستشفيات أعلنت إدارة المركز التجاري «سيتي مول» الإقفال ابتداء من اليوم نتيجة أزمة الكهربا على أن يعاود النشاط حين توفر الطاقة.

إلا أنّ وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال طلال حواط، نفى صحة ما يتم تداوله عن «ان وزارة الاتصالات ستقطع خدمة الانترنت اعتباراً من الشهر المقبل من الساعة 12 ليلاً حتى الساعة 7 صباحاً بشكل دائم». وأكد «أنه يسعى بكلّ طاقته من خلال الاتصالات التي يقوم بها من جهة مع وزير الطاقة ريمون غجر، ومن جهة أخرى مع الشركات الخاصة لتأمين مادة المازوت الى محطات الإرسال وبالتالي تفادي توقف خدمتي الانترنت والاتصال».

ورأى عضو نقابة اصحاب محطات المحروقات جورج البراكس أنّ «شدّ الحبال بين السلطة السياسية ومصرف لبنان، يضع الشعب واصحاب المحطات وكل قطاع المحروقات في ضياع ومأزق يدفع ثمنه المواطن». وناشد «القيّمين على البلد، وحاكم المصرف المركزي ايجاد الحلّ المناسب ليعود توزيع المحروقات في الأسواق اللبنانية الى طبيعته، قبل نفاد مخزون المحطات، التي ما زال لديها البعض منه، ويذهب الجميع الى العتمة الشاملة والشلل التام بالتوقف القسري لحركة السير».

ويبدو أن أزمة الغاز لا تقلّ شأناً عن أزمة البنزين والكهرباء، فقد كشف رئيس نقابة العاملين وموزعي الغاز فريد زينون أن «مخزون الغاز لا يكفي الا لخمسة ايام». وطالب مصرف لبنان بـ «إعطاء الموافقة المسبقة حتى تتمكن الباخرة الموجودة في عرض البحر منذ 20 يوما من الدخول»، مشيراً إلى أنها «تحمل 5000 طن، وهناك باخرة آتية بعد 4 ايام في داخلها 9000 طن».

وتتناسل الأزمات لتصل الى لقمة عيش المواطن فقد أعلن أمين سر نقابة الأفران في بيروت وجبل لبنان ناصر سرور أنه «اتصل بوزير الإقتصاد وأبلغه انّ عشرات الأفران أغلقت أبوابها وكان جوابه «أنا ما خصني روحو شوفو وزارة الطاقة». وحذر من أنّ «أفراناً كبرى ستتوقف عن توزيع الخبز بسبب غياب الطحين والمازوت».

وأفيد أنّ الاجتماع بين الشركات المستوردة للنفط ووزارة الطاقة استمرّ لـ 10 دقائق فقط ولم يكن اجتماعاً إيجابياً. فيما أشار وزير الطاقة ريمون غجر لـ «البناء» الى أنّ «أزمة الكهرباء السبب الرئيسي لأزمة المازوت التي تعيشها مختلف القطاعات»، موضحاً أنّ «معالجة الأزمة لا يكون مستوى وزارة الطاقة فقط، بل على مستوى الحكومة ومصرف لبنان ووزارة المال والمجلس النيابي»، أما الحلول المؤقتة بحسب غجر فتقضي بفتح مصرف لبنان الاعتمادات الحالية على سعر 3900 وفق السعر المحدد من قبل الحكومة اضافة الى ضرورة أن يقوم المجلس النيابي بإقرار مبلغ 300 مليون دولار المتبقي من سلفة الكهرباء التي طلبتها الوزارة والبالغة 500 مليون دولار مع الأخذ بعين الاعتبار ارتفاع سعر برميل النفط عالمياً، لا سيما أنّ مبلغ الـ 200 مليون دولار تمّ صرفه لشراء الكميات المطلوبة من الفيول واستخدم خلال الأشهر الماضية».

وبعدما رمى حاكم المصرف كرة تسعيرة المحروقات على وزارة الطاقة علماً أنه ذكر كلمة «سعر السوق» أعادت وزارة الطاقة الكرة الى ملعب مصرف لبنان، وذلك بإشارتها في بيان لمديرية العامة للنفط، بأنها «تنتظر أن يحدد مصرف لبنان، المرجعية المعنية بتسعير النقد الأجنبي مقابل الليرة اللبنانية، سعراً واضحاً رسمياً لسعر صرف الدولار لزوم استيراد المحروقات مجدّداً». وفي هذه الحال أمام شركات استيراد المحروقات خياران لا ثالث لهما: الاستيراد وفق السعر الذي حدّده مصرف لبنان أيّ 20 ألف ليرة او وقف الاستيراد وبالتالي نفاذ المحروقات من السوق كلياً.

ولم تنجح اجتماعات القصر الجمهوري والقصر الحكومي في وضع إطار تنفيذي لحلّ الأزمات واحتواء تداعيات قرار رفع الدعم، ما دفع برئيس الجمهورية الى دعوة مجلس الوزراء الى «الانعقاد بصورة استثنائية للضرورة القصوى بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء في جلسة تخصص لمعالجة التداعيات والذيول الخطيرة لأسباب أزمة عدم توافر المشتقات النفطية على أنواعها في السوق المحلية وانقطاعها، وذلك استناداً الى الفقرة ١٢ من المادة ٥٣ من الدستور». وأضاف بيان رئاسة الجمهورية: «حاكم المركزي مُصرّ على موقفه رغم القوانين والقرارات التي تمكنه من العودة عن قراره واعادة توفير الدعم للمشتقات النفطية لا سيما قانون البطاقة التمويلية والموافقة الاستثنائية لفتح اعتمادات لشراء المحروقات على اساس ٣٩٠٠ ليرة بدلاً من ١٥٠٠ ليرة للدولار الواحد»، وتابع: «المصرف المركزي هو شخص من أشخاص القانون العام والحكومة هي التي تضع السياسات العامة في كل المجالات وفق المادة ٦٥ من الدستور، وتصريف الأعمال بالمعنى الضيق لا يحول على الإطلاق دون انعقاد مجلس الوزراء عند توافر عناصر الضرورة القصوى».

بيان بعبدا أحدث خلافاً دستورياً قديماً جديداً مع رئاسة الحكومة التي أكدت في بيان رداً على بعبدا أنه «بما أن الحكومة مستقيلة منذ ١٠ آب ٢٠٢٠، والتزاماً بنص المادة ٦٤ من الدستور التي تحصر صلاحيات الحكومة المستقيلة بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال ومنعاً لأيّ التباس، فإنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب لا يزال عند موقفه المبدئي بعدم خرق الدستور وبالتالي عدم دعوة مجلس الوزراء للاجتماع».

في غضون ذلك يبدو أنّ أكد حاكم مصرف لبنان أعدّ العدة للمواجهة والردّ على منتقديه والدفاع عن قراره برفع الدعم، ما يؤكد أنه محصّن من جهات سياسية داخلية وخارجية لكي يتجرأ للذهاب الى قرار كهذا، وشدّد سلامة على أنّ «جميع المسؤولين في لبنان كانوا يعلمون بقرار رفع الدعم، بدءاً من رئاسة الجمهورية مروراً بالحكومة وليس انتهاءً بمجلس الدفاع الأعلى». وقال سلامة: «أبلغت الجميع بأنهم إنْ أرادوا الإنفاق من الاحتياطي الإلزامي فعليهم إقرار قانون في مجلس النواب يسمح لنا بذلك».

وغمز سلامة من قناة الذين يتهمونه بافتعال أزمة أنّ سبب استفحال الأزمة هو تعطيل تشكيل الحكومة منذ سنة وردّ بعنف على النائب جبران باسيل. وذلك خلال مقابلة إذاعية تُبثّ صباح اليوم ويشرح فيها كلّ وقائع الدعم وأرقامه وحقيقة ما جرى في المرحلة الماضية، إضافة إلى الأسباب التي أدّت إلى وصول لبنان إلى الانهيار، كما يردّ على كلّ الحملات التي تطاله بشكل مفصّل، كما عن واقع الملفات القضائية.

في المقابل تشير مصادر نيابية لـ «البناء» الى أنّ «المجلس لن يشرع استخدام الاحتياط الإلزامي في مصرف لبنان لأن دونه عقبات دستورية ومالية»، لافتة الى أن «الحلول في مكان آخر لدى السلطة التنفيذية التي تحوّلت الى تصريف أعمال ما يفرض على القوى السياسية كافة تأليف حكومة جديدة فاعلية واصيلة للبدء بمعالجة الازمات». وأكد نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي أن «المجلس لن يشرّع مد اليد الى الاحتياطي الالزامي»، معتبراً أن «عرقلة تشكيل الحكومة والتأخير في الحلول مرتبط بالضغط على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لإجباره على خيار مدّ اليد الى الاحتياطي». ولفت إلى أن هناك من يريد الاستثمار في الفراغ من أجل المرحلة الانتخابية المقبلة، مستبعداً تشكيل حكومة بوجود من له مصلحة في تأخيرها.

على الصعيد الحكومي تضاربت المعلومات بين السلبية والايجابية والمراوحة، ففي حين تقول مصادر سياسية لـ»البناء» الى أن «لا حكومة في الأفق في ظلّ السعي الأميركي «الإسرائيلي» الخليجي لاقتناص فرصة الانهيار في لبنان للضغط الأقصى على حزب الله في إطار الصراع المستعر في المنطقة وعلى وقع وصول مفاوضات الملف النووي الايراني الى خواتيم مفصلية بعد الحراك الأميركي على دول المنطقة بما فيهم «إسرائيل» لإبلاغ عن حسم أميركي بتوقيع الاتفاق»، وأوضحت المصادر أنه وحتى وانْ تألفت الحكومة فلن تستطع إنقاذ لبنان من الانهيار ولا معالجة الأزمات في ظلّ القرار الخارجي بالضغط على لبنان وحزب الله». في المقابل أكدت أوساط مطلعة لـ «البناء» أنّ الأجواء إيجابية واللقاءات الأخيرة بين الرئيسين عون ونجيب ميقاتي أحرزت تقدّماً على صعيد العقد القائمة لا سيما توزيع الحقائب حيث أنّ مسودة توزيع الحقائب شبه محسومة ثم يجري الانتقال الى الاسماء وإذا ما استمرّت الإيجابية حتى النقاش النهائي من الممكن أن تولد الحكومة نهاية الأسبوع المقبل وفي أبعد مدى نهاية الشهر، وبعد ذلك إذا لم تؤلف الحكومة فنكون دخلنا في المجهول ومن الصعب لاحقاً تأليف الحكومة»

وكان البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي زار بعبدا أمس وتحدث عن تقدم في مسار تشكيل الحكومة، مشيراً الى أنه «لا بد من تشكيل حكومة جديدة قادرة على تحقيق الاصلاحات، وتكون مدخلا للحلول»، لافتاً الى «أن الجميع مسؤول من موقعه في مواجهة الصعوبات ومساعدة الناس على الصمود».

Exit mobile version