عن معادلة( جيش -شويا -الراعي ) ؟!

تداعيات حادثة شويا ، لم تنتهي بعد مشهد الاعتداء على المق اومين، بل بدأ المشهد الحقيقي بعدها وتبدو فصوله منسقة ومعدة ومصوبة ! كي تصرف بمسار تطلبه امريكا منذ عقود وتعمل عليه بقوة وبشكل مركز بالسنوات الاخيرة ووضع الانهيار الاقتصادي في لبنان ضمن هذا المسار ..
الطلب الامريكي هو إظهار عدم وجود معادلة اسمها
” جيش شعب مق ا ومة” فالق ا ومة مصنفة عند امريكا وحلفاءها العرب ارهابية وهناك قوى وتيارات وشخصيات سياسية ووسائل اعلام وإعلاميين في لبنان تبنوا هذا الوصف ويطلقونه بمناسبة وغير مناسبة،
اما الشعب فهو بنظر واشنطن ذلك الذي يقطع طريق الجنوب واطلق النار على الحزب بخلدة ، وذاك الذي نفذ اعتداء شويا ،وهو من نزل الى الشارع يعترض على انقطاع الكهرباء وغلاءالمعيشة وان كان مناصر للحزب فهو يأخذ بالعين الامريكية انه من ثورة بيئةالحزب عليه !
اما الجيش فهو خارج هذه المعادلة بشكل حاسم لدى الادارة الامريكية، لانها لم تعثر على كلمة او حرف او همس لقائد الجيش او من يمثله بأي لقاء او احتفال فيه كلمة مقاومة !
وهو الجيش الذي ترى فيه هذه الادارة انه لا يصغي لطلبات الحزب المتكررة بمنع قطع طريق الجنوب والبقاع ، وهو من لم يصغي للحزب بتوفير الحماية المباشرة لتشييع المغدور علي شبلي بخلدة وتدخل بعد وقوع المجزرة بمشهد متكرر لمجزرة جسر المطار عام ٩٣ وحي السلم ٢٠٠٤ والشياح ٢٠٠٨ ،
وهو أيضاً من اصدر اول بيان رسمي منذ ما بعد الطائف يقول فيه انه صادر راجمة صواريخ وأربعة أشخاص اطلقوا هذه الصواريخ ! على الرغم من ان ذلك يعتبر انقلاب واضح من قيادة الجيش على البيان الوزاري اَي القرار السياسي الذي يأتي من خلال اطر دستورية وشرعية ممثلة بمجلس النواب والسلطة التنفيذية! هذا فضلاً عن تجاوز عقيدة الجيش نفسها !
وما يعزز هذه النظرة الامريكية وان بيان الجيش ليس خطأ او امر روتيني ، هو ما قاله البطرك الراعي بعظته الاخيرة عندما طالب الجيش مباشرة وبشكل واضح وحاسم بمنع إطلاق الصواريخ من لبنان تجاه فلسطين المحتلةولم يقل الصواريخ المجهولة المصدر بل قصد صواريخ الم ق ا ومة وان أتت رد على عدوان العدو على سيادة لبنان !؟
فهل اليوم نحن امام معادلة جديدة اسمها
( الجيش – شويا – الراعي ) تدعمها امريكا وحلفاءها في لبنان بوجه معادلة
( جيش – شعب -مقاومة ) ؟!

عباس المعلم / كاتب سياسي

Exit mobile version